قمم قياسية.. صعود الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية مدفوعة بالحرب التجارية

قمم قياسية.. صعود الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية مدفوعة بالحرب التجارية
قمم قياسية.. صعود الذهب والفضة إلى مستويات تاريخية مدفوعة بالحرب التجارية

توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً تشير إلى احتمالات بلوغ ذروة سعرية غير مسبوقة خلال الأيام المقبلة؛ حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية الناتجة عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل، تلك التصريحات التي مست سيادة جزيرة غرينلاند وأدت إلى اهتزاز الثقة في الأسواق العالمية ودفعت رؤوس الأموال للهروب نحو أصول الملاذ الآمن التقليدية بشكل متسارع ودراماتيكي.

تأثير التوترات السياسية على توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً

تشهد الساحة الاقتصادية حالة من الترقب الشديد تزامناً مع تداول المعدنين الأصفر والأبيض قرب مستويات تاريخية، إذ سجل الذهب الفوري ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 4675.32 دولاراً للأونصة بعد ملامسته قمة قياسية عند 4689.39 دولاراً، وفي الوقت ذاته قفزت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة كبيرة بلغت 1.9% لتلامس مستوى 4680.30 دولاراً؛ مما يعكس الرؤية الإيجابية ضمن توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً في ظل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي حول مستقبل التبعية الدنماركية للجزيرة القطبية ولجوء البيت الأبيض للتلويح بسلاح التعرفات الجمركية الذي يرهب الأسواق.

العوامل المؤثرة في توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً حالياً

يرى المحللون في شركة (KCM Trade) أن الذهب يعيش حالة من التوطيد بانتظار اتضاح الرؤية الرسمية في منتدى “دافوس”، حيث إن تصعيد التوتر قد يدفع بالمعدن لتجاوز حاجز 4700 دولار للوقية الواحدة، وبينما تتسم توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً بالزخم الإيجابي للذهب؛ فإن الفضة سجلت تراجعاً بنسبة 1.4% لتستقر عند 93.33 دولاراً بعد أن كانت قد سجلت رقماً قياسياً عند 94.72 دولاراً، وإليكم رصداً دقيقاً لآخر تحديثات الأسعار في السوق الفورية:

المعدن الثمين السعر الفوري (دولار) نسبة التغير السعري
الذهب (الأونصة) 4675.32 ارتفاع 0.1%
الفضة (الأونصة) 93.33 انخفاض 1.4%
البلاتين (الأونصة) 2331.20 انخفاض 1.8%
البلاديوم (الأونصة) 1804.15 انخفاض 2.0%

الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً

تميل كفة التحليلات نحو استقرار أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم بنهاية شهر يناير؛ مما يعزز من قوة توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً على المدى المتوسط، فالذهب الذي يعد أصلاً لا يدر فوائد دورية يستفيد بشكل مباشر من بيئات الفائدة المنخفضة أو المستقرة، وهذه العوامل تزداد تعقيداً مع تحركات الدنمارك والاتحاد الأوروبي للرد على مساعي ترامب الرامية لانتزاع سيادة غرينلاند؛ الأمر الذي يضيف أعباءً جديدة على الاقتصاد العالمي المتأثر أصلاً بقرارات السياسة النقدية الأمريكية، ولتوضيح المحركات الرئيسية للسوق يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • الخلاف الأمريكي الأوروبي حول السيادة على غرينلاند والتعرفات الجمركية.
  • اجتماعات قادة العالم في دافوس ومدى قدرتهم على تهدئة التوترات مع واشنطن.
  • اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يومي 27 و28 يناير وتثبيت الفائدة.
  • الطلب المتزايد على أصول الملاذ الآمن للتحوط ضد مخاطر تقلب العملات.

تتجه الأنظار الآن نحو الأداء الفني للمعادن الأخرى مثل البلاتين والبلاديوم اللذين شهدا تراجعات ملحوظة؛ مما يضع توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً في مقدمة اهتمامات المستثمرين الراغبين في حماية ثرواتهم، حيث تظل السيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات بانتظار أي انفراجة دبلوماسية أو تصعيد جديد في لغة الخطاب السياسي الدولي الذي يتحكم حالياً في نبض البورصات العالمية ومسارات التداول اليومية.