واقعة ستايلست مصرية.. مخاطر السجائر الإلكترونية تثير جدلاً واسعاً بعد وفاة مفاجئة
مخاطر السجائر الإلكترونية الفيب على الرئة أصبحت اليوم قضية رأي عام ومحل نقاش واسع بعد الحادثة الأليمة التي هزت الوسط الفني المصري؛ حيث رحلت الستايلست الشابة ريهام عاصيم تاركةً خلفها حالة من الصدمة، إذ كشفت المعلومات الطبية المسربة عن تفاصيل مروعة حول تدهور حالتها الصحية التي بدأت بصعوبات بالغة في التنفس وانتهت بوفاتها داخل العناية المركزة نتيجة مضاعفات تنفسية حادة ارتبطت بشكل مباشر باستخدام أجهزة التبخير الإلكترونية.
مخاطر السجائر الإلكترونية الفيب وعلاقتها بتجمع مياه على الرئة
أكد المختصون في مجال الصدر والقلب أن ما تعرضت له الراحلة يعيد تسليط الضوء على وهم الأمان الذي يروج له البعض حول هذه الوسائل؛ إذ أوضح الدكتور مصطفى أبو بكر، استشاري أمراض الصدر، أن بخار هذه الأجهزة ليس مجرد بخار ماء كما يعتقد الكثيرون بل هو مزيج معقد من المواد الكيميائية والنكهات الصناعية، وبمجرد استنشاق هذه المواد فإنها تؤدي إلى التهابات عنيفة في أنسجة الرئة الحساسة وفي الشعب الهوائية بكافة تفرعاتها؛ وهذا التأثير الكيميائي يتسبب في رفع نفاذية الأوعية الدموية داخل الرئة بشكل غير طبيعي مما يسمح للسوائل بالتسرب والتجمع داخل الحويصلات الهوائية، وهو ما يعرف طبياً بتجمع مياه على الرئة الذي يمنع الأكسجين من الوصول لمجرى الدم بكفاءة عالية.
وتشير التقارير الطبية إلى أن مخاطر السجائر الإلكترونية الفيب لا تقتصر على المدى البعيد فحسب؛ بل إن بعض الحالات الصحية تتدهور بسرعة غير متوقعة لتصل إلى مرحلة الفشل التنفسي الحاد الذي يتطلب تدخلاً طبياً فورياً عبر أجهزة التنفس الصناعي في وحدات الرعاية المركزة؛ حيث تختلف استجابة أجساد المرضى لهذا النوع من الضرر باختلاف بنية الرئة ومدة الاستخدام، ولكن تظل النتيجة في الحالات المتأخرة محدودة الاستجابة للعلاج الطبي التقليدي مما يجعل الوقاية منها أمراً حتمياً لا يحتمل التأخير خاصة بين فئة الشباب والمراهقين الذين ينساقون خلف الإعلانات التي تدعي أن الفيب آمن أو أنه وسيلة فعالة للإقلاع عن التدخين التقليدي.
تأثير السجائر الإلكترونية وأجهزة التبخير على القلب والأوعية الدموية
من منظور طب القلب والأوعية الدموية يرى الدكتور أحمد شبانة أن استبدال التبغ التقليدي بهذه الأجهزة يعد خطأً طبياً فادحاً؛ فالجسم يتعامل مع النيكوتين والمواد المضافة في السوائل كسموم تهاجم عضلة القلب والشرايين بشكل مباشر ومستمر؛ ونظراً لأن هذه التقنية لا تزال حديثة نسبياً في الأوساط الطبية فإن الدراسات حول مخاطر السجائر الإلكترونية الفيب مستمرة لتحديد حجم الضرر الكلي الذي قد يظهر بعد سنوات طويلة من الاستخدام المكثف، ولكن النتائج الحالية كافية لإثبات وجود علاقة وطيدة بين استنشاق هذه المواد الكيميائية وبين حدوث اضطرابات في ضربات القلب والتهابات حادة في بطانة الأوعية الدموية وصعوبة التحكم في ضغط الدم.
| نوع الضرر الصحي | التأثير الحيوي المباشر |
|---|---|
| الجهاز التنفسي | التهاب الشعب الهوائية وتجمع السوائل نتيحة “الفيب” |
| القلب والشرايين | اضطراب النبض وتلف بطانة الأوعية الدموية |
| الحالات الطارئة | الفشل التنفسي الحاد والحاجة للتنفس الصناعي |
ضرورة التوعية بمخاطر السجائر الإلكترونية الفيب والبدائل الطبية
تتفق كافة الجهات الصحية والخبراء على أن الاعتقاد السائد بأن الفيب أقل ضرراً هو اعتقاد مضلل ويفتقر للأدلة العلمية القوية؛ لذا يجب أن يبدأ التحرك بجدية نحو نشر الوعي الصحي الحقيقي وتجنب هذه العادة القاتلة من خلال اتباع الخطوات الآتية:
- الابتعاد الفوري عن استخدام كافة أنواع السجائر الإلكترونية حتى تلك التي لا تحتوي على نكهات.
- استشارة الأطباء المتخصصين للحصول على برامج طبية معتمدة للإقلاع عن التدخين بأسلوب علمي.
- التوعية المستمرة في المدارس والجامعات حول مخاطر السجائر الإلكترونية الفيب وما تسببه من تلف رئوي.
- إجراء فحوصات دورية للرئة والقلب لمن سبق لهم استخدام هذه الأجهزة لفترات طويلة.
إن حادثة وفاة الستايلست ريهام عاصم نتيجة تدهور حالتها بسبب “الفيب” هي جرس إنذار حقيقي لكل من يعتقد بصحة الادعاءات حول أمان هذه الأجهزة؛ فالصحة هي أغلى ما يملكه الإنسان ولا يجب تعريضها لمخاطر السجائر الإلكترونية الفيب التي قد تنتهي بالفشل التنفسي والوفاة المفاجئة بعيداً عن الطرق الطبية الآمنة للإقلاع عن الإدمان.

تعليقات