فروق المصنعية.. هل تؤثر تكاليف الصياغة على قيمة استثمارك في سبائك الذهب؟
الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك يعد من أكثر المواضيع التي تشغل اهتمام المدخرين في السوق المصري حاليًا، حيث يرى الخبراء أن المعدن النفيس يظل محتفظًا بقيمته الشرائية مهما اختلفت أشكاله أو صوره المتداولة في الأسواق، خاصة مع تأكيدات المسؤولين في شعبة الذهب بأن أي تحرك في السعر الرسمي للجرام ينعكس تلقائيًا على كافة المنتجات سواء كانت سبائك أو جنيهات أو حتى قطع حلي ومجوهرات يتم ارتداؤها بشكل يومي.
أهمية الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك بالسوق المصري
أكد هاني ميلاد، عضو شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن المفهوم السائد حول تفوق السبائك على الحلي في حفظ القيمة يحتاج إلى تصحيح دقيق، وذلك لأن الذهب يظل ذهبًا في نهاية المطاف ولا يفقد بريقه الادخاري لمجرد تحويله إلى قطعة فنية، موضحًا أن الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك يتأثر بذات الارتفاعات السعرية التي يشهدها السوق العالمي والمحلي على حد سواء، ومن هنا نجد أن قيمة “الغويشة” أو “الخاتم” تزداد بنفس النسبة المئوية التي تزداد بها السبيكة عند صعود شاشة الأسعار؛ مما يجعل المحفظة الاستثمارية للمواطن مؤمنة بالكامل ضد التضخم وتقلبات العملة، فالذهب لا يفرق بين شكل وآخر حينما ترتفع قيمة الجرام الواحد في مراكز البيع والشراء عبر محافظات الجمهورية.
الفوارق الجوهرية عند شراء الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك
يعتقد الكثيرون أن المصنعية تمثل عائقًا يحول دون تحقيق أرباح سريعة عند اقتناء الحلي، إلا أن الواقع الاقتصادي يشير إلى أن الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك يتجاوز هذه التكاليف في فترات زمنية قصيرة للغاية، وذلك بفضل القفزات السعرية الكبيرة التي قد تتخطى حاجز المئة جنيه للجرام الواحد في غضون أيام قليلة؛ ما يعوض فارق المصنعية الذي تم دفعه عند الشراء، ويضيف هاني ميلاد أن المستهلك الذكي هو من يستطيع التمييز بين أنواع الذهب المتاحة واختيار ما يناسب أهدافه المالية والزينة معًا، ولتوضيح الرؤية بشكل أكبر يمكننا رصد الفروقات البسيطة بين الأشكال المتاحة في الجدول التالي:
| نوع المنتج الذهبي | الغرض الأساسي من الشراء | تأثير ارتفاع السعر العالمي |
|---|---|---|
| السبائك والجنيهات | ادخار استثماري بحت طويل الأمد | تأثير مباشر لحظي على القيمة |
| المشغولات (حلي وزينة) | زينة واستخدام وادخار للمستقبل | تأثير مباشر لحظي على القيمة |
مميزات الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك وتأثيرها على المدخرات
يرى المتخصصون في قطاع المجوهرات أن هناك ميزة تنافسية كبرى تمنح المتفوقين في اختيار الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك قدرة على الاستمتاع بمدخراتهم، فبدلاً من وضع السبائك داخل الخزائن المغلقة لسنوات طويلة دون فائدة معنوية، تتيح المشغولات للمرأة ارتداء الذهب وفي الوقت ذاته الاحتفاظ برؤوس أموال العائلة في وعاء آمن، ولتحقيق أقصى استفادة من هذا التوجه يجب مراعاة النقاط الواردة أدناه:
- الحرص على شراء الذهب من مصادر موثوقة تابعة للغرف التجارية لضمان العيار والوزن.
- الاحتفاظ بالفواتير الرسمية التي توضح قيمة المصنعية والضريبة لاستخدامها عند إعادة البيع.
- إدراك أن الذهب وعاء ادخاري طويل الأجل ولا يفضل بيعه قبل مرور دورة سعرية كاملة.
- متابعة تحديثات الأسعار اليومية التي تصدرها شعبة الذهب لمعرفة التوقيت المثالي للتحوط.
إن الاستقرار على فكرة الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك كخيار استراتيجي يحمي الأسر من تآكل القوة الشرائية، خاصة وأن السوق المصري أثبت قدرة الذهب على التعافي وتحقيق مستويات قياسية جديدة باستمرار، وهذا ما يجعل جميع أشكال المعدن الأصفر وسيلة ناجحة ومجربة للحفاظ على الثروات وتنميتها عبر الأجيال، حيث تظل قيمة الذهب الكامنة ثابتة وقوية مهما تبدلت الظروف الاقتصادية المحيطة، وهو ما يشجع الجميع على تنويع مقتنياتهم الذهبية لضمان المرونة في التعامل المالي مستقبلاً.
الاستثمار في المشغولات الذهبية والسبائك يظل هو الملاد الأمن لكل من يبحث عن الاستقرار المالي النفسي والمادي، فالمعدن النفيس لا يخذل صاحبه أبدًا سواء كان سبيكة صماء أو قطعة فنية مرصعة، فكله في النهاية رصيد استراتيجي يزداد قوة مع مرور الوقت؛ مما يجعل قرار الشراء اليوم خطوة ذكية للاستعداد لتقلبات الغد وبناء مستقبل مالي متين.

تعليقات