تراجع أسعار القمح في بورصة باريس تأثراً بتطورات الحرب الإيرانية الأخيرة

تراجع أسعار القمح في بورصة باريس تأثراً بتطورات الحرب الإيرانية الأخيرة
تراجع أسعار القمح في بورصة باريس تأثراً بتطورات الحرب الإيرانية الأخيرة

أسعار القمح شهدت اليوم تراجعاً ملحوظاً في بورصة يورونكست، لتنهي بذلك سلسلة صعود دامت ثلاث جلسات متتالية، حيث يتأثر المتداولون مباشرة بتقلبات أسعار النفط الخام العالمية، ويقومون بتقييم دقيق لتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على سلاسل التوريد، وهو ما دفع أسعار القمح نحو تسجيل انخفاضات متباينة خلال تعاملات اليوم.

تأثيرات أسعار القمح في الأسواق العالمية

سجل سعر قمح الطحين لعقود مايو في بورصة باريس انخفاضاً بنسبة 1.3 بالمئة ليصل إلى 207.75 يورو للطن، بعدما كان قد اقترب من ذروة قياسية غير مسبوقة منذ سبعة أشهر خلال جلسة الجمعة الماضية، وتأتي حركة أسعار القمح هذه بالتوازي مع تراجعات مماثلة في بورصة شيكاغو التي فقدت نحو اثنين بالمئة من قيمتها في التعاملات المبكرة.

عوامل ضاغطة على أسعار القمح

تتعدد الأسباب التي أدت إلى هبوط أسعار القمح في الوقت الراهن، حيث تشير التقارير الفنية إلى مجموعة من المعطيات المؤثرة على المستثمرين ومنها:

  • تزايد تدفقات النفط الخام إلى الأسواق الدولية مما خفف حدة التوترات.
  • ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار الذي يضعف تنافسية الصادرات.
  • توسع عمليات البيع من قبل المزارعين عقب المكاسب السابقة.
  • ضعف الطلب العالمي نتيجة تأجيل المشترين لصفقاتهم الضخمة.
  • تنامي شحنات القمح الروسي في الأسواق العالمية.
المتغير الاقتصادي أثره على السوق
قوة اليورو تراجع تنافسية القمح الأوروبي
أسعار النفط ارتباط عكسي بتقلبات السوق

وتظل حالة الترقب سائدة مع استمرار المنافسة المحتدمة بين دول غرب الاتحاد الأوروبي وقمح منطقة البحر الأسود، إذ يبحث المشترون باستمرار عن أفضل الخيارات المتاحة وسط وفرة في الإمدادات الروسية، مما يضع أسعار القمح تحت ضغوط إضافية، خاصة مع توجه المزارعين الروس لزيادة عمليات البيع للاستفادة من المكاسب السعرية المحققة مؤخراً.

إن تراجع أسعار القمح يعكس تحولاً في اهتمام الأسواق نحو الأساسيات الإنتاجية بعيداً عن تقلبات المخاطر السياسية، ومع استمرار ضعف الطلب الدولي ومنافسة الشحنات الروسية، قد يستمر تقلب أسعار القمح لفترة قادمة في انتظار اتضاح مؤشرات التوازن بين العرض والطلب العالمي وتأثير استقرار العملة الأوروبية على التدفقات التجارية.