أزمات عائلية.. كيف ناقش مسلسل لعبة وقلبت بجد مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة؟

أزمات عائلية.. كيف ناقش مسلسل لعبة وقلبت بجد مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة؟
أزمات عائلية.. كيف ناقش مسلسل لعبة وقلبت بجد مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة؟

مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة وتأثيرها المدمر أصبحت الشغل الشاغل للجمهور العربي مؤخرًا مع تصاعد أحداث الدراما المصرية في مطلع عام 2026، حيث استطاع مسلسل “لعبة وقلبت بجد” أن يفرض نفسه كأهم عمل يناقش هذه الظاهرة بجرأة، محولًا قصة العمل من مجرد ترفيه درامي إلى جرس إنذار حقيقي يدق أبواب كل بيت، خاصة بعد أن كشف المسلسل عن الوجه المظلم للإدمان الرقمي الذي يهدد استقرار النسيج المجتمعي بأكمله.

مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة من منظور درامي صادم

فوجئ المتابعون عبر منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو نشره الفنان أحمد زاهر عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام”، يوثق لحظة مأساوية من داخل المسلسل شهدت وفاة شخصيتي “شروق” و”يوسف” وهما زوجة وابن بطل العمل، مما أدى إلى حالة عارمة من الحزن والذهول بين الجمهور الذي لم يتوقع هذا المنعرج الحاد في القصة؛ حيث كتب زاهر معلقًا بكلمات تدمي القلوب عن بشاعة المفاجأة والوداع الذي يأتي بدون سابق إنذار، وهذا التحول الدرامي القوي لم يتأتَّ بمحض الصدفة، بل كان نتاج براعة سيناريو محكم صاغه كل من علاء حسن وهبة رجب وهدير شريف، الذين تعمدوا استخدام تيمة “الموت المفاجئ” لتجسيد مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة بأسلوب واقعي يبرمج وعي المشاهد نحو حقيقة أن التمادي في العوالم الافتراضية قد ينتهي بكوارث واقعية لا يمكن تداركها أو استرداد ما ضاع منها.

تجسيد أحمد زاهر لضحايا الإدمان الرقمي في الدراما

يطل النجم أحمد زاهر في هذا العمل بشخصية “شريف” التي ابتعد فيها تمامًا عن أدوار الشر التقليدية، ليقدم صورة الأب المكلوم الذي يجد نفسه عاجزًا أمام إعصار تكنولوجي مدمر يختطف أغلى ما يملك أمام عينيه، ويسلط المسلسل الضوء بشكل مكثف على مسألة الإدمان الرقمي وكيفية انعزال الأبناء تمامًا عن ذويهم داخل قوقعة من التسلية الزائفة التي تدفعهم أحيانًا لاتخاذ قرارات مصيرية تتسم بالرعونة ودون إدراك لحجم العواقب؛ ولتوضيح تفاصيل العمل بشكل أدق يمكن النظر في الجدول التالي:

عنصر العمل التفاصيل
البطولة الرئيسية أحمد زاهر، عمر الشناوي، حجاج عبد العظيم
الإخراج حاتم متولي (التجربة الأولى)
الوجوه الصاعدة منى أحمد زاهر، زينب يوسف شعبان
القضية الأساسية مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة

الوعي المجتمعي تجاه مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأسرة

يعتبر المسلسل شهادة ميلاد حقيقية للمخرج حاتم متولي الذي نجح في كوادره السينمائية في نقل حدة التوتر النفسي الذي يسببه التفكك الأسري الناتج عن الشاشات، بمشاركة نخبة من النجوم مثل ريام كفارنة ودنيا المصري اللتين أبدعتا في تقديم صراعات تعكس واقع المرأة في مواجهة هذه التحديات، بينما أظهرت المواهب الشابة مثل منى زاهر وزينب شعبان أن الرسالة الفنية يمكن أن تصل بقوة إذا تم صقل الموهبة بالصدق؛ وتزامن عرض هذا العمل مع حراك ثقافي واسع شهدته مصر، خاصة مع فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 الذي طرح للنقاش قضايا أدبية وعلمية معاصرة، مما جعل المسلسل رافدًا مهمًا لهذا الحراك التوعوي الشامل؛ ولعل أبرز الدروس المستفادة من هذا العمل تتلخص فيما يلي:

  • الرقابة الأبوية ليست تطفلًا بل هي حماية ضرورية من الموت الافتراضي.
  • التواصل المباشر بين أفراد العائلة هو الحصن المنيع ضد العزلة الرقمية.
  • إدراك أن الأجهزة الذكية قد تتحول إلى سلاح فتاك إذا غاب الوعي والترشيد.

إن النجاح الذي حققه المسلسل هو صدى للمخاوف الكامنة داخل كل منزل عربي يخشى على أبنائه من السقوط في فخ الغفلة، ولعل رسالة أحمد زاهر لجمهوره بأن “الحياة الحقيقية تحدث هنا” هي الدرس الأبقى من كل المستويات الافتراضية؛ فالدراما التي تترك أثرًا حيًا هي تلك التي تدفعنا لإعادة قراءة علاقتنا بأدواتنا التكنولوجية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.