ملايين الأقباط يحتفلون.. طقوس خاصة في قداس عيد الغطاس بمختلف المحافظات المصرية

ملايين الأقباط يحتفلون.. طقوس خاصة في قداس عيد الغطاس بمختلف المحافظات المصرية
ملايين الأقباط يحتفلون.. طقوس خاصة في قداس عيد الغطاس بمختلف المحافظات المصرية

احتفالات عيد الغطاس المجيد 2026 في مصر تمثل محطة روحية ووطنية كبرى تعكس عمق التراث القبطي وجمال النسيج الاجتماعي الذي يجمع المصريين؛ حيث تتزين الكنائس القبطية الأرثوذكسية وسائر الكنائس التي تتبع التقويم الشرقي اليوم الثلاثاء الموافق 20 يناير لاستقبال ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، وهو العيد الذي يُعرف كنسيًا باسم “عيد الظهور الإلهي” أو “الثيوفانيا”، ويُصنف ضمن الأعياد السيدية الكبرى التي تحمل دلالات الطهارة والتواضع والولادة الروحية الجديدة للمؤمنين.

قداس عيد الغطاس المجيد 2026 ورسائل الوحدة الوطنية

مع دقات أجراس الكنائس المهيبة التي أعلنت انطلاق صلوات قداس عيد الغطاس المجيد 2026، توحدت مشاعر المصريين في مشهد وطني مهيب تجسد في برقيات التهنئة الرسمية التي تدفقت على المقر البابوي؛ فقد بعث السيد رئيس الجمهورية ببرقية تهنئة رقيقة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني وإلى جميع أقباط مصر في الداخل والخارج، متمنيًا أن يعود العيد على البلاد بمزيد من الرخاء والأمن، كما تلاحمت المؤسسات الدينية بتقديم فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر تهانيه المخلصة، مؤكدًا مع رئيس الوزراء والمسؤولين أن هذه المناسبات ليست مجرد طقوس دينية بل هي مواسم لتعزيز العيش المشترك وتأكيد أن أعياد مصر هي فرحة لجميع أبنائها دون تفرقة، وهو ما يظهر جليًا في التفاف الشعب خلف قيادته ورموزه لترسيخ قيم المواطنة والاستقرار والمحبة الدائمة بين الجميع.

المناسبة الدينية التاريخ المعتمد الأسماء الشائعة للعيد
عيد الغطاس المجيد 2026 الثلاثاء 20 يناير 2026 عيد الظهور الإلهي – الثيوفانيا – عيد الاستنارة

طقوس احتفالات عيد الغطاس المجيد 2026 والأكلات الشعبية

تتعدد مظاهر احتفالات عيد الغطاس المجيد 2026 لتشمل عادات شعبية متجذرة في الوجدان المصري تربط بين الرمز الروحي والطبيعة المحلية؛ إذ تمتلئ البيوت برائحة القلقاس والقصب اللذين يحملان دلالات عميقة، فالقلقاس يرمز للمعمودية من خلال خلع القشرة الخارجية (الإنسان العتيق) ليظهر ما بداخله من بياض القلوب، بينما يعبر القصب عن القامة الروحية التي تنمو للأعلى والقلب الأبيض المليء بحلاوة الرخاء، وفي شوارع الصعيد والدلتا نجد الأطفال يحيون تراث “البلابيصا” من خلال صناعة فوانيس البرتقال المضاءة بالشموع والتي ينبعث منها أريج الزيوت العطرية، حيث يجوبون الطرقات مرددين أهازيج الفرح في طقس اجتماعي فريد يشارك فيه الجيران المسلمون إخوتهم المسيحيين بصدق ومودة، مما يحول الشوارع المصرية إلى لوحة تشكيلية تنطق بالتآخي والبهجة التي ورثها الأحفاد عن الأجداد عبر آلاف السنين.

  • تبادل الزيارات المنزلية وتوزيع “القلقاس والقصب” كجزء من الميراث الثقافي.
  • إقامة قداسات العيد في كافة الإيبارشيات بحضور شعبي ورسمي واسع.
  • صناعة فوانيس “البرتقال” أو البلابيصا التي تضيء ليل المحافظات المصرية.
  • استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتبادل أجمل عبارات التهنئة والمعايدات.

كلمة البابا وعبارات تهنئة عيد الغطاس المجيد 2026

خلال رسالته الرعوية بمناسبة احتفالات عيد الغطاس المجيد 2026، وصف قداسة البابا تواضروس الثاني العيد بأنه “عيد الاستنارة” الذي يتجدد فيه الإنسان ويمتلئ بنور الله، مصليًا من أجل سلام العالم وحماية مصر وشعبها من كل سوء؛ وفي ذات السياق تصدرت عبارات التهنئة محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الناس جملًا مثل “يا طيور السماء غردي وبعيد الغطاس هني القلوب المؤمنة”، و”كل عام ومصرنا في وحدة وسلام بمناسبة الظهور الإلهي”، مما يعكس رغبة الجميع في نشر المحبة، وحرص الكنيسة المصرية دومًا على أن تظل منارة للحكمة والوطنية، داعية كافة المواطنين ليكونوا مصابيح مضيئة تنبذ الفرقة وتعمل بيد واحدة لبناء المستقبل المشرق الذي تستحقه مصر في ظل الوئام الذي يجمع بين كافة أطيافها تحت سماء واحدة وأعياد مشتركة تجمع ولا تفرق أبدًا.

إن مشهد الاحتفال بذكرى عيد الغطاس المجيد 2026 في مطلع هذا العام يبرهن للعالم أجمع أن مصر ستبقى واحة للأمان، وأن الروابط الإنسانية العميقة بين المصريين هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة المحاولات للنيل من وحدة الوطن؛ فليكن هذا النور الذي نحتفي به اليوم دافعًا لنا جميعًا لنشر قيم التسامح والتعاون في مجتمعاتنا، وكل عام ومصر وقداسته وشعب الكنيسة بألف خير.