تراجع الدولار عن أعلى مستوياته في 10 أشهر قبل اجتماعات البنوك المركزية
تراجع الدولار الأميركي اليوم الاثنين عن قمة العشرة أشهر التي بلغها مؤخرا، إذ آثر المتعاملون في أسواق المال أخذ استراحة قصيرة قبل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يعمل فيه المستثمرون على تقييم تداعيات صدمة النفط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الحالية على قرارات أسعار الفائدة.
مؤشرات الدولار الأميركي وتحولات الأسواق
انخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.39% مسجلا 99.95 نقطة بعد أن وصل مؤخرا إلى ذروة عند 100.54 نقطة، وقد جاء هذا التراجع مدفوعا بهبوط العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% لتستقر قرب 102.2 دولار للبرميل، تزامن ذلك مع مساعٍ دولية لتأمين الممرات البحرية مما أدى لتقليص علاوة المخاطر التي كانت تعزز قيمة الدولار الأميركي عالميا، كما استعاد اليورو والجنيه الإسترليني توازنهما مستفيدين من انحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم المرتبط بقطاع الطاقة.
تأثير تقلبات أسعار الطاقة على العملات
يواجه الين الياباني ضغوطا بيعية مكثفة بسبب تأثير فاتورة استيراد الطاقة على الاقتصاد المحلي، مما دفعه للتهاوي مقابل الدولار الأميركي لمستويات قياسية، وفيما يلي تباين أداء العملات المرتبطة بالسلع:
| العملة | حركة الأداء |
|---|---|
| الدولار الأسترالي | صعد بنسبة 1.2% |
| اليوان الصيني | ارتفع بنسبة 0.25% |
| الين الياباني | لامس أدنى مستوياته مقابل العملة الخضراء |
تستعد الأسواق لمرحلة دقيقة وسط ترقب للسياسات النقدية القادمة، ومن أبرز العوامل المؤثرة حاليا ما يلي:
- تزايد احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.
- ترجيح الأسواق لخطوة رفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي.
- تأثير تحرك أسعار النفط على العملات المرتبطة بالسلع الأساسية.
- استجابة الاقتصادات الكبرى لاتفاقيات تأمين ممرات التجارة العالمية.
يظل المشهد المالي مرتهنا بقرارات المصارف المركزية التي ترسم ملامح السياسة النقدية الدولية، حيث يمثل انحسار قوة الدولار الأميركي فرصة لإعادة تصحيح الأوضاع، وبات المستثمرون يترقبون النتائج النهائية للاجتماعات القادمة وسط آمال بتجاوز اضطرابات الطاقة وتداعياتها المباشرة على استقرار الأسواق العالمية.

تعليقات