مقترح وحيد.. مجدي الجلاد يطرح بديلًا لقرار إنهاء إعفاء الهواتف المحمولة من الخارج

مقترح وحيد.. مجدي الجلاد يطرح بديلًا لقرار إنهاء إعفاء الهواتف المحمولة من الخارج
مقترح وحيد.. مجدي الجلاد يطرح بديلًا لقرار إنهاء إعفاء الهواتف المحمولة من الخارج

إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك في مصر أثار حالة واسعة من الجدل والصدمة في أوساط المصريين المقيمين والمسافرين، حيث جاء هذا التحرك الحكومي لينهي حقبة من التسهيلات التي كانت تمنح المواطنين إعفاءً جمركيًا لعد هاتف واحد لكل شخص خلال ثلاث سنوات، وقد عبر الإعلامي مجدي الجلاد عن استيائه من هذا التوجه الذي وصفه بالمفاجئ؛ كونه يؤثر بشكل مباشر على حقوق فئة كبيرة من المغتربين الذين يمثلون شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني، خاصة وأن توقيت هذا القرار أربك حسابات الكثيرين ممن اعتادوا جلب الهواتف للاستخدام الشخصي أو كهدايا لأسرهم عند العودة إلى البلاد.

أسباب قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك وتداعياته

يرتبط قرار إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك بشكل وثيق بتحقيق استقصائي نشره موقع “مصراوي” للصحفي محمد سامي تحت مسمى “آيفون بماء زمزم”، حيث كشف التحقيق عن استغلال غير قانوني لثغرة الإعفاء الجمركي الممنوحة للمسافرين من قبل فئة محدودة من كبار التجار؛ إذ قام هؤلاء التجار بتجنيد مئات المعتمرين والحجاج العائدين من الأراضي المقدسة لتسجيل هواتف حديثة بأسمائهم مقابل مبالغ زهيدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة آلاف جنيه، بينما يحصد هؤلاء التجار أرباحًا هائلة تتجاوز 25 ألف جنيه للهاتف الواحد، مما تسبب في إغراق السوق المصرية بآلاف الأجهزة المهربة بطريقة “شبه قانونية” وضياع مليارات الجنيهات على خزينة الدولة المصرية، وهو ما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات صارمة وشاملة لمنع هذا النوع من التلاعب المالي والتجاري.

العنصر التفاصيل والمقاييس
قيمة تحويلات المصريين بالخارج (2025) حوالي 40 مليار دولار أمريكي
قيمة صفقة رأس الحكمة الاستثمارية حوالي 24 مليار دولار أمريكي
أرباح التجار من الهاتف الواحد بالثغرة تصل إلى 25 ألف جنيه مصري
عدد المصريين المتضررين في الخارج نحو 11 مليون مواطن مصري

آراء مجدي الجلاد حول إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك

أوضح الإعلامي مجدي الجلاد أن التعامل الحكومي مع هذه الأزمة اتسم بالتعميم الذي يضر الجميع بدلًا من معالجة أصل المشكلة، فالحكومة اختارت إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك بشكل كامل لكل القادمين من الخارج عوضًا عن تتبع التجار المستغلين للثغرة في مواسم الحج والعمرة فقط، وأشار الجلاد إلى أن هذا المقترح الذي قدمه موقع “مصراوي” ورفضته الجهات الرسمية كان كفيلًا بحماية حقوق المغتربين؛ خاصة وأن هناك نحو 11 مليون مصري بالخارج يساهمون بنصيب الأسد في دعم احتياطي العملة الصعبة، حيث بلغت تحويلاتهم في عام 2025 وحده ما يقارب 40 مليار دولار وهو رقم يتجاوز عائدات قناة السويس والسياحة بل ويتخطى قيمة صفقة “رأس الحكمة” الكبرى بمرة ونصف، مما يجعلهم القوة الاقتصادية الأولى التي تستحق التقدير والحوافز لا القرارات التي يشعرون معها بنوع من العقاب أو التضييق على هداياهم الشخصية لذويهم.

مقترحات بديلة بعد إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك

يرى الخبراء والمراقبون أن نظام إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك الحالي يفتقر إلى العدالة تجاه المقيمين في الخارج بشكل دائم، ولذلك برزت عدة توصيات لتعديل الوضع القائم تضمن حق الدولة وتحفظ كرامة المغترب، ومن أبرز هذه النقاط التي تم تداولها لتنظيم العملية وتحقيق التوازن المطلوب ما يلي:

  • ضرورة استثناء حاملي الإقامات الرسمية في الخارج من قرار الدفع الإلزامي للهاتف الشخصي الأول.
  • اقتراح السماح بدخول هاتف واحد معفى من الرسوم كل عام أو عامين كنوع من الحافز للمواطنين الملتزمين بتحويل العملة.
  • تخصيص رقابة صارمة في المطارات خلال مواسم الرحلات الدينية فقط لمكافحة ظاهرة “أجهزة التجار” دون تعميم المنع.
  • فتح قنوات اتصال بين ممثلي الجاليات المصرية ووزارة المالية لبحث الوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.

إن الاستمرار في تطبيق إلغاء إعفاء الهواتف الشخصية من الجمارك دون وضع استثناءات واضحة للعاملين بالخارج قد يؤدي إلى حالة من الإحباط وفقدان الشعور بالتقدير الوطني، فالحكومة مطالبة الآن بمراجعة جادة لهذا القرار لضمان عدم المساس بالروح الوطنية للمغتربين الذين لم يتأخروا يومًا عن دعم اقتصاد بلادهم في أصعب الأزمات؛ آملين في رد جميل يحفظ لهم حقوقهم البسيطة.