تراجع أسعار الذهب في البورصات العالمية نتيجة تصاعد مخاوف التضخم اليوم
أسعار الذهب تشهد تراجعاً ملحوظاً في البورصات العالمية خلال تعاملات الخميس الموافق الثاني عشر من مارس عام 2026، إذ تأثر المعدن الأصفر بقوة الدولار وتضاؤل احتمالات خفض الفائدة القريب، حيث أدت المخاوف المتزايدة بشأن معدلات التضخم إلى دفع المستثمرين نحو العزوف عن شراء سبائك الذهب في الوقت الراهن وتفضيل العملة الأميركية.
تحركات أسعار الذهب وتأثير التضخم
انخفض سعر التسليم الفوري لمعدن الذهب بنحو 0.6% ليصل إلى 5144.10 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة لمعدن الذهب ذات النسبة من الهبوط عند مستويات 5150.40 دولار للأوقية، وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق بقلق مسارات السياسة النقدية العالمية وتداعيات تقلبات أسعار الذهب على المحافظ الاستثمارية الكبرى.
توترات الطاقة والأزمات الجيوسياسية
تتزايد مخاوف الأسواق بشأن مستويات التضخم مع ارتفاع أسعار النفط، خاصة بعد تهديدات إيران بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار، وتتضمن النقاط الرئيسية للأزمة الحالية ما يلي:
- نقص حاد في إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج.
- تأثير الهجمات على السفن التجارية في الممرات المائية.
- زراعة ألغام في مضيق هرمز لتعطيل حركة الملاحة الدولية.
- توصيات وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية.
- تنامي التوترات العسكرية التي تضغط مجدداً على أسعار الذهب.
| المؤشر الاقتصادي | نسبة التغير |
|---|---|
| أسعار المستهلكين شهرياً | 0.3% |
| ارتفاعات العام حتى فبراير | 2.4% |
ورصدت الأسواق بيانات التضخم الأميركية حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% خلال فبراير، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين، مما يعزز وجهة النظر القائلة بأن أسعار الذهب ستظل تحت ضغط مستمر طالما بقيت معدلات الفائدة مرتفعة، بينما تستمر الأزمات الجيوسياسية في صياغة مشهد اقتصادي عالمي مضطرب للغاية.
يبقى المشهد المالي الدولي رهينة للتطورات في مضيق هرمز وتداعياتها على إمدادات الطاقة العالمية، إذ يراقب المتعاملون أسعار الذهب بحثاً عن إشارات استقرار وسط غياب أي أفق للحل الدبلوماسي، مما يجعل التوقعات المستقبلية بخصوص أسعار الذهب محفوفة بالغموض في ضوء المعطيات الحالية التي تربط النفط بمسارات التضخم والسياسة النقدية الدولية.

تعليقات