مهلة 90 يومًا.. تفاصيل مقترح مصري لتقسيط رسوم الهواتف المحمولة المستوردة
تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج أصبح حديث الساعة في السوق المصري، حيث كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن توجهات جديدة تهدف إلى تنظيم عملية دخول الأجهزة المستوردة بطريقة تضمن حقوق الدولة والمستهلك على حد سواء؛ إذ يعتزم الجهاز تسهيل الإجراءات عبر إتاحة نظام تقسيط مرن للرسوم الجمركية والضرائب المفروضة، مما يقلل الأعباء المالية المفاجئة على المواطنين العائدين من السفر الذين يحملون هواتف شخصية أو هدايا، وتأتي هذه الخطوة لضبط السوق ومنع دخول الأجهزة غير المسجلة مع توفير طرق دفع عصرية تتواكب مع منظومة التحول الرقمي بمصر.
آلية سداد وتقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج
تعتمد الرؤية الجديدة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تبسيط الرحلة التي يمر بها صاحب الهاتف منذ لحظة وصوله إلى الأراضي المصرية، حيث تقرر أن تتم عملية الاستعلام وسداد المبالغ المستحقة من خلال تطبيق “تليفوني” المخصص لهذه المهمة؛ فبدلاً من التعقيدات الورقية التقليدية سيتمكن المستخدم من دفع المستحقات عبر المحافظ الإلكترونية المتنوعة أو من خلال البطاقات البنكية ووسائل الدفع الرقمية المنتشرة، وضماناً لمنح الجميع فرصة كافية، فقد حدد الجهاز مهلة زمنية تصل إلى 90 يوماً تبدأ من تاريخ أول تفعيل فعلي للهاتف على شبكات الاتصالات المحلية، حيث يمكن خلال هذه الفترة توفيق الأوضاع القانونية للجهاز وسداد ما عليه من التزامات مالية قبل أن يتم اتخاذ أي إجراءات تنظيمية تقيد استخدامه، وتأتي خدمة تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج لتكون بمثابة الحل الأمثل للتعامل مع التكلفة المرتفعة لبعض الهواتف الرائدة التي يتجاوز ثمنها مستويات كبيرة، وهو ما يعكس مرونة الجهات التنظيمية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
- تحميل تطبيق “تليفوني” على الهاتف الوارد من الخارج لمتابعة حالة الجهاز.
- اختيار وسيلة الدفع المناسبة سواء كانت محفظة إلكترونية أو بطاقة بنكية.
- الاستفادة من فترة السماح البالغة 90 يوماً من أول تشغيل لتنفيذ عمليات السداد.
- الالتزام بنسبة الرسوم المقررة التي تبلغ 38% من القيمة الإجمالية للجهاز.
قواعد وتحديات تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج
من الضروري الانتباه إلى أن القوانين المنظمة لهذه الرسوم أصبحت أكثر صرامة مع مطلع عام 2026، حيث انتهت بشكل رسمي فترة الإعفاء الاستثنائي التي كانت تمنح للهواتف المصاحبة للقادمين من الخارج فور تخطيهم الموانئ المصرية؛ فقد أعلن الجهاز بوضوح أنه لا توجد أية استثناءات من دفع الرسوم المقررة والبالغة 38% من قيمة الجهاز الإجمالية، وهذا الأمر يسري على كافة الهواتف سواء كانت مخصصة للاستخدام الشخصي البحت أو كانت مقدمة كهدايا للأهل والأقارب، ومع ذلك فقد أبقى التنظيم الجديد على استثناء وحيد يتعلق بهواتف المصريين المقيمين بالخارج والسائحين الزائرين لمصر، حيث يتم إعفاؤهم من هذه الرسوم لمدة زمنية محددة بـ 90 يوماً فقط، وهي الفترة التي تتناسب مع مدد الزيارات السياحية أو العطلات القصيرة، وتهدف هذه المعايير إلى إحكام السيطرة على حركة تداول الأجهزة الذكية وضمان سداد تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج بما يخدم مصلحة الخزانة العامة وتطوير جودة خدمات الاتصالات.
| الفئة المستهدفة | الوضع الضريبي والجمركي | المهلة الزمنية المتاحة |
|---|---|---|
| الهواتف الواردة مع القادمين بصفة دائمة | تخضع لرسوم 38% كاملة | 90 يوماً لسداد كامل القيمة |
| هواتف السائحين والمقيمين بالخارج | معفاة من الرسوم مؤقتاً | 90 يوماً كحد أقصى للتشغيل |
| تاريخ نهاية الإعفاء الاستثنائي | 21 يناير 2026 م | بدء سريان المنظومة الجديدة |
أثر تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج على التصنيع المحلي
إن المضي قدماً في إجراءات تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج لم يكن وليد الصدفة، بل هو جزء من استراتيجية أعمق تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات؛ حيث نجحت منظومة حوكمة الهواتف المستوردة في تشجيع نحو 15 شركة عالمية كبرى على ضخ استثماراتها وبدء التصنيع الفعلي داخل السوق المصري، وتنتج هذه المصانع حالياً طاقة تقترب من 20 مليون هاتف سنوياً وهو رقم ضخم لا يغطي احتياجات المستهلك المحلي فحسب بل يفيض عنها ليفتح آفاقاً واسعة للتصدير للدول المجاورة، وتدفع هذه القوة الإنتاجية الدولة نحو حماية الصناعة الوطنية من خلال فرض رسوم عادلة على الأجهزة المستوردة التي تنافس المنتج المحلي، مع توفير خيارات تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج لمن يصرون على اقتناء موديلات غير متوفرة محلياً، إن التكامل بين الرقابة الصارمة على المنافذ وبين دعم المصنعين في الداخل يساهم في خلق توازن سعري ويضمن للمستهلك الحصول على خدمات ما بعد البيع والضمان المعتمد داخل مصر، مما يحسن من تجربة المستخدم النهائية ويرفع من كفاءة سوق الاتصالات المصري بشكل عام.
يعكس سعي الحكومة المصرية لتطبيق نظام تقسيط الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج رؤية اقتصادية شاملة تجمع بين التيسير على المواطنين وحماية قطاع التصنيع الوطني الناشئ؛ فالسياسات الجديدة تضمن تدفق الإيرادات الرسمية مع منح مرونة في السداد عبر التطبيقات الذكية وتوفيق أوضاع ملايين الأجهزة المستوردة قبل خروجها من الخدمة.

تعليقات