عودة المناطق المسروقة.. الشيخ عفرار يضع شرطاً وحيداً قبل إتمام الشراكة الشرقية

عودة المناطق المسروقة.. الشيخ عفرار يضع شرطاً وحيداً قبل إتمام الشراكة الشرقية
عودة المناطق المسروقة.. الشيخ عفرار يضع شرطاً وحيداً قبل إتمام الشراكة الشرقية

الأراضي المستقطعة من المهرة هي جوهر القضية والمحور الذي لا يمكن تجاوزه في أي تفاهمات سياسية تجري حالياً داخل المشهد اليمني الشرقي، حيث أعلن السلطان عبدالله بن عيسى عفرار موقفاً حازماً يرهن أي شكل من أشكال التحالف أو الشراكة المستقبلية بملف استعادة الحقوق الجغرافية والسياسية المنهوبة، معتبراً أن الأراضي المستقطعة من المهرة تمثل كرامة وهوية لا تخضع للمساومات في دهاليز السياسة أو التوافقات العابرة والمؤقتة.

الأراضي المستقطعة من المهرة وتأثيرها على الشراكة الشرقية

تصاعدت حدة التوترات السياسية خلال السنوات الأربع الماضية بسبب تجاهل ملف الأراضي المستقطعة من المهرة، وهو ما دفع السياسي المهري البارز عبدالله بن عيسى عفرار للتأكيد على أن أي حديث عن بناء كيان سياسي موحد يجمع المحافظات الشرقية يظل حبراً على ورق ما لم يتم تصحيح الخارطة الجغرافية المهرية بالكامل، إذ يرى عفرار أن التقسيمات الإدارية الحالية ما هي إلا “خارطة مشوهة” ناتجة عن إجراءات جائرة استهدفت إضعاف الجسد المهري وتفكيك نسيجه الجغرافي التاريخي المرتبط بالأرض والسيادة؛ ولهذا السبب برزت الأراضي المستقطعة من المهرة كشرط أساسي وقاعدة صلبة لا يقبل أبناء المحافظة التنازل عنها تحت أي مبررات متعلقة بالتوحد أو مواجهة التحديات الراهنة، فالعدالة في توزيع السلطة والثروة تبدأ من الاعتراف بالحدود الإدارية الحقيقية وعدم الاعتداء على الحيازات التاريخية للقبائل والمجتمع المحلي.

مطالبات عبدالله بن عيسى عفرار بخصوص الأراضي المستقطعة من المهرة

تعود جذور هذا الحراك السياسي القوي إلى لقاءات مفصلية احتضنتها العاصمة السعودية الرياض، حيث طرح السلطان عفرار خلال نقاشات واسعة مع وفد حضرمي برئاسة الشيخ عبدالله بن صالح الكثيري ضرورة معالجة أزمة الأراضي المستقطعة من المهرة كأولوية تسبق أي تحالفات إقليمية، وقد اصطدمت طموحات القوى الساعية لتشكيل تكتلات شرقية بجدار الرفض المهري القاطع لسياسة فرض الأمر الواقع أو الالتفاف على الحقوق الثابتة للشعب المهري؛ إن عفرار لا ينظر لمطلب الأراضي المستقطعة من المهرة كأداة للمناورة السياسية، بل يحمله كحق مشروع يضمن ديمومة التعايش والاستقرار، وقد تكرر هذا المشهد في صلالة العمانية حينما نقل الرسالة ذاتها بوضوح تام للجنة التحضيرية للمحافظات الشرقية، مؤكداً أن الحصانة التاريخية للمهرة وسقطرى هي خط أحمر يمنع الانخراط في أي مشروع سياسي يكرس واقع الإلحاق أو الضم القسري الذي عانت منه المنطقة لعقود طويلة.

المحطة السياسية الموقف من الأراضي المستقطعة من المهرة
لقاء الرياض (المؤتمر الجنوبي) رفض أي تفاهم يتجاهل الحقوق التاريخية الثابتة للمهرة.
اجتماع صلالة (اللجنة التحضيرية) التأكيد على أن استعادة الأراضي شرط للعدالة السياسية.

مستقبل المهرة وسقطرى واستعادة الأراضي المستقطعة من المهرة

تتلخص الرؤية المهرية التي يقودها عفرار في التمسك بإقليم المهرة وسقطرى ضمن حدوده التاريخية المعروفة كخيار استراتيجي لا رجعة عنه، معتبراً أن حل أزمة الأراضي المستقطعة من المهرة هو السبيل الوحيد لتجنب إعادة إنتاج الصراعات والأزمات التي تطل برأسها عند كل منعطف سياسي جديد، وتتضمن الثوابت المهرية في هذا الملف النقاط الجوهرية التالية:

  • التمسك الكامل بحدود إقليم المهرة وسقطرى التاريخية والسياسية دون أي نقصان.
  • الرفض المطلق لكل محاولات الإلحاق القسري أو التبعية الإدارية التي تفرضها مراكز النفوذ.
  • اعتبار تصحيح الخارطة الجغرافية مدخلاً إلزامياً لضمان توزيع الثروات بشكل عادل وشفاف.
  • التحذير من أن تهميش ملف الأراضي المستقطعة من المهرة سيؤدي لتعطيل مسارات الشراكة.

إن الرسالة التي يبعثها المجتمع المهري وقياداته واضحة وصريحة لا تحتمل التأويل، فإما أن تقوم الشراكة بين المحافظات الشرقية على أسس متينة من الاحترام المتبادل للحدود والحقوق، أو أن خيار البقاء خارج هذه الشراكة هو الأكثر صواباً لحماية مكتسبات الأراضي المستقطعة من المهرة؛ هذا الموقف لا يعبر عن عداء للجيران بقدر ما يجسد دفاعاً مستميتاً عن إرث تاريخي يعتقد عفرار أن الحفاظ عليه هو الضمانة الأكيدة لمستقبل الأجيال القادمة بعيداً عن التهميش والتبعية.