قرار حاسم.. مصلحة الجمارك تتوعد بوقف الهواتف الذكية غير المسددة للرسوم بالسوق المصري
سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة في مصر أصبح ضرورة حتمية لضمان استمرار عمل الجهاز وتجنب توقفه المفاجئ عن العمل عبر الشبكات المحلية؛ إذ تسعى الدولة المصرية من خلال مصلحة الجمارك بالتعاون مع وزارة الاتصالات إلى إرساء قواعد صارمة تضمن دخول كافة الأجهزة عبر المسارات القانونية المعتمدة، وضمان تحصيل حقوق الدولة المالية التي تنعكس بشكل مباشر على استقرار السوق وحماية المستهلكين من الأجهزة مجهولة المصدر التي تدخل البلاد بطرق غير شرعية.
تشديد الرقابة لضمان سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة
أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، أن الهواتف المحمولة تندرج تحت فئة المنتجات الإلكترونية الحساسة التي تتطلب منظومة رقابية محكمة، موضحًا أن هناك تنسيقًا عالي المستوى جرى مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطبيق نظام تقني متطور يهدف إلى الحوكمة الشاملة لكل جهاز محمول يتم تداوله داخل القطر المصري؛ وذلك بهدف قطع الطريق أمام عمليات التهريب أو التهرب من الالتزامات المالية، حيث يتم رصد كل جهاز يحاول الارتباط بأي من شبكات الاتصالات الأربع العاملة في مصر بشكل آلي من خلال الرقم التعريفي الخاص به، وفي حال تبين للنظام عدم سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة المستوردة يتم اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتعطيل الجهاز وحرمانه من الخدمة، مما يعني أن زمن تشغيل الهواتف المستوردة من الخارج “دون جمارك” قد انتهى تمامًا ولم يعد من الممكن الالتفاف على هذه القواعد الرقمية الصارمة التي تم ربطها بقواعد بيانات المنافذ الجمركية والشرائح المشغلة للخدمة.
أهمية الالتزام بقواعد سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة
تأتي هذه التحركات الرسمية لتؤكد أن الدولة لن تتهاون في تطبيق القانون، حيث أوضح رئيس مصلحة الجمارك خلال ظهوره الإعلامي الأخير في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، مع الإعلاميين شادي شادي ونانسي نور، أن المنظومة الجديدة لا تهدف فقط للتحصيل المالي، بل هي ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والانضباط في سوق التجارة الإلكترونية بمصر، إذ تساهم هذه الإجراءات في حماية التجار الملتزمين والمصانع الوطنية من المنافسة غير العادلة التي قد تسببها الأجهزة المهربة، كما تضمن للمواطن شراء جهاز معتمد ومضمون يخضع لمعايير الجودة والرقابة الفنية، ويمكن تلخيص أهداف المنظومة الحالية في النقاط التالية:
- القضاء التام على ظاهرة تهريب الهواتف المحمولة وتداولها خارج الإطار القانوني.
- حماية حقوق الخزانة العامة من خلال ضمان سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة بشكل دقيق.
- توفير بيئة استثمارية آمنة للشركات العالمية التي قررت اتخاذ مصر مركزًا لتصنيع وتجميع منتجاتها.
- ربط الأجهزة بمنظومة الاتصالات المصرية لضمان سهولة تتبع الأجهزة المسروقة أو المفقودة وتأمين بيانات المستخدمين.
تأثير سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة على الصناعة المحلية
ساهم التدقيق في سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة في خلق طفرة نوعية بمجال التصنيع المحلي، حيث تمتلك مصر حاليًا نحو 15 شركة عالمية كبرى بدأت بالفعل عمليات التصنيع داخل مصانع مصرية متكاملة، وهذه المصانع لا تكتفي بوضع العلامات التجارية بل تعتمد على عمالة وطنية مدربة وتسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الداخل المصري، وهو ما يحقق دورة اقتصادية قوية وقيمة مضافة حقيقية للاقتصاد القومي عبر تقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة الاعتماد على المنتج “صنع في مصر”، وتوضح البيانات التالية حجم الانضباط الذي شهده سوق الهواتف نتيجة المنظومة الرقابية الجديدة:
| المجال المتأثر بالرقابة | طبيعة الأثر الإيجابي |
|---|---|
| الشركات العالمية المصنعة | زيادة الاستثمارات بوجود 15 شركة عالمية بمصر |
| سوق التداول والبيع | تحقيق استقرار في الأسعار والمنافسة العادلة |
| الأجهزة المستوردة | ضرورة سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة للعمل |
تستهدف مصلحة الجمارك من خلال هذه الصرامة التقنية ضمان أن كل هاتف في يد المواطن المصري هو هاتف مرخص وقانوني، حيث إن سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة يعد التزامًا وطنيًا وقانونيًا يحفظ توازن السوق المحلي ويدعم العمالة المصرية في المصانع الجديدة التي باتت تغطي جزءًا كبيرًا ومقدرًا من احتياجات السوق الاستهلاكي المتزايد.

تعليقات