أزمة الهزار.. محمد ممدوح يوضح حقيقة توقفه عن متابعة مسلسلات زملائه الفنانين

أزمة الهزار.. محمد ممدوح يوضح حقيقة توقفه عن متابعة مسلسلات زملائه الفنانين
أزمة الهزار.. محمد ممدوح يوضح حقيقة توقفه عن متابعة مسلسلات زملائه الفنانين

تصريحات الفنان محمد ممدوح حول مصداقية الدراما أحدثت موجة واسعة من التفاعل في الأوساط الفنية والمنصات الرقمية؛ حيث وضع النجم الملقب بـ “تايسون” يده على مكمن الخطر الذي يهدد جودة الصناعة من خلال انتقاده اللاذع لظاهرة “الهزار” الرقمي وتداخل الحياة الشخصية للممثلين مع أدوارهم التراجيدية الصعبة؛ مما يتسبب في شرخ كبير يصعب التئامه في علاقة الثقة المتبادلة بين المشاهد والعمل الفني المعروض عبر الشاشات المختلفة.

أسباب استياء محمد ممدوح من تيك توك وتآكل الفن

خلال ظهوره الإعلامي المتميز في برنامج “رايح ولا جاي” عبر إذاعة الراديو 9090، فجر محمد ممدوح مفاجأة حول الأسباب التي تدفعه للشعور بالإحباط من الحالة الفنية الراهنة؛ إذ يرى أن تحويل المشاهد المؤثرة التي تتطلب تركيزاً وانفعالات حادة إلى مجرد “كوميكس” أو مقاطع ساخرة على منصة تيك توك يقتل جوهر الفن؛ فالممثل يبذل قصارى جهده في تقمص الشخصية ليفاجأ بعدها مباشرة بجمهور يحول ألمه الدرامي إلى مادة للضحك السطحي والاستهلاك اللحظي؛ وهو ما اعتبره ممدوح تدميراً ممنهجاً لما يسمى “الإيهام الدرامي” الذي يربط وجدان المشاهد بالحبكة وقدرتها على التأثير النفسي العميق، ومن هنا تأتي أهمية تصريحات الفنان محمد ممدوح حول مصداقية الدراما كرسالة تحذيرية لكل القائمين على العملية الفنية من مغبة الانزلاق وراء رغبات السوشيال ميديا التي لا تحترم قدسية اللحظة الإبداعية ولا تقدر حجم المعاناة التي يمر بها الفنان الحقيقي لتقديم مشهد يلمس القلوب ويغير القناعات.

المحور الانتقادي تأثيره على العمل الفني
مقاطع التيك توك الساخرة تسطيح المشاعر وتدمير الإيهام الدرامي
ظهور الممثل “بشخصيته” أثناء العرض فقدان المصداقية وهدم المسافة الضرورية مع الجمهور
الانسياق خلف التريندات ضياع الهيبة الفنية وتحويل الدراما إلى سلعة عابرة

تصريحات الفنان محمد ممدوح حول مصداقية الدراما واعتزال المتابعة

لم يكتفِ “تايسون” بتشخيص المشكلة من منظور مهني فحسب، بل كشف عن كونه ضحية لهذه الظاهرة كمشاهد يسعى للاستمتاع بالأعمال الجيدة؛ حيث أكد بوضوح أنه اتخذ قراراً بالتوقف عن متابعة مسلسلات كان معجباً بها جداً بسبب سلوكيات أبطالها على المنصات الرقمية؛ فمن غير المقبول في رأيه أن يرى ممثلاً يقدم أداءً مبهراً وتراجيدياً في حلقة ما، ثم يجده بعد دقائق “يهزر ويتنطط” في بث مباشر أو فيديو فكاهي؛ مما يجعله يفقد الإيمان بالشخصية التي يؤديها هذا الممثل؛ فالمسافة بين الواقع والتمثيل يجب أن تظل قائمة خصوصاً في فترات العرض لضمان استمرارية الانغماس العاطفي، ونجد أن تصريحات الفنان محمد ممدوح حول مصداقية الدراما تسلط الضوء على ضرورة احترام “الجو العام” للعمل، لأن الممثل الذي يضحي بوقاره الفني من أجل حصد “اللايكات” يساهم في بناء جدار عازل بينه وبين الجمهور الذي لن يصدق انكساراته النفسية في المشاهد القادمة؛ وهذه الرؤية تعيد الاعتبار لمبدأ “هيبة الفنان” كشرط أساسي لنجاح أي تجربة إنسانية يقدمها الفن الصادق بعيداً عن ضجيج الأرقام الافتراضية.

  • ضرورة الحفاظ على “المسافة الدرامية” بين الممثل وجمهوره خلال موسم العرض.
  • تجنب تحويل اللحظات التراجيدية والمنكسرة إلى مادة للسخرية الرقمية.
  • الوعي بخطورة “التريند” الذي قد يمنح شهرة مؤقتة لكنه يسلب الفنان رأسماله الحقيقي وهو الصدق.
  • احترام مجهود الزملاء وفريق العمل عبر صون الصورة الذهنية للشخصية الدرامية.

رؤية محمد ممدوح لمستقبل الفن في عصر السوسيال ميديا

تعد تصريحات الفنان محمد ممدوح حول مصداقية الدراما بمثابة صرخة في وجه التغيرات العنيفة التي فرضتها السوشيال ميديا على أخلاقيات المهنة؛ فالفن في منظوره ليس مجرد منتج تجاري ينتهي مفعوله بانتهاء التتر، بل هو ذاكرة وجدانية تتطلب من الفنان أن يكون حارساً على مصداقيته؛ فالمشاهد الذي يضحك اليوم على “ميمز” ساخر لنفس الممثل الذي يبكي في المشهد لن يذرف دمعة واحدة في المستقبل لأنه رأى وجه الممثل “الحقيقي” وهو يستهزئ بما يقدمه؛ لذا فإن ممدوح يدعو للعودة إلى القواعد الكلاسيكية التي تقدس اللحظة الفنية وتفصل بين العام والخاص؛ لأن السبيل الوحيد لاستعادة سحر السينما هو الشعور بالانبهار الذي لا يقطعه فيديو تيك توك عابر، ولعل تصريحات الفنان محمد ممدوح حول مصداقية الدراما تفتح الباب أمام نقاش جاد بين الممثلين حول كيفية التعامل مع عالم الرقميات دون خسارة الهوية الفنية التي تجعل من الدراما مرآة حقيقية للمجتمع لا مجرد مقاطع مجتزأة في ذاكرة الهواتف الذكية.

إن الحفاظ على وقار المهنة واحترام التوقيت الحساس لعرض المشروعات الفنية الكبرى يمثل طوق النجاة من حالة الاغتراب التي يعاني منها المشاهد المعاصر، حيث يظل صوت محمد ممدوح تذكيراً قوياً بأن الصدق هو العملة الوحيدة التي لا تنخفض قيمتها مهما تلاعبت بها خوارزميات المنصات أو تهافتت عليها رغبات التريند السريع.