تراجع الدولار من أعلى مستوى في 10 أشهر قبل اجتماعات البنوك المركزية

تراجع الدولار من أعلى مستوى في 10 أشهر قبل اجتماعات البنوك المركزية
تراجع الدولار من أعلى مستوى في 10 أشهر قبل اجتماعات البنوك المركزية

تراجع الدولار الأميركي في مستهل تعاملات الأسبوع عن قمة العشرة أشهر السابقة؛ إذ فضل المستثمرون التقاط الأنفاس قبيل أسبوع مليء بالقرارات المصيرية للبنوك المركزية الكبرى، وفي طليعتها الاحتياطي الفيدرالي، وسط حالة من إعادة التقييم لتأثيرات صدمات الطاقة الناجمة عن توترات الشرق الأوسط على مسارات الفائدة وتدفقات الدولار الأميركي العالمية.

تأثير اضطرابات الطاقة على الدولار الأميركي

هبط مؤشر الدولار الأميركي نحو تسعة وتسعين فاصلة خمسة وتسعين نقطة بنسبة انخفاض فاقت الثلث في المئة؛ وذلك في أعقاب ذروته الأخيرة التي تجاوزت مئة نقطة؛ حيث جاء هذا الهبوط متسقاً مع انخفاض أسعار الخام عالمياً، بينما ساهمت الدعوات السياسية لتأمين الممرات البحرية في تقليص الإقبال على الدولار الأميركي كعملة ملاذ آمن، ويوضح الجدول التالي أبرز التحركات الحالية:

العملة نسبة التغير
اليورو صعود 0.62%
الجنيه الإسترليني صعود 0.61%
الدولار الأسترالي صعود 1.2%

تعافي العملات الأوروبية أمام الدولار الأميركي

استعادت العملات الرئيسية توازنها بعد تراجعات حادة؛ حيث صعد اليورو ليستقر فوق مستوى واحد فاصل أربعة عشر، بينما شهد الجنيه الإسترليني تحسناً ملحوظاً مدفوعاً بتقلص حدة المخاوف المرتبطة بتضخم تكاليف الطاقة، فيما تترقب الأسواق نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنتظر يوم الأربعاء، ومن أبرز العوامل المؤثرة على توجهات الدولار الأميركي في المرحلة الراهنة ما يلي:

  • توقعات اتجاه الفيدرالي لتثبيت أسعار الفائدة.
  • تأثير تحركات خام برنت على قيمة الدولار الأميركي.
  • تطورات تأمين مضيق هرمز لتقليل علاوة المخاطر.
  • متغيرات الأسواق العالمية قبيل بيانات التضخم القادمة.
  • حجم الطلب العالمي على العملات المرتبطة بالسلع.

تذبذبات الين والعملات السلعية

واجه الين الياباني ضغوطاً بيعية حادة قرب حاجز المئة وستين أمام الدولار الأميركي نتيجة فاتورة الطاقة المرتفعة؛ بينما شهد الدولار الأسترالي انتعاشاً لافتاً في ظل توقعات رفع الفائدة، في حين سجل الدولار الأميركي انخفاضاً طفيفاً أمام اليوان الصيني، وسط متابعة دقيقة لخطط بكين التجارية واستجابتها لفتح المسارات البحرية، وتظل الأسواق في حالة ترقب شديد لهذه التحولات التي تعيد رسم خارطة السيولة الدولية.

تبدو الصورة الاقتصادية أكثر تعقيداً اليوم؛ فبينما يميل الدولار الأميركي للهدوء بفعل انحسار المخاطر الجيوسياسية، لا تزال رهانات البنوك المركزية بشأن الفائدة تشكل المحرك الأساسي للأسواق. ومع توالي قرارات السياسة النقدية خلال الأيام المقبلة، من المتوقع أن يشهد سعر الدولار الأميركي تقلبات إضافية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقرارات دعم النمو العالمي والسيطرة على التضخم المستورد.