تراجع أسعار الذهب بنسبة 7% وتسجيل النحاس خسائر حادة في الأسواق العالمية
أسعار الذهب سجلت في تداولات الخميس هبوطاً لافتاً نحو أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مدفوعة بتصاعد قوة الدولار الأمريكي وتحسن عائدات السندات الحكومية. ورغم هذا الانخفاض، تظل أسعار الذهب محكومة بتوجهات البنك المركزي الأمريكي الذي يتبنى سياسة نقدية أكثر تشدداً وتأثيراً على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
تأثير السياسة النقدية على الذهب
يأتي التراجع الحاد في أسعار الذهب نتيجة لكسر مستويات الدعم الفني، مما انعكس سلباً على التدفقات الاستثمارية نحو السلعة. ويعزو المحللون في ساكسو بنك هذا الانخفاض إلى تعليقات رئيس الفيدرالي جيروم باول، التي تؤكد استمرار التشدد النقدي، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي يفتقر لميزة العوائد الدورية، ويزيد من تكلفته لحائزي العملات الأجنبية.
موجة الهبوط في أسواق المعادن
لا تقتصر حالة التراجع على الذهب؛ إذ تشهد المعادن النفيسة والصناعية الأخرى ضغوطاً بيعية واسعة النطاق نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية ومخاوف التضخم. وتتمثل أبرز الانخفاضات في القطاعات التالية:
- انخفاض الفضة في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت أربعة بالمئة.
- تراجع البلاتين بنحو ثلاثة ونصف بالمئة وسط ضعف الطلب.
- فقدان البلاديوم لجزء من قيمته السوقية في ظل ظروف التداول الحالية.
- انخفاض النحاس إلى مستويات لم يشهدها منذ ديسمبر الماضي.
- تراجع أسعار الزنك والنيكل والقصدير في البورصات الدولية.
| المعدن | نسبة التغيير التقريبية |
|---|---|
| الذهب | انخفاض ملموس |
| النحاس | تراجع بنحو واحد بالمئة |
| الألمنيوم | هبوط طفيف بنسبة صفر فاصل أربعة بالمئة |
مستقبل الطلب الصيني على المعادن
على الرغم من التوترات، يترقب المستثمرون حركة الأسواق في الصين، حيث قد يؤدي هبوط الأسعار إلى تحفيز عمليات الشراء. وتعتبر الصين مركزاً حيوياً لاستهلاك النحاس والألمنيوم، وقد تسهم الأسعار الحالية في تقليص تراكم المخزونات. ومع ذلك، تبقى تقلبات أسعار الطاقة والتداعيات الجيوسياسية بمثابة كوابح حقيقية لأي تعافٍ سريع في أسعار المعادن الأساسية.
إن مسار أسعار الذهب حالياً مرهون بموازنة دقيقة بين مخاوف الركود الاقتصادي وتوقعات التضخم المرتبطة بقفزات أسعار النفط. ومع استمرار التشدد النقدي والمخاطر الجيوسياسية، يظل المستثمرون في حالة ترقب شديد لاحتمالات رفع الفائدة، مما يبقي الضغوط على الذهب والسلع الصناعية قائمة حتى تتبلور الرؤية الاقتصادية العالمية وتستقر التوترات الراهنة في الأسواق الدولية.

تعليقات