يُسلط فيلم صوت هند رجب، المخرجة كوثر بن هنية، الضوء على مأساة حقيقية في غزة من خلال قصة طفلة عالقة تحت نيران الاحتلال، وهو مرشح تونس الرسمي لمسابقة جوائز الأوسكار الـ 98 بعد أن حجز مكانه في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي. يعكس الفيلم قوة السينما في حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان عبر سرد درامي عميق وتحركات سينمائية بارزة تضيف للبصمة الفنية التونسية.
مهرجان فينيسيا ودور فيلم صوت هند رجب في المنافسة السينمائية
ينافس فيلم صوت هند رجب في الدورة الـ 82 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وهو مشاركة هامة مع تقديم الفيلم لأول مرة في 3 سبتمبر بعرضين للجمهور في قاعة سالا غراندي وقاعة بالا بينالي. كما تتاح عروض مبكرة خاصة بحاملي التذاكر المعتمدة في صباح اليوم ذاته وفي عرض إضافي 4 سبتمبر، ما يؤكد على الاهتمام الكبير بالإنتاج السينمائي التونسي. ويُشير الترشيح لجائزة الأوسكار إلى مكانة الفيلم في الساحة العالمية، خاصة وأنه العمل الثاني للمخرجة بن هنية على هذا المسار بعد نجاح فيلمها السابق “الرجل الذي باع ظهره”.ضمّ الفيلم أسماء بارزة في فريق الإنتاج، منهم نجوم هوليوود مثل براد بيت وخواكين فينيكس، إضافة إلى منتجين منفذين مثل ألفونسو كوارون وجوناثان جليزر، ما يعزز من فرص الفيلم في الوصول إلى جمهور أوسع والتألق في المنافسات الدولية.
القصة المؤثرة وراء فيلم صوت هند رجب والرسائل الإنسانية العميقة
يروي الفيلم مأساة الطفلة هند رجب التي كانت تبلغ من العمر ست سنوات عندما عالقت في سيارة وسط أجواء قصف الاحتلال في غزة بتاريخ 29 يناير 2024، حيث تلقى متطوعو الهلال الأحمر نداء استغاثة لإنقاذها وتحريك سيارة إسعاف لموقع الحادث. تأثرت كوثر بن هنية بشكل كبير بتسجيل صوت هند الذي انتشر عبر الإنترنت، وشددت على أن الفيلم ليس قصة غزة فحسب، بل يعكس وجعًا إنسانيًا عميقًا يتجاوز الحدود الجغرافية. تعتقد المخرجة أن السينما، وخاصة حين تستند إلى أحداث واقعية، هي أقوى وسيلة لإيصال الألم والتجارب الإنسانية، متجاوزة ضجيج الأخبار المتكرر وسرعة تصفح الإنترنت، لترسخ الذاكرة ومقاومة النسيان عبر الفن.
الجوانب الفنية والإنتاجية لفيلم صوت هند رجب ودور النجوم في نجاحه
يُعد فيلم صوت هند رجب إنتاجًا تونسيًا فرنسيًا مشتركًا، من كتابة وإخراج كوثر بن هنية، ويشارك في الإنتاج نديم شيخ روحه، أوديسا راي، وجيمس ويسلون من شركات Tanit Films، Mime Films، RaeFilm Studios، وJw Films Production. يتألف طاقم العمل من ممثلين مميزين كــ سجا الكيلاني، معتز ملحيس، كلايرا خوري، وعامر حليحل، كما شهد التصوير والإخراج الفني جهود خوان سارمينتو جي وقتيبة برهمجي وماكسيم ماتيس. وتضفي الموسيقى التصويرية التي وضعها أمين بوحافة وروح مصمم الإنتاج باسم مرزوق عمقًا خاصًا للعمل. وتساهم هذه العناصر جميعها في إبراز صوت هند رجب ليس فقط كقصة مأساوية بل كعمل فني متكامل يوضح القدرة السينمائية التونسية على تقديم محتوى إنساني ذي بعد عالمي.
العنصر | المسؤول |
---|---|
الكتابة والإخراج | كوثر بن هنية |
الإنتاج | نديم شيخ روحه، أوديسا راي، جيمس ويسلون |
التمثيل | سجا الكيلاني، معتز ملحيس، كلايرا خوري، عامر حليحل |
التصوير | خوان سارمينتو جي |
المونتاج | قتيبة برهمجي، ماكسيم ماتيس، كوثر بن هنية |
الموسيقى التصويرية | أمين بوحافة |
تصميم الإنتاج | باسم مرزوق |
يندمج فيلم صوت هند رجب في جولات سينمائية دولية متتالية، بدءًا من العرض العالمي في فينيسيا، مرورًا بمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، والمنافسة الرسمية في مهرجان BFI لندن، والمشاركة في قسم Perlak بمهرجان سان سيباستيان حيث ينافس على جائزة الجمهور، بالإضافة إلى عرضه في قسم السينما العالمية بمهرجان بوسان السينمائي الدولي في كوريا الشمالية، مما يعكس الطموح الكبير في إبراز الفيلم على الساحة العالمية. يعكس هذا النجاح التصاعدي اهتمامًا واسعًا بقصة هند رجب التي عبرت من ظرف محلي مؤلم إلى موضوع إنساني يعكس معاناة الأطفال وتأثير الصراعات المسلحة عليهم، في قالب سينمائي يبرز أهمية الفن في نقل القصص التي تتطلب الاستماع والتفاعل من جميع أنحاء العالم.