إنجاز تاريخي.. المنتخب المغربي يطيح بنيجيريا ويحجز مقعده في نهائي كأس الأمم الأفريقية
تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية بعد فوزه الملحمي على نظيره النيجيري في ليلة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق الكرة العربية والمغربية على حد سواء، حيث استطاع “أسود الأطلس” انتزاع بطاقة العبور من قلب الميدان بعد مباراة حبست الأنفاس امتدت حتى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأصحاب الأرض، ليعلن تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية رسميًا واستعادة بريق المنافسة على اللقب القاري الغالي الذي غاب طويلاً عن الخزائن المغربية.
أسرار تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية تحت مجهر المباراة
شهدت المباراة التي احتضنها إستاد الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط صراعًا تكتيكيًا من أعلى طراز بين المنتخبين، حيث فرض أسود الأطلس سيطرتهم الميدانية منذ الدقائق الأولى وسط مؤازرة جماهيرية غفيرة غطت جنبات الملعب ودفعت اللاعبين للأمام؛ ومع ذلك واجه المنتخب المغربي دفاعًا نيجيريًا صلبًا ومنظمًا منع الهجمات المتكررة من التحول إلى أهداف محققة، مما جعل تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية معلقًا بمدى القدرة على فك شيفرة الدفاعات الحصينة التي نصبها “النسور الخضر” طوال الوقتين الأصلي والإضافي للمواجهة، وخلال تلك الفترات لم تهدأ الماكينات الهجومية المغربية عن الضغط العالي ومحاولة الوصول للمرمى بكل الطرق الممكنة؛ لكن التوفيق غاب في اللمسة الأخيرة لينتهي الوقتان بالتعادل السلبي الذي فرض الاحتكام إلى ركلات الحظ الترجيحية لتحديد هوية المتأهل الأول لهذا العرس الكروي الأفريقي الكبير، والذي تابعه الملايين بشغف وترقب كبيرين.
تفاصيل ركلات الترجيح الحاسمة في مسار تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية
عندما انتقلت المباراة إلى مرحلة ركلات الترجيح، كانت الأعصاب مشدودة إلى أقصى درجة نظراً للأهمية القصوى لهذه الموقعة في مشوار تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، وقد تجلت البراعة في حراسة المرمى والتركيز العالي للاعبي المغرب الذين نجحوا في تسجيل أربع ركلات بنجاح؛ بينما عانت نيجيريا من إهدار ركلتين حاسمتين عن طريق اللاعبين برونو أونيمايتشي وصمويل تشوكويزي اللذين لم يفلحا في التصدي للضغط النفسي الرهيب، وفي المقابل أضاع اللاعب حمزة أكمان ركلة جزاء للمغرب لكنها لم تؤثر على المحصلة النهائية التي استقرت عند فوز المغاربة بنتيجة (4 – 2)، وهو ما جعل تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية حقيقة واقعة وسط احتفالات هيستيرية في المدرجات ومختلف المدن المغربية، وتوضح النقاط التالية أهم العناصر التي ساهمت في هذا الانتصار التاريخي:
- الروح القتالية العالية للاعبين طوال 120 دقيقة من اللعب المتواصل دون تراجع في المستوى البدني.
- الدعم الجماهيري الاستثنائي في ملعب مولاي عبد الله الذي شكل اللاعب رقم 12 في الفريق.
- التركيز الذهني في تنفيذ ركلات الجزاء رغم الضغوطات الكبيرة التي صاحبت بلوغ الأدوار النهائية.
- التنظيم الدفاعي المحكم الذي منع المنتخب النيجيري من تشكيل خطورة حقيقية عبر المرتدات السريعة.
الإنجاز التاريخي والعودة لمنصات التتويج بعد غياب طويل
يعتبر تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية هذه المرة إنجازًا استثنائيًا كونه يتحقق لأول مرة منذ نسخة عام 2004، وهو ما يعكس الطفرة الكبيرة التي شهدتها كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة والعمل الجاد من أجل إعادة الأسود لمكانتهم الطبيعية بين كبار القارة السمراء؛ وتبرز الإحصائيات أهمية هذا العبور من خلال الجدول التالي الذي يلخص معطيات المباراة الفاصلة:
| المناسبة | نصف نهائي كأس أمم أفريقيا |
|---|---|
| النتيجة بعد الوقت الإضافي | المغرب 0 – 0 نيجيريا |
| نتيجة ركلات الترجيح | المغرب 4 – 2 نيجيريا |
| تاريخ آخر تأهل للنهائي | عام 2004 |
| ملعب المباراة | إستاد الأمير مولاي عبدالله (الرباط) |
إن العمل على تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط مستمر واستغلال لعامل الأرض والجمهور بالشكل الأمثل، حيث استطاع المدرب واللاعبون تجاوز عقبة نيجيريا التي تعد من أعتى المنتخبات في القارة، والآن تتجه الأنظار نحو الموقعة الختامية حيث يحلم كل مغربي برفع الكأس وتتويج هذا المجهود بلقب غالٍ يضاف إلى سجلات التاريخ، ليكون تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية بوابة لفرحة وطنية شاملة واحتفالية كبرى تعيد للأذهان ذكريات الأجيال الذهبية السابقة، وسيبدأ الفريق من الآن التحضير الذهني والبدني لمواجهة الخصم القادم في النهائي بكل حزم وإرادة وتصميم على بلوغ القمة.

تعليقات