تراجع بنسبة 0.6%.. بيانات الإحصاء تكشف تحولات أسعار العقارات في المملكة

تراجع بنسبة 0.6%.. بيانات الإحصاء تكشف تحولات أسعار العقارات في المملكة
تراجع بنسبة 0.6%.. بيانات الإحصاء تكشف تحولات أسعار العقارات في المملكة

توقعات أسعار العقارات في السعودية خلال الربع الرابع تثير اهتمام الكثيرين من المستثمرين والمواطنين الراغبين في التملك، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تحولات ملموسة في السوق العقاري المحلي بنهاية عام 2025م، إذ سجل المؤشر العام لأسعار العقارات تراجعاً سنوياً لافتاً يعكس التغيرات في القوى الشرائية وحجم المعروض السكني والتجاري، مما يدفع المحللين إلى مراقبة هذه الأرقام بدقة لفهم الاتجاهات المستقبلية للسوق في المملكة العربية السعودية خلال الفترة القادمة.

تحليل الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة والتغيرات السنوية

تشير البيانات الإحصائية الأخيرة إلى أن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة شهد انخفاضاً بنسبة 0.7% خلال الربع الرابع من عام 2025م وذلك عند مقارنته بذات الفترة من العام السابق 2024م، وهذا الهبوط يعود بشكل أساسي إلى التناقص الملحوظ في قيم الأصول ضمن القطاع السكني التي تراجعت بنسبة 2.2%، حيث تأثرت السوق بوضوح جراء انخفاض أسعار الأراضي السكنية التي تعد المحرك الرئيسي للعقار بنسبة 2.4%؛ الأمر الذي ألقى بظلاله على بقية الوحدات العقارية التي يفضلها المواطنون في مختلف مناطق ومدن المملكة، كما أن مراقبة الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة تتيح لصناع القرار والمستثمرين بناء رؤية واضحة حول مدى جاذبية السوق وقدرته على استقطاب رءوس أموال جديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية التي تؤثر على قرارات الشراء والبناء.

تتضمن النشرة الإحصائية تفاصيل دقيقة حول توزيع هذا الانخفاض على أنواع الوحدات المختلفة، ويمكن تلخيص أبرز النسب المؤثرة في حركة السوق السكني وفق الجدول التالي:

نوع العقار السكني نسبة الانخفاض السنوية
الأراضي السكنية 2.4%
الشقق السكنية 2.5%
الفلل السكنية 1.3%
الأدوار السكنية 0.2%

أداء الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة مقارنة بالربع الثالث

عند النظر إلى الأداء قصير المدى، نجد أن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة سجل تراجعاً على أساس ربع سنوي بنسبة 0.4% مقارنة بالربع الثالث من عام 2025م، وهذا التغيير الطفيف يعكس حالة من الاستقرار النسبي المائل للانخفاض، حيث تأثر المؤشر بتراجع قيم العقارات في القطاع السكني بنسبة 0.4% وأيضاً القطاع التجاري بنفس النسبة، بينما كان القطاع الزراعي هو الأكثر تأثراً في هذه الفترة القصيرة بنسبة انخفاض بلغت 0.7%؛ مما يؤكد أن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة يمر بمرحلة تصحيحية تشمل مختلف التصنيفات العقارية سواء كانت مخصصة للسكن أو الاستثمار التجاري أو حتى الأنشطة الزراعية التي بدأت تشهد ضغوطاً سعرية واضحة في الآونة الأخيرة نتيجة عوامل العرض والطلب السائدة في السوق المحلي.

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تغير الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة ومن أبرزها:

  • السياسات التمويلية المتبعة من قبل البنوك والمؤسسات المالية التي تؤثر على حجم السيولة الموجهة للعقار.
  • تزايد المعروض من الوحدات السكنية والمنتجات الجاهزة التي تقدمها الأجهزة المعنية والقطاع الخاص.
  • التوجه نحو الاستثمار في الأصول السائلة وتغير النظرة النمطية للعقار كوعاء استثماري وحيد.
  • التشريعات الجديدة المتعلقة برسوم الأراضي والرسوم البلدية التي تهدف إلى تنظيم وتنشيط الحركة العقارية.

تأثير هبوط القطاع السكني على الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة

يمثل القطاع السكني الثقل الأكبر في احتساب الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة ولذلك فإن تراجع الأراضي بنسبة 2.4% والشقق بنسبة 2.5% كان له الأثر البالغ في سحب المؤشر العام نحو الأسفل، وبالرغم من أن الفلل السكنية لم تشهد تراجعاً حاداً مثل الشقق حيث اكتفت بنسبة 1.3%، إلا أن النظرة الكلية للسوق توحي بوجود وفرة في الخيارات المتاحة أمام الراغبين في السكن، وهذا التراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة يخدم بشكل مباشر خطط التملك العقاري التي تهدف للوصول إلى نسب مرتفعة بين المواطنين؛ إذ تساهم الأسعار المنخفضة في تخفيف الأعباء المالية وفتح آفاق جديدة للنمو العمراني المتزن بعيداً عن تضخم الأسعار الذي ساد في فترات سابقة وتسبب في فجوة بين الدخل وقيمة الوحدات المعروضة للبيع.

إن استمرار صدور هذه التقارير الدورية حول الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة يساهم في تعزيز مبدأ الشفافية داخل السوق السعودي، حيث تتوفر المعلومات الدقيقة لكل من المشتري والبائع على حد سواء، وهذا يساعد في اتخاذ قرارات مبنية على أرقام واقعية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء التي تتبع منهجيات علمية في الرصد؛ مما يحمي الأطراف من المبالغات السعرية غير المبررة ويضمن استقراراً مستداماً للقطاع العقاري الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني السعودي في ظل رؤية المملكة الطموحة التي تعمل على تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة للسكان من خلال توفير سكن ملائم بأسعار تنافسية ومنطقية تلبي طموحات المجتمع المتزايدة.