خفض الدين الخارجى بنحو ٤ مليارات دولار خلال عامين يعكس الجهود المستمرة لتحسين مؤشرات الدين العامة وتعزيز الاستقرار المالي، حيث نجحت الحكومة في إطالة عمر الدين المحلي وتحقيق فائض أولي يدعم الإنفاق على القطاعات الحيوية.
تحسن مؤشرات الدين والخطة الطموحة لخفض الدين الخارجى
أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن الحكومة تنفذ استراتيجية شاملة تهدف لتحسين مؤشرات الدين لأجهزة الموازنة، موضحًا أن نسبة الدين العام انخفضت من ٨٩٫٤٪ من الناتج المحلي في يونيو ٢٠٢٤ إلى ٨٥٫٦٪ في يونيو ٢٠٢٥، مع تراجع حجم الدين الخارجى بنحو ٤ مليارات دولار خلال عامين؛ ما يدل على أن الدولة سددت أكثر مما اقترضت في تلك الفترة، بجانب إطالة عمر الدين المحلي من ١٫٢ عام إلى ١٫٦ عام، ما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات الخاصة.
دعم القطاعات الاجتماعية والاقتصادية وتأثيره على خفض الدين الخارجى
أوضح الوزير أن تحقيق فائض أولي بنحو ٣٫٦٪ ساعد الحكومة على زيادة الإنفاق على القطاعات التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين، وخاصة في ظل تنوع وتحسن النشاط الاقتصادي ومسار الشراكة مع مجتمع الأعمال، مما ساعد في مواجهة التحديات المرتبطة بتراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة؛ حيث تم صرف ٦٤٢ مليار جنيه على برامج الدعم والمنح الاجتماعية بنمو ١٢٪، مع تركيز على استهداف الفئات الأشد حاجة. كما تم تخصيص ١٦٥٫٤ مليار جنيه لدعم السلع التموينية بنسبة نمو ٢٤٪، و٤٣٫٢ مليار جنيه لبرامج الضمان الاجتماعي مثل «تكافل وكرامة» بنمو ٢٢٫٨٪، ما يسهم بشكل ملموس في تخفيف الأعباء عن الفئات الضعيفة.
تسهيلات ضريبية وتحفيز الاستثمار لتعزيز خفض الدين الخارجى
أشار الوزير إلى جهود الوزارة في تخفيف الأعباء على المواطنين والمستثمرين من خلال حزم متتالية من التسهيلات الضريبية، بما يدعم نمو الأنشطة الاقتصادية والصناعية؛ حيث زادت الإيرادات الضريبية بنسبة ٣٥٪ دون فرض ضرائب جديدة، نتيجة لثقة مجتمع الأعمال وتجاوبه. في هذا الإطار، تم استقبال نحو ٤٠٢ ألف طلب لإنهاء النزاعات الضريبية، وانضم حوالي ١٠٧ آلاف إلى النظام المبسط طوعًا، مع تقديم ٦٥٠ ألف إقرار ضريبي جديد وتحقيق معدل تحصيل إضافي بقيمة ٧٨ مليار جنيه. كما تم صرف حوالي ٤٥ مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والصناعية والتصديرية، بالإضافة إلى إنفاق ١٤٢٫٧ مليار جنيه على مساهمات صناديق المعاشات ودعم قطاع النقل وتعزيز التحول إلى المركبات الصديقة للبيئة.
البند | القيمة (مليار جنيه) | نسبة النمو السنوي |
---|---|---|
الدعم والمنح الاجتماعية | 642 | 12% |
دعم السلع التموينية | 165.4 | 24% |
برامج الضمان الاجتماعي | 43.2 | 22.8% |
مساهمات صناديق المعاشات | 142.7 | 5.8% |
دعم نقل الركاب | 2.5 | 10.4% |
إحلال المركبات وتعزيز التحول الأخضر | 1.3 | غير محدد |
دعم الأنشطة الصناعية والزراعية | 14.3 | غير محدد |
مساندة الأنشطة التصديرية | 18 | غير محدد |
دعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية | 45 | غير محدد |
تُظهر الأرقام استثمارًا واضحًا في برامج الحماية الاجتماعية والبنية التحتية الاقتصادية التي تساهم في تخفيض الدين الخارجى، مع إبراز نمو واضح في قطاعات متعددة مثل الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يعكس توجهًا نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني. هذا المسار يعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات المالية دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين أو خلق أعباء ضريبية جديدة على الاقتصاد.