استراتيجية اقتصادية.. السيسي يستعرض خطة تمكين القطاع الخاص أمام منتدى دافوس العالمي

استراتيجية اقتصادية.. السيسي يستعرض خطة تمكين القطاع الخاص أمام منتدى دافوس العالمي
استراتيجية اقتصادية.. السيسي يستعرض خطة تمكين القطاع الخاص أمام منتدى دافوس العالمي

استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري كانت المحور الأبرز الذي استعرضه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الدولية في المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” لعام 2026، حيث رسم الرئيس ملامح الجمهورية الجديدة التي ترتكز على شراكة حقيقية بين الدولة والمستثمرين، وبعث برسائل طمأنة للعالم حول استقرار المناخ الاستثماري وقدرة مصر على قيادة قاطرة النمو في منطقة الشرق الأوسط من خلال رؤية تنموية واقتصادية شاملة وطموحة.

أهداف استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري

تتبنى القيادة السياسية رؤية بعيدة المدى لتطوير الهيكل الإنتاجي المحلي، حيث أوضح الرئيس السيسي أن استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري ليست مجرد خطة عابرة بل هي ركيزة استراتيجية لبناء اقتصاد مرن وقوي؛ إذ تسعى الحكومة جاهدة نحو تقليل التدخل الإداري في الأنشطة الاقتصادية لصالح الشركات الخاصة والمستثمرين الأفراد، ويأتي هذا التوجه لضمان فتح آفاق جديدة للمنافسة الشريفة التي تدفع عجلة الابتكار وتوفر الملايين من فرص العمل للشباب، كما تهدف الدولة من خلال هذه التحولات إلى الوصول لمستوى عالٍ من الاستدامة المالية والقدرة على مجابهة التقلبات الاقتصادية العالمية عبر تنويع مصادر الدخل القومي والاعتماد على القطاعات الإنتاجية والصناعية بشكل أساسي كبديل آمن ومستقر.

وتتضمن الرؤية المصرية لعام 2026 مجموعة من الأولويات التي تم استعراضها في منتدى دافوس:

  • تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
  • تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد عبر تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية.
  • زيادة وتيرة التخارج الحكومي من بعض القطاعات الاقتصادية لتمكين الاستثمار الخاص.
  • توطين الصناعات الثقيلة والتكنولوجية لتعزيز الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.

تأثير البنية التحتية على استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري

إن الطفرة الهائلة التي شهدتها مصر في مجالات النقل والطاقة والاتصالات لم تكن هدفًا بحد ذاته، بل كانت ممهدًا قويا لتنفيذ استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري وجذب رؤوس الأموال الأجنبية؛ حيث أصبحت شبكة الطرق الحديثة والموانئ المتطورة بمثابة الشرايين التي تغذي فكرة الاستثمار المستدام، وقد أكد الرئيس أن مصر باتت جاهزة فنياً ولوجستياً لاستقبال كبرى الشركات العالمية الراغبة في التوسع بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فالعالم اليوم لا يرى مصر كمجرد سوق استهلاكي كبير بل ينظر إليها كحلقة وصل أساسية في سلاسل الإمداد العالمية ومقر آمن لتصنيع المنتجات وتصديرها بفضل قواعد البيانات والتحول الرقمي الذي يسهل كافة الإجراءات القانونية والإدارية للمستثمرين الباحثين عن بيئة عمل مستقرة وواضحة المعالم.

المجال التنموي أبرز الإنجازات المحققة عام 2026
الطاقة والنقل تطوير شبكة الموانئ وإنشاء مجمعات الهيدروجين الأخضر
الاستثمار الخاص زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص إلى مستويات قياسية

الاستقرار السياسي وعلاقته بدور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري

يرى الرئيس السيسي أن نجاح استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق السلام الشامل في المنطقة، ولذلك شدد في كلمته على أن استقرار الدولة الفلسطينية وحل قضية غزة هو المفتاح الحقيقي لتحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط؛ فمصر تؤمن بأن الأمن القومي والاقتصاد هما وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن للمستثمر أن يضخ أمواله في بيئة تعاني من الصراعات، ومن هنا تبرز مجهودات القاهرة في تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار كضمانة دولية لحماية المصالح الاقتصادية، فالنضج السياسي الذي وصلت إليه مصر يوازيه نضج في الإدارة المالية، مما يجعل من عام 2026 بداية لمرحلة الحصاد التي تجني فيها الدولة ثمار الإصلاحات الشجاعة والقرارات الصعبة التي اتخذتها خلال السنوات الماضية من أجل مستقبل أفضل.

تمثل مشاركة الرئيس السيسي في دافوس إطلاقة رسمية نحو مرحلة جديدة من الشراكات الدولية التي تعتمد على استراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري كقوة دافعة للنمو؛ حيث يراهن العالم اليوم على نجاح التجربة المصرية التي استطاعت الموازنة بين البناء الداخلي والقيادة الإقليمية الرشيدة لتحقيق الرفاهية للشعب المصري.