الأرصاد توضح أسباب التباين الحراري وتسرب البرودة الأوروبية نحو أجواء المغرب
الأجواء الباردة في المغرب تصدرت المشهد المناخي مؤخراً، حيث شهدت مختلف جهات المملكة عودة ملموسة لدرجات الحرارة المنخفضة بالتزامن مع تباين حراري لافت بين الليل والنهار، مما دفع المواطنين للتساؤل عن طبيعة الأجواء الباردة في المغرب وأسبابها العلمية، خاصة أننا نعيش حالياً فترة انتقالية دقيقة من فصل الشتاء نحو الربيع.
أسباب برودة الأجواء الباردة في المغرب
أوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن الأجواء الباردة في المغرب ترجع إلى تدفق كتل هوائية قادمة من أوروبا الوسطى والشرقية، حيث عبرت هذه الكتل البحر الأبيض المتوسط قبل بلوغها شمال إفريقيا؛ مؤكدة أن هذه الحالة ليست نزولاً قطبياً بل منخفضاً في الطبقات العليا يدفع بالهواء البارد نحو البلاد، مما يعزز حدة الأجواء الباردة في المغرب ويزيد من تأثيرها على العموم.
عوامل تعزز الاحساس بالطقس البارد
تتضافر عدة عوامل طبيعية لترسيخ حالة الأجواء الباردة في المغرب، وتبرز هذه العوامل في العناصر التالية:
- تراكمات الثلوج التي شهدتها المرتفعات الجبلية مؤخراً.
- تأثير الإشعاع الأرضي الذي يفقد الأرض حرارتها بسرعة ليلاً.
- ضعف قدرة أشعة الشمس نهاراً على تسخين الطبقات السفلى.
- ديناميكية الكتل الهوائية الباردة القادمة من القارة الأوروبية.
- الاضطرابات الجوية التي تزيد من برودة المناطق الداخلية.
توقعات التباين الحراري في المناطق المغربية
يعتبر التباين الحراري جزءاً من طبيعة الأجواء الباردة في المغرب خلال مارس، ويظهر الجدول التالي توزيع درجات الحرارة الدنيا المنتظرة:
| المنطقة | درجات الحرارة المتوقعة |
|---|---|
| سلاسل الأطلس | -7 إلى -3 درجات |
| الريف والهضاب | 1 إلى 6 درجات |
| المناطق الأخرى | 6 إلى 10 درجات |
| شمال الأقاليم الصحراوية | 15 إلى 17 درجة |
تستمر الأجواء الباردة في المغرب مع تقلبات جوية مرتقبة قبيل نهاية الأسبوع الجاري، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض الحرارة نهار الأربعاء قبل أن تعاود الارتفاع الطفيف في الأيام الموالية. هذا التذبذب يعكس الطبيعة الانتقالية للمناخ المغربي الذي يجمع بين برودة المرتفعات ودفء الجنوب، مما يكرس الفوارق الحرارية الملحوظة التي يختبرها السكان يومياً في هذه الفترة.

تعليقات