أمسية علمّتني الحياة.. لحظة استثنائية تختتم فعاليات مهرجان الإمارات للآداب بدبي

أمسية علمّتني الحياة.. لحظة استثنائية تختتم فعاليات مهرجان الإمارات للآداب بدبي
أمسية علمّتني الحياة.. لحظة استثنائية تختتم فعاليات مهرجان الإمارات للآداب بدبي

انطلاق فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب في دبي يمثل علامة فارقة في المشهد الثقافي الإماراتي؛ حيث أعلنت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب، عن بدء الدورة الثامنة عشرة التي تأتي بمثابة محطة نضوج فكري تعكس التطور المعرفي الهائل الذي تشهده الدولة؛ إذ تسعى نسخة عام 2026 إلى تجديد الالتزام الراسخ بتقديم منصات حوارية تمس الجوهر الإنساني، مع التركيز المكثف على جعل فعل القراءة حجر الزاوية الذي يقوم عليه بناء مجتمع مثقف وحيوي يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة من قلب مدينة دبي النابضة بالحياة.

تفاصيل الدورة 18 من فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب

تمتد الأنشطة الخاصة بهذه النسخة حتى يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري، وتتضمن برنامجاً ثرياً يتجاوز المائتي جلسة نقاشية ومحاور مبتكرة؛ حيث أكدت أحلام بلوكي في حديثها لجريدة “الإمارات اليوم” أن الدورة الحالية تسلط ضوءاً خاصاً على كتاب “علّمتني الحياة” لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ إذ وصفت هذه الجلسة بأنها لحظة استثنائية ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، كون الكتاب يمثل مدرسة سردية واقعية توثق التلاحم الفريد بين الرؤية الاستراتيجية والعمل الميداني، مما يجعله محتوى أدبياً ملهماً يساهم مباشرة في الارتقاء بالفرد والمجتمع وتطوير المدارك الفكرية للأجيال الصاعدة.

المناسبة عدد المبدعين المشاركين عدد الجنسيات المشاركة عدد الجلسات الإبداعية
دورة العام الحالي (18) أكثر من 200 مبدع ومبدعة 40 جنسية مختلفة أكثر من 200 جلسة

أهداف فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب وتأثيرها العالمي

تراكمت ثمانية عشر عاماً من العطاء المستمر ليصبح المهرجان اليوم ضمن قائمة أفضل عشر تظاهرات أدبية على مستوى العالم؛ حيث أوضحت بلوكي أن فتح الأبواب أمام أكثر من 200 مبدع ينتمون لأربعين دولة لا يهدف فقط إلى التباهي بالعالمية، بل يركز على تقديم تجارب ثقافية عميقة تلهم الجمهور وتنوع رؤاهم للعالم من حولهم؛ إذ تبرز الأصوات الإماراتية والعربية في هذا السياق كشريك استراتيجي في تشكيل الخطاب الأدبي المعاصر، مما يؤكد أن الأدب المحلي وقاماته المبدعة قادرون على قيادة الحوارات الإنسانية الكبرى وتحويل الهوية الوطنية إلى تساؤلات وجودية تهم البشرية جمعاء، وهو ما يعزز مكانة دبي كمركز محوري للأدب والحوار الحضاري العابر للحدود الجغرافية.

  • تحويل القراءة وسرد القصص إلى ركائز مجتمعية أساسية.
  • تمكين المترجمين من صياغة خطاب عربي ذي لغة عالمية مفهومة.
  • تسليط الضوء على الإبداع الإماراتي كضرورة ثقافية وحضارية.
  • دمج التجربة المحلية في صلب الحوارات الثقافية العالمية.
  • تحويل الأدب إلى تجربة حسية تكسر الحواجز بين الكاتب والقارئ.

استشراف مستقبل فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب

رهانات التنوع التي تتبناها أجندة المهرجان تهدف إلى جعل الكلمة جسراً حقيقياً نحو مستقبل يتسم بالتعاطف والفهم المتبادل؛ حيث أكدت أحلام بلوكي أن الأدب في جوهره دعوة صريحة للتفكير خارج الأطر التقليدية واستيعاب الآخر من خلال التقاطع بين الخيال والواقع؛ لهذا السبب تم تصميم البرنامج ليكون مساحة فطرية للاجتماع وفهم عالمنا المتغير والبحث عن الهوية والانتماء بعيداً عن الرتابة؛ كما ثمنت الدعم الكبير من “دبي للثقافة” لاسيما في محوري “بالإماراتي” والترجمة، موضحة أن وصول الإبداع العربي لمستويات عالمية جعل من تسليط الضوء عليه واجباً حتمياً وليس مجرد خيار، حيث يمنح هؤلاء المبدعون المهرجان ثقله وعمقه الذي يميزه في المحافل الدولية.

تمتد الرؤية الطموحة لما هو أبعد من المنصات المؤقتة لتجعل من فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب نمط حياة مستدام يرافق الفرد طوال العام؛ إذ تتطلع المؤسسة إلى تحويل المهرجان لمختبر إبداعي دائم يعمل على إذابة الفوارق بين المنتج والمتلقي ليصبح الجميع شركاء في رحلة استكشاف الذات؛ إن هذا التوجه يستلهم قوته من الجذور الوطنية الراسخة مع البقاء في حالة انفتاح تام على الآفاق المعرفية الجديدة، مما يضمن للأدب أن يظل رفيقاً وفياً للإنسان في رحلة البحث عن الحقيقة، ومساهماً فاعلاً في صياغة إنسانية مشتركة تقوم على النقد البناء والإبداع الذي لا يعرف الحدود.