تنويه هام.. حيثيات إعدام سفاح الإسكندرية تكشف علاقاته النسائية وسر الغرفة المحرمة

السر وراء إعدام سفاح الإسكندرية وسلسلة علاقاته النسائية والغرفة المحرمة

شهدت محكمة جنايات الإسكندرية حكمًا بالإعدام شنقًا على سفاح المعمورة، المتهم بقتل مهندس وزوجته وربة منزل بعد اختطافهم وسرقتهم، حيث تبرز في القضية رقم 9046 لسنة 2024 جنايات قسم ثان المنتزه تفاصيل صادمة عن حياة المتهم وسلوكياته الإجرامية التي دارت حول علاقاته النسائية والغرفة المحرمة في مسكنه.

سلسلة علاقات المتهم النسائية ودورها في كشف الجريمة

استمرت سلسلة علاقات المتهم النسائية كعامل رئيس في كشف ملابسات الجريمة، حيث تعرّف على ضحيته الثالثة “تركيا ع.ر” من خلال علاقات شخصية واستغلال مشكلات قضائية كانت تمر بها، مما ساعده على استدراجها إلى مسكنه. وبحسب شهادات الأشخاص المقربين من القضية، فتح المتهم مسكنه لعدد من النساء اللواتي تعرضن لسوء المعاملة، واحتجزهن في الغرفة المحرمة التي كان يحذر من الاقتراب منها.

في يناير 2025، ساعدت شاهدة الإثبات “س.ث” على تعريف المتهم بإحدى ضحاياه عن طريق شاهدة أخرى، مما أدى إلى استضافتها في الشقة لمدة أيام. وعندما غادر المتهم للعمل، دخلت الضحية الغرفة المحرمة لاكتشاف سرها، ليُكتشف بعد ذلك وجود جثث مدفونة في الحفرة التي تقع داخلها، الأمر الذي كان نقطة الانطلاق لكشف جرائم السفاح المتتالية.

الغرفة المحرمة وأسرار الجثث المدفونة بداخلها

الغرفة المحرمة كانت المفتاح الرئيسي لفك لغز جرائم قتل المتهم، حيث رفض الأخير السماح لأي شخص بالاقتراب منها، مما أثار شكوك من حوله. بعد تفتيش دقيق من قبل شاهدة الإثبات الثانية ورفيقاتها، عُثر داخل الغرفة على حفرة كبيرة تضم جثامين مختفية، بما في ذلك جثة زوجة المتهم والمجني عليها الثالثة.

كما تم العثور على بطاقة رقم قومي وبطاقة بنكية تخص المجني عليها، إضافة إلى هاتفها المحمول، مما أكد فرضية تعرضها للقتل عقب اختطافها وسرقة ممتلكاتها. كشف هذا الاكتشاف تفاصيل أكثر عن طبيعة الجرائم التي صدرت بحق المتهم، وكيف اتخذ من الغرفة وسيلة لإخفاء جرائمه بطريقة مروعة، معتمدًا على خبرته في القتال من أجل ضبط خصومه بوسائل قاتلة.

تفصيلات الجرائم القانونية المرتكبة والأحكام الصادرة بحق السفاح

اتسمت جرائم المتهم بالتخطيط الدقيق وسبق الإصرار، حيث نفذ جرائم قتل عمد مع خنق وإخفاء الجثث، بالإضافة إلى اختطاف المجني عليهم وسرقة ممتلكاتهم، متضمنة استيلاءً على بطاقاتهم البنكية وأموالهم مستغلاً علاقاته المختلفة. وأكدت المحكمة أن جريمة الخطف ترتبط مباشرة بجريمة القتل من حيث التوقيت والاستقلالية التنفيذية، ما وصف إياها بأنها خطة إجرامية موحدة تندرج تحت القاعدة القانونية لتغليظ العقوبة.

علاوة على ذلك، أُدين المتهم بجرائم سرقة مسلحة، ارتكبها حاملًا وسيلة تهديد خطيرة، ما استدعى تطبيق أقصى العقوبات المقيدة لقانون العقوبات. واستنادًا إلى قوانين العقوبات المصرية والمواد المتعلقة بالخطف والقتل والسرقة، قضت المحكمة بإدانة المتهم بالإعدام شنقًا، كما تم مصادرة جميع المضبوطات وإحالة الدعاوى المدنية للمحكمة المختصة، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.

الجريمة الوصف القانوني العقوبة
القتل العمد مع سبق الإصرار قتل المجني عليهم بعد تخطيط مسبق وتنفيذ جريمة مدبرة الإعدام شنقًا
الخطف المقترن بالقتل اختطاف ضحايا بغرض الاحتجاز والقتل تشديد العقوبة مع القتل
السرقة المسلحة استخدام سلاح للتهديد أثناء سرقة ممتلكات الضحايا تغليظ العقوبة مع الإعدام

كانت المحكمة واضحة في تأكيد تطبيق القوانين التي تحكم جريمة الاقتران بين القتل والخطف والسرقة، وأكدت أن جميع هذه الجرائم شكلت خطة إجرامية واحدة نفذها المتهم بنية إجرامية ثابتة. كما استندت إلى فتوى مفتي الجمهورية التي أيدت حكم القصاص، بعد استبعاد وجود أي شبهات تبرئه.

أمرت المحكمة كذلك بتسليم سيارة المجني عليه الأول إلى ورثته، مع إبقاء الفصل في مصروفات الدعاوى المدنية، وتكليف المتهم بمصاريف الدعوى الجنائية، لتكون العدالة قد أُخذت مجراها في هذه القضية التي هزت المجتمع وأظهرت مدى خطورة الجرائم المرتبطة بسلسلة علاقات إجرامية مخيفة وسلوكيات قاتلة خفية.