1.38 مليار ريال.. تفاصيل تحويل سعودي لسداد رواتب متأخرة لمواطني اليمن وبهذا تم استيفاء الشروط.
الدعم المالي السعودي لليمن في سبتمبر 2025 يمثل تحولاً جذرياً في مسار الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة، حيث لم يعد الحديث عن المساعدات مجرد وعود عابرة بل تحول إلى واقع ملموس يمس حياة المواطنين مباشرة، فقد بادرت المملكة العربية السعودية بتنفيذ خطة إنقاذ مالية دقيقة تهدف إلى تخفيف المعاناة المعيشية الصعبة، وذلك من خلال ضخ مبالغ ضخمة وتوفير سيولة نقدية فورية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية ودفع الالتزامات المالية المتراكمة التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن على حد سواء.
تفاصيل الدعم المالي السعودي لليمن ودوره في صرف الرواتب
تتجاوز مبادرة المملكة الأخيرة كونها مجرد منحة تقليدية، إذ تركزت بشكل مباشر على إيصال مبلغ 20 ألف ريال سعودي إلى جيب كل مواطن في المحافظات الجنوبية، وذلك ضمن برنامج دعم شامل بلغت قيمته الإجمالية 1.38 مليار ريال سعودي، ما يعادل نحو 368 مليون دولار أمريكي؛ وتهدف هذه الخطوة الجريئة التي أُعلن عنها في سبتمبر 2025 إلى سد الفجوة التمويلية الناتجة عن تعثر صرف رواتب الموظفين لأربعة أشهر متتالية، ولتفعيل هذا المسار بشكل عملي فقد تم إيداع 90 مليون دولار مباشرة في حسابات البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، وهي الخطوة التي منحت الضوء الأخضر للبدء الفوري في تحويل المستحقات المتجمدة إلى حسابات المستفيدين دون أي تأخير إضافي، مما يعكس جدية الدعم المالي السعودي لليمن في معالجة الأزمات المعيشية الخانقة التي سببتها الحرب الطويلة والظروف الاقتصادية المتقلبة.
| بند الدعم | القيمة المعلنة (أغسطس/سبتمبر 2025) |
|---|---|
| إجمالي برنامج الدعم السعودي | 1.38 مليار ريال سعودي (368 مليون دولار) |
| المبلغ المودع في البنك المركزي | 90 مليون دولار أمريكي |
| نصيب الفرد المدفوع مباشرة | 20 ألف ريال سعودي |
أسباب الأزمة الاقتصادية وتأثير الدعم المالي السعودي لليمن
جاء هذا التدخل الإغاثي في توقيت شديد الحساسية، حيث يواجه اليمن تحديات اقتصادية غير مسبوقة تمثلت في عجز مهول في الإيرادات العامة وصل إلى ثلاثة مليارات دولار، ويعود السبب الرئيسي لهذا الانهيار المالي إلى التوقف القسري لتصدير النفط منذ شهر أكتوبر من عام 2022، وذلك نتيجة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على موانئ التصدير الحيوية، وهو ما أدى إلى فقدان الخزينة العامة لمورد سيادي كان يغطي بمفرده نحو 70% من إجمالي ميزانية الدولة؛ وبالتزامن مع هذه الأوضاع أشاد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بجهود الأشقاء مؤكداً أن الدعم المالي السعودي لليمن يمثل صمام أمان لاستقرار المؤسسات المالية وتقوية موقف الحكومة في مواجهة التداعيات السلبية للحرب المستمرة منذ عام 2014، خاصة في ظل حالة الانقسام النقدي الحاد التي تشهدها البلاد بين مركزين ماليين في عدن وصنعاء، مما ضاعف من حدة التضخم وتسبب في تراجع مخيف لقيمة العملة المحلية التي لامست حاجز 2830 ريالاً مقابل الدولار الواحد في الأسواق.
- معالجة العجز المالي الناتج عن توقف صادرات النفط السيادية.
- تجاوز عقبات الانقسام النقدي بين البنك المركزي في عدن وصنعاء.
- تنشيط الحركة التجارية في الأسواق التي أصيبت بالركود نتيجة انهيار العملة.
- تعزيز الثقة في النظام المصرفي الرسمي عبر تنظيم عمليات الصرف الحكومية.
آلية تنفيذ الدعم المالي السعودي لليمن وحماية المستحقين
لضمان وصول هذه الأموال إلى الفئات المستهدفة ومنع أي تجاوزات قد تطرأ نتيجة الظروف الاستثنائية، وضع البنك المركزي في عدن إطاراً تنظيمياً صارماً عبر تعميم رسمي صدر في أغسطس 2025، حيث تضمن هذا التعميم قواعد دقيقة تشرف على عملية التوزيع لضمان الشفافية الكاملة وتحقيق العدالة في صرف المنح والرواتب؛ وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الدعم المالي السعودي لليمن التي لا تكتفي بتقديم التمويل وإنما تحرص على استدامة الأثر الاقتصادي الإيجابي وحماية الاقتصاد الوطني من الانهيار الكلي، فالهدف الأسمى هو خلق نوع من التوازن في القدرة الشرائية للمواطنين اليمنيين وتحفيز الدورة الاقتصادية المحلية، وهو ما يبرز المسؤولية الوطنية التي تضطلع بها المؤسسات المالية في عدن بالتعاون الوثيق مع الشركاء الإقليميين لتجاوز هذه المرحلة الحرجة وتأسيس أرضية صلبة للتعافي المالي المنشود في المستقبل القريب.

تعليقات