تغريم فادي خفاجة.. القضاء المصري يُصدر حكمًا جديدًا في قضية السب والقذف
أزمة الفنان فادي خفاجة مع الفنان مجدي كامل انتهت فصولها القضائية المثيرة مؤخرًا بصيغة قانونية جديدة غيرت مسار الأحداث بشكل كامل، حيث أصدرت محكمة مستأنف الاقتصادية بالقاهرة حكمها النهائي والمفصلي الذي أنقذ الفنان الشاب من خلف القضبان؛ وذلك بعد قبول الطعن المقدم منه على خلفية اتهامه بالإساءة والتطاول اللفظي، لتتحول العقوبة من الحرمان من الحرية إلى غرامة مالية وسط ترقب كبير من الوسط الفني لمصير هذه الخصومة القضائية.
تطورات قضية سب وقذف الفنان مجدي كامل وتخفيف العقوبة
بدأت فصول القصة تأخذ منحنى جديًا للغاية حينما نظرت محكمة المستأنف في الالتماس الذي تقدم به الدفاع القانوني عن خفاجة، حيث كان الهدف الأساسي هو النضال من أجل إلغاء قرار الحبس الذي كان يهدد مستقبله المهني والشخصي، ورأت المحكمة في حكمها الجديد أن الاكتفاء بمبلغ مالي كتعويض عن الحق العام والخاص يعد كافيًا في مثل هذه الظروف؛ مما أدى إلى استبدال مدة الستة أشهر التي قضاها خلف أسوار الترقب بغرامة قدرها عشرون ألف جنيه مصري، وهذا الحكم جاء لينهي حالة من الجدل القانوني استمرت لشهور وشغلت منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث المهتمة بأخبار المشاهير ونزاعاتهم القانونية التي باتت تتكرر مؤخرًا، فالمحكمة راعت كافة الدفوع المقدمة وبحثت في تفاصيل الإساءة الموجهة ضد الفنان مجدي كامل وزوجته الفنانة مها أحمد قبل أن تنطق بهذا الحكم المخفف الذي منحه فرصة جديدة للعودة لممارسة حياته الطبيعية بعيدًا عن التهديد بالسجن.
التحفظ على الفنان خلال جلسة محاكمة فادي خفاجة
الكواليس التي سبقت النطق بالحكم كانت مليئة بالتوتر والمفاجآت القانونية، إذ شهدت قاعة المحكمة الاقتصادية لحظات عصيبة حينما قامت قوات الأمن المكلفة بالحراسة بالتحفظ الفوري على فادي خفاجة بمجرد وصوله للمقر، وهذا الإجراء القانوني المتبع جاء نتيجة لصدور حكم غيابي سابق يقضي بحبسه لمدة نصف عام؛ وظل الفنان قيد التحفظ الأمني داخل أروقة المحكمة طوال ساعات التداول انتظارًا لما سيسفر عنه قرار هيئة المستشارين في الاستئناف الذي يمثل طوق النجاة الأخير له، وكانت هذه اللحظات كفيلة بتوضيح جدية الموقف القانوني وصعوبة التعامل مع قضايا السب والقذف عبر الفضاء الإلكتروني أو الوسائل العلنية، حيث تم حجز حريته مؤقتًا حتى يبت القضاء في شرعية الاستئناف وقبوله شكلاً ومضمونًا؛ وهو ما حدث بالفعل في نهاية الجلسة الماراثونية ليتنفس الصعداء عقب إعلان استبدال الحبس بالغرامة المقررة.
يمكن تلخيص المحطات الرئيسية لهذه القضية من خلال النقاط التالية التي تعكس تسلسل النزاع:
- صدور حكم أولي بحبس الفنان لمدة ستة أشهر مع غرامة مالية مشروطة.
- تقديم استئناف رسمي من هيئة الدفاع للمطالبة بإلغاء عقوبة سلب الحرية.
- التحفظ الأمني على المتهم خلال جلسة المرافعة لضمان تنفيذ الإجراءات.
- حكم المحكمة النهائي بقبول الاستئناف وتخفيض العقوبة لغرامة عشرين ألف جنيه فقط.
تفاصيل الحكم الابتدائي في قضية سب وقذف الفنان مجدي كامل
إذا عدنا إلى جذور الخلاف، نجد أن محكمة القاهرة الاقتصادية كانت قد أصدرت في البداية حكمًا مشددًا يعكس صرامة القانون في التعامل مع التجاوزات اللفظية، فقد قضت بسجن خفاجة لمدة 6 أشهر مع إلزامه بدفع غرامة مالية لتعليق التنفيذ المؤقت؛ كما شهدت تلك الجلسات مطالبة صارمة من المحامي محمود النجدي، بصفته وكيلاً عن المجني عليه الفنان مجدي كامل، بضرورة تعويضه مدنيًا بمبلغ مالي ضخم كجبر للضرر الأدبي والمعنوي الذي لحق بموكله، والجدول التالي يوضح الفوارق الجوهرية بين الأحكام الصادرة:
| نوع الحكم | عقوبة الحبس | الغرامة المالية / التعويض |
|---|---|---|
| الحكم الابتدائي | 6 أشهر (تنفيذ) | 20 ألف جنيه + طلب تعويض 100 ألف جنيه |
| حكم المستأنف | إلغاء الحبس | غرامة 20 ألف جنيه فقط |
انتهى هذا الصراع القانوني الطويل بانتصار جزئي لكلا الطرفين، حيث نال المجني عليه اعترافًا بحقه الأدبي من خلال الغرامة، بينما حصل المتهم على حريته مجددًا بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من دخول السجن، وهذه الواقعة تظل تذكرة لكل المتعاملين في الوسط الفني حول ضرورة الالتزام بآداب الحوار وتجنب الصدامات التي قد تنتهي في ردهات المحاكم الاقتصادية؛ لتسدل الستار بذلك على واحدة من أكثر القضايا التي حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة.

تعليقات