حقق الأداء المالي للعام 2024 – 2025 نتائج متميزة على صعيد الإيرادات والمصروفات، حيث انعكست الجهود الحكومية في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي بوضوح، وخاصةً من خلال تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية التي ساهمت في تعزيز الثقة بين الدولة والقطاع الخاص، إضافة إلى توسعة القاعدة الضريبية وتحقيق فائض أولي غير مسبوق.
تحقيق فائض أولي مرتفع وتأثيره على الأداء المالي 2024 – 2025
بلغ الفائض الأولي نحو 629 مليار جنيه، ما يعادل 3.6% من إجمالي الناتج المحلي، بنسبة زيادة تصل إلى 80% مقارنة بالعام المالي السابق الذي سجل 350 مليار جنيه، وهو مؤشر قوي يظهر توازن الأداء المالي رغم التحديات الخارجية. من أبرز الصدمات التي تعاملت معها الموازنة الانخفاض الحاد في إيرادات قناة السويس بنسبة 60% عما كان مستهدفًا، ما أدى لخسائر تقدر بحوالي 145 مليار جنيه، ومع ذلك تمكنت الحكومة من المحافظة على استقرار المؤشرات المالية.
نمو الإيرادات الضريبية وأثر التسهيلات الضريبية في تعزيز التحصيل 2024 – 2025
شهدت الإيرادات الضريبية نموًا ملحوظًا بنسبة 35%، وهو أعلى معدل نمو تم تحقيقه خلال السنوات الماضية، نتيجة استراتيجية متكاملة تضمنت حزمة تسهيلات ضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية، وإرساء ثقة متبادلة مع مجتمع الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات والتسهيلات المتنوعة. وفقًا للمؤشرات، ارتفعت المصروفات الأولية والإيرادات العامة للموازنة بنسبة نمو بلغت 16.3% للإنفاق و29% للإيرادات، وبلغ حجم الإيرادات الضريبية 2,204 مليار جنيه خلال العام المالي.
توسيع القاعدة الضريبية ونتائج حزمة التسهيلات في تعزيز الامتثال الضريبي 2024 – 2025
ركزت الجهود على جذب ممولين جدد طوعياً، كما تم حل العديد من النزاعات الضريبية ودعم تطبيق التكنولوجيا الحديثة من خلال إنشاء وحدة التجارة الإلكترونية وتطوير منظومة إدارة المخاطر الضريبية، فضلًا عن تحسين القدرات الإدارية للمصلحة. شهدت هذه الإجراءات تحركًا بارزًا في زيادة الامتثال الضريبي وخفض معدلات التهرب، وتقديم خدمات أسرع وأبسط للممولين.
- تم تقديم 401,929 طلبًا لحل النزاعات الضريبية القديمة في الفترة من فبراير إلى أغسطس 2025.
- أعلنت مصلحة الضرائب تسجيل أكثر من 650 ألف إقرار ضريبي جديد أو معدل طوعيًا خلال الفترة نفسها.
- استفاد نحو 104,129 ممولًا من حوافز وتيسيرات ضريبية للمشروعات الصغيرة التي تقل أعمالها السنوية عن 20 مليون جنيه.
- تحقق تحصيل ضريبي تجاوز 77.9 مليار جنيه من هذه التسهيلات خلال الفترة المشار إليها.
أظهرت المؤشرات أيضًا أن الدولة أسندت أعباء ضخمة في مجالات الصحة والتعليم، حيث تم علاج أكثر من 80 ألف حالة حرجة على نفقتها، وتحملت اشتراكات غير القادرين في منظومة التأمين الصحي الشامل بنحو 2.3 مليار جنيه في عدة محافظات. في التعليم، تم تعويض عجز المعلمين عبر الاستعانة بـ 160 ألف معلم بتكلفة تجاوزت 4 مليارات جنيه، إضافة إلى تخصيص 6.25 مليار جنيه لبرامج التغذية المدرسية التي توفر وجبات غذائية متكاملة للتلاميذ، في إطار تعزيز الصحة العامة ومكافحة سوء التغذية.