توقعات الذهب.. تقلبات عالمية تقود سعر الأوقية نحو حاجز 5000 دولار لبناني
تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية بات المحرك الأساسي للمشهد الاقتصادي الراهن، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد الصراع الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو ما دفع بروكسل للدعوة إلى اجتماع طارئ لبحث الردود الممكنة التي تشمل فرض رسوم جمركية ومراجعة الاتفاقيات الثنائية؛ مما أدى إلى قفزات تاريخية في أسعار المعادن النفيسة وتراجع ملحوظ في قيمة العملة الأميركية أمام العملات الكبرى.
تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية وأزمة ثقة المستثمرين
يرى الخبراء أن تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية يتجاوز مجرد أرقام الصادرات والواردات ليصل إلى جوهر الثقة المالية، حيث أوضح مازن سلهب، رئيس قسم أبحاث السوق في “MH Markets” عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن الاضطرابات السياسية الحالية خلقت حالة من الفوضى لا تتقبلها الأسواق تاريخياً؛ وبالرغم من أن الاقتصاد العالمي لم ينزلق رسمياً نحو ركود حاد في عام 2025، إلا أن تراجع مؤشرات الأسهم وضعف الدولار يؤكد تآكل اليقين لدى المستثمرين الذين بدأوا رحلة البحث عن ملاذات آمنة مثل الفرنك السويسري والين الياباني واليورو، هرباً من النزيف المتواصل في الأصول المرتبطة بالدولار حتى مع بقاء معدلات الفائدة مرتفعة، وهو ما يعكس عمق تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية في هذه المرحلة الحرجة.
| الأصل المالي | أداء السوق الحالي |
|---|---|
| الذهب (أونصة) | تجاوزت 4700 دولار |
| الفضة (أونصة) | لامست 95 دولاراً |
| الدولار الأميركي | تراجع أمام سلة العملات |
انعكاس تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية وأسعار الذهـب
لم يكن غريباً أن تلتهب أسعار المعادن مع تزايد تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية وما يصاحبها من تضخم مستعصٍ، فقد سجل الذهب مستويات قياسية مبررة نتيجة التدفقات الكبيرة نحو صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) وزخم الشراء من الأفراد؛ في حين حققت الفضة قفزة بنسبة 5% مقتربة من 95 دولاراً للأونصة، مع ملاحظة أن نسبة الذهب إلى الفضة لا تزال في مستويات تاريخية مقبولة بين 49 و50، بعد أن وصلت سابقاً إلى 100 في مطلع عام 2025؛ مما يمنح الفضة مجالاً أوسع للصعود السريع لتصل إلى 100 دولار قريباً، خاصة في ظل استمرار ضغوط التضخم وتراجع الثقة في العملات الورقية نتيجة النزاعات التجارية القائمة.
- تحرك أسعار الذهب نحو مستويات 4800 و5000 دولار في حال تفاقم التوترات.
- ارتفاع جاذبية المعادن النفيسة كمخزن للقيمة في مواجهة تقلبات العملة.
- زيادة الطلب على صناديق الاستثمار المرتبطة بالذهب من قبل المؤسسات الدولية.
تداعيات تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية والعلاقات الأوروبية
بالرغم من حدة التصريحات المتبادلة، إلا أن تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية يواجه جداراً من التشابك الاقتصادي العميق بين واشنطن وبروكسل، حيث يستبعد سلهب لجوء الأوروبيين لاستهداف الأصول الأميركية بسبب حجم الاستثمارات المتبادلة الضخم الذي يجعل أي تصادم شامل مكلفاً للطرفين بشكل لا يمكن تحمله؛ وبالتوازي مع هذا الحذر، يسعى الأوروبيون لتمتين شراكاتهم مع الصين عبر اتفاقيات ثنائية تبحث عن استقلال اقتصادي نسبي، محذرين من أن استمرار لغة الرسوم قد يعيد التضخم لمنحنى تصاعدي يجبر البنوك المركزية على اتخاذ قرارات صعبة، بينما يبقى اليورو مستفيداً مؤقتاً من ضعف الدولار رغم الضغوط المزدوجة التي تفرضها الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات التجارية.
يعتمد استقرار النظام المالي مستقبلاً على قدرة القوى الكبرى على كبح تأثير الحرب التجارية على الأسواق العالمية عبر تسويات سياسية شاملة، حيث تظل التقييمات الحالية للأسهم الأوروبية داعمة لفرص الصعود في حال التوصل لاتفاقات تهدئ من روع المستثمرين؛ فالسوق اليوم يمر بمرحلة إعادة تسعير للمخاطر، وليس انهياراً في الأساسيات الاقتصادية التي ما زالت تمتلك مقومات الصمود.

تعليقات