أسعار الإيثانول في أوروبا تسجل أعلى مستوياتها خلال 4 أشهر بسبب توترات إيران
أسعار الإيثانول في أوروبا تشهد حالة من الصعود الحاد في أعقاب تداعيات حرب إيران، رغم غياب التأثير المباشر على سلاسل الإمداد العالمية. هذا التصعيد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط فرض ضغوطاً إضافية على سوق تعاني أصلاً من فجوات هيكلية، مما أدى إلى تضخم تكاليف الإنتاج والتحديات اللوجستية التي لا تزال تهيمن على المشهد الراهن.
اضطرابات الإمداد وتكلفة الشحن
ارتفعت أسعار الإيثانول بوتيرة تجاوزت عشرة بالمائة منذ بدء النزاع، متأثرة بتقلبات حادة في تكاليف الشحن الدولي ومحدودية فرص المراجحة التجارية المتاحة. تسببت الحرب في تحويل مسارات السفن بعيداً عن مضيق هرمز، مما أدى إلى زيادة حدة التنافس على الناقلات المتخصصة وارتفاع أجور استئجارها بشكل متسارع، وسط تزايد تكلفة وقود السفن.
| العنصر | التأثير على السوق |
|---|---|
| تكاليف الشحن | ارتفاع قياسي بسبب نقص الناقلات |
| أسعار الطاقة | ارتفاع سعر الغاز الطبيعي المستخدم في الإنتاج |
| وفرة المعروض | تضييق هيكلي في الأسواق الأوروبية |
تعتمد القارة الأوروبية بشكل محوري على واردات الأميركتين لسد احتياجاتها المحلية، حيث تتوزع نسب التوريد وفقاً للبيانات الأخيرة كما في القائمة التالية:
- بيرو التي تصدر الكميات الأكبر للسوق الأوروبية.
- البرازيل كوجهة رئيسية تلي بيرو في حجم التوريد.
- كندا التي تعد مورداً حيوياً للمنتج.
- الولايات المتحدة الأميركية كعنصر توازن في الإمدادات.
- دول أخرى تسهم في توفير الحصة المتبقية من الاستهلاك.
تأثير أسعار الإيثانول خارج القارة
لا تقتصر أزمة أسعار الإيثانول على أوروبا وحدها، إذ امتدت تداعيات الوضع لتشمل الأسواق الأميركية والبرازيلية؛ حيث ساهمت العقود الآجلة للسلع الزراعية والمنتجات النفطية في تعزيز هذا الاتجاه الصعودي. في البرازيل، أدى النقص الموسم في إنتاج قصب السكر بالتزامن مع انخفاض المخزونات إلى بقاء مستويات الأسعار عند أرقام هي الأعلى منذ أربعة أعوام.
أدى ارتفاع أسعار الإيثانول إلى تقليص هوامش الربح للمنتجين في الاتحاد الأوروبي نتيجة غلاء الغاز الطبيعي اللازم للصناعة. وتواجه السوق حالياً حالة من عدم اليقين في ظل تعقد مسارات الشحن العالمي والمنافسة الشديدة بين المستأجرين على البضائع المتاحة، مما يبقي الضغوط التضخمية قائمة على مختلف مراحل سلسلة التوريد الحيوية للمنتج.

تعليقات