فوارق متزايدة.. سعر الدولار يسجل مستويات متباينة بين صنعاء وعدن اليوم
تحديث أسعار صرف العملات اليوم في اليمن يشغل بال الملايين من المواطنين الباحثين عن بصيص استقرار في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات؛ حيث تظهر المؤشرات الحالية انقساماً مالياً حاداً أدى إلى وجود فجوة سعرية بين المحافظات المختلفة وصلت نسبتها إلى 203%، مما فرض واقعاً معيشياً مضطرباً تتبدل ملامحه كلياً بناءً على الموقع الجغرافي والجهة الإدارية المسيطرة على سوق الصرف هناك.
تباين جنوني في أسعار صرف العملات اليوم في اليمن بين عدن وصنعاء
تعيش الأسواق المصرفية حالة من التخبط غير المسبوق نتيجة الاختلاف الشاسع في القيمة الشرائية للريال اليمني مقابل العملات الصعبة؛ إذ سجلت العاصمة المؤقتة عدن مستويات قياسية في تدهور العملة حيث وصل سعر شراء الدولار الأمريكي إلى 1618 ريالاً بينما بلغ سعر البيع 1633 ريالاً، وفي المقابل نجد أن أسعار صرف العملات اليوم في اليمن داخل صنعاء لا تزال مستقرة عند حدود 535 ريالاً للشراء و540 ريالاً للبيع، وهذا الشرخ العميق الذي يتجاوز ضعفي القيمة يجسد حجم الانقسام النقدي الذي أربك حسابات المواطنين وجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل المعاملات اليومية بالرغم من أن العملة الورقية المتداولة تحمل الاسم ذاته لكن قيمتها السوقية تختلف جذرياً بين مدينة وأخرى بشكل ينهك كاهل الأسر اليمنية.
تداعيات تقلب أسعار صرف العملات اليوم في اليمن على المعيشة
لا تقتصر أزمة العملة على الأرقام الظاهرة في شاشات الصرافة بل تمتد لتضرب صميم القدرة الشرائية ومستوى دخل الفرد بصورة دراماتيكية؛ فالفروقات الشاسعة تؤدي إلى عدم عدالة في توزيع القيمة الفعلية للأجور والرواتب بين الموظفين في المناطق المختلفة نتيجة تأرجح أسعار صرف العملات اليوم في اليمن، ولتوضيح هذا الخلل الهيكلي يمكن رصد تأثير الفجوة المالية في النقاط الجوهرية التالية:
- الراتب الذي تبلغ قيمته مئة ألف ريال يمني تتقلص قيمته الفعلية لتساوي 61 دولاراً فقط في مدينة عدن.
- ذات الراتب المقدر بمئة ألف ريال يرتفع وزنه المالي ليمنح صاحبه في صنعاء حوالي 185 دولاراً أمريكياً.
- تسارع وتيرة غلاء السلع الأساسية والمواد التموينية في المناطق التي تعاني من الانهيار المتسارع لقيمة العملة المحلية.
- ارتفاع تكلفة الحوالات المالية الداخلية بين المدن لتبلغ مستويات قياسية بسبب رسوم التحويل والمصارف المرتفعة بشدة.
- الاستنزاف المستمر لمدخرات المواطنين المالية وفقدانها لقيمتها الحقيقية في المحافظات التي تشهد اضطراباً في سعر الصرف.
بيانات تفصيلية حول أسعار صرف العملات اليوم في اليمن
تتحكم السياسات النقدية المزدوجة في صياغة المشهد المالي اليمني وهو ما يظهر بوضوح عند متابعة تطورات الريال السعودي والدولار في مختلف القطاعات المصرفية؛ حيث تسهم أسعار صرف العملات اليوم في اليمن في خلق بيئة اقتصادية معقدة يصعب معها توحيد الأسواق أو ضبط موازين العرض والطلب، والجدول التالي يستعرض الفوارق السعرية المسجلة حالياً:
| العملة والمنطقة الجغرافية | سعر الشراء (ريال يمني) | سعر البيع (ريال يمني) |
|---|---|---|
| الدولار الأمريكي (عدن) | 1618 ريال | 1633 ريال |
| الدولار الأمريكي (صنعاء) | 535 ريال | 540 ريال |
| الريال السعودي (عدن) | 425 ريال | 428 ريال |
| الريال السعودي (صنعاء) | 140 ريال | 140.5 ريال |
إن استمرار هذا الانفصال في إدارة الملف المالي يؤدي تدريجياً إلى تحويل البلاد إلى منظومتين اقتصاديتين منفصلتين لا يجمعهما سوى الرمز الرسمي للعملة؛ فالمشهد الضبابي الذي تفرضه أسعار صرف العملات اليوم في اليمن ينذر بمخاطر اجتماعية وأمنية كبيرة نتيجة اتساع رقعة الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، وتتحول العملة الوطنية في خضم هذا الصراع إلى وسيلة ضغط تزيد من معاناة المدنيين الباحثين عن لقمة العيش، في ظل ضغوط هائلة يواجهها القطاع التجاري الذي يحاول الصمود أمام بيئة عمل مضطربة وغير مستقرة إطلاقاً.

تعليقات