مبادئ اجتماعية ثابتة.. كيف تكرس دولة الإمارات رعاية الأسرة في سياساتها؟

مبادئ اجتماعية ثابتة.. كيف تكرس دولة الإمارات رعاية الأسرة في سياساتها؟
مبادئ اجتماعية ثابتة.. كيف تكرس دولة الإمارات رعاية الأسرة في سياساتها؟

تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية في دولة الإمارات تمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع مستقر ومزدهر، حيث يعكس إعلان “عام الأسرة” ترجمة فعلية لنهج إماراتي أصيل جعل من النواة الأسرية غاية المشروع الوطني، وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أن الاستثمار في استقرار البيت هو استثمار حقيقي في مستقبل النهضة المستدامة للدولة.

أهداف تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية في فكر القيادة

منذ بدايات التأسيس آمنت الإمارات بأن تشكيل القيم وتجذير الهوية يبدأ من البيئة الأولى التي ينشأ فيها الفرد، مما جعل تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية تتجاوز المفهوم التقليدي للرعاية الاجتماعية لتصبح استراتيجية لصناعة الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة، فالأسرة هنا هي المحرك الرئيسي للاستقرار المجتمعي والركيزة التي تستند إليها الدولة في مواجهة تحديات المستقبل؛ ولذلك تضافرت كافة الجهود الحكومية لضمان توفير بيئة حاضنة للنمو والإبداع، حيث يظل الالتزام بدعم الكيان الأسري نهجاً وطنيا دائماً يجسد رؤية القيادة في بناء وطن قوي يبدأ من بيت متماسك، كما تبرز الجهود المتكاملة لتؤكد أن هذه المسؤولية لا تقتصر على المؤسسات فحسب بل هي التزام تشاركي يهدف إلى صيانة حقوق كافة أفراد الأسرة وحفظ كرامتهم.

رؤية “أم الإمارات” وخطط تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية

لقد نجحت الدولة بفضل الجهود الاستثنائية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” في صياغة نموذج فريد يوازن بين تمكين المرأة كشريك فاعل في اتخاذ القرار وبين دورها الجوهري كعماد للأسرة، وهذا التوازن يعزز مفهوم أن تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية تضمن استمرارية العطاء وصناعة أجيال واثقة بقدراتها، حيث تنعكس هذه الرؤية في حزمة من السياسات التي توفر رعاية شاملة صحية واجتماعية تمتد عبر كافة مراحل الحياة، مع التركيز على أن جودة الحياة ليست مجرد غاية بل هي وسيلة لتحقيق التوازن الدقيق بين المتطلبات المهنية والالتزامات الأسرية؛ وتتضمن الأجندة الوطنية عدداً من المستهدفات الاستراتيجية التي نوضحها في الجدول التالي:

الاستراتيجية الوطنية الفترة الزمنية المستهدفة الهدف الاستراتيجي الرئيسي
استراتيجية وزارة الأسرة 2025 – 2027 تعزيز جودة الحياة والتماسك المجتمعي
الأجندة الوطنية لنمو الأسرة رؤية 2031 وضع الأسرة في قلب التخطيط المستقبلي

التشريعات الداعمة لمبدأ تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية

شهدت المنظومة التشريعية تطوراً مذهلاً يضمن حماية حقوق الطفل والمرأة وكبار السن عبر قوانين حديثة تنظم شؤون الأسرة وتحقق العدالة الناجزة، وهذا التطور القانوني يؤصل لقاعدة أن تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية عبر إيجاد مسارات مرنة لتسوية النزاعات بعيداً عن الرتابة الإجرائية، ومن أهم مرتكزات هذه السياسات ما يلي:

  • تطوير قوانين عصرية تحمي النسيج الاجتماعي وتصون الروابط الأسرية من التفكك عبر حلول تصالحية مبتكرة.
  • إطلاق مبادرات وطنية تهدف إلى غرس قيم المسؤولية والانتماء لدى الأجيال الجديدة لضمان استدامة التلاحم.
  • توفير برامج دعم صحي ونفسي متكاملة تصل إلى كل بيت لضمان حياة كريمة ومستقرة لجميع المواطنين.
  • تمكين المرأة في سوق العمل مع ضمان الحفاظ على دورها المحوري كنموذج للتربية الصالحة والقيادة الأسرية.

إن تماسك البيت الإماراتي هو الضمانة الحقيقية لمسيرة وطن يمضي بثقة نحو التميز، حيث يثبت “عام الأسرة” أن تمكين الأسرة أولوية وطنية ومسؤولية مجتمعية ترسم ملامح الغد المشرق، فحين يتم تمكين الإنسان داخل أسرته تتفجر طاقات الإبداع وتترسخ قيم الولاء، ليبقى الاستقرار الأسري هو العنوان العريض لنجاح الإمارات في صناعة المستقبل واستدامة تفوقها في كافة المجالات.