تحذير رئاسي صريح.. كيف تؤثر الصراعات الجيوسياسية على معدلات النمو الاقتصادي؟
مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس تعكس رؤية مصرية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مسارات التنمية والتعاون الدولي في ظل المتغيرات المتسارعة التي يعيشها النظام العالمي حاليًا؛ حيث تمثل هذه المشاركة منصة حيوية لاستعراض التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، مع التركيز على دور مصر المحوري في بناء شراكات إقليمية ودولية وطيدة قادرة على مواجهة الصعوبات الراهنة وضمان مستقبل عادل.
أهداف مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي
تأتي مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية لتمثل نافذة دبلوماسية رفيعة المستوى، إذ انخرط سيادته في جلسة حوار خاص ضمت نخبة من الفاعلين الدوليين وصناع القرار، وكان من أبرز الحاضرين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ونواف سلام رئيس وزراء لبنان، بالإضافة إلى بورج برانديه بصفته الرئيس والمدير التنفيذي للمنتدى؛ حيث تركزت النقاشات حول سبل صياغة رؤية مشتركة للتصدي للقضايا الدولية الأكثر إلحاحًا، والعمل على خلق بيئة اقتصادية تتسم بالعدالة والشمولية وتتيح للدول الناشئة فرصًا حقيقية للنمو والازدهار في ظل نظام عالمي يمر بمرحلة إعادة تشكيل شاملة في جميع مساراته السياسية والاقتصادية.
تضمنت الجلسة نقاشات حول عدة نقاط جوهرية تم رصدها كالتالي:
- تحليل التحديات التي تعترض مسيرات التنمية في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
- دراسة أثر الصراعات الجيوسياسية على استجابة المجتمع الدولي للأزمات الاقتصادية.
- تجاوز السلوكيات التي تضرب بأسس الشرعية الدولية عرض الحائط وتعرقل مساعي السلم والأمن.
- إيجاد آليات تكنولوجية مبتكرة لتقليص الفجوة الرقمية بين المجتمعات المختلفة.
رؤية السيسي لمواجهة تحديات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
أكد الرئيس في حديثه أن عالمنا المعاصر يمر بتحولات عميقة تتطلب نهجًا جديدًا في التعاون الدولي، ولا سيما مع تصاعد الاعتماد على الأدوات التقنية المتطورة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت محركًا أساسيًا للنمو؛ مما يفرض ضرورة قصوى لتضافر الجهود العالمية لاستثمار هذه الفرص التكنولوجية بما يعود بالنفع على الشعوب، مع الإشارة إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي تسلط الضوء على أهمية المواكبة الرقمية كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات التنمية المستدامة، وهي الرؤية التي تسعى مصر من خلالها إلى تهيئة مناخ أعمال عصري وجاذب، يعتمد على البيانات والابتكار لخدمة أهداف التقدم والرفاهية، وضمان عدم تخلف أي مجتمع عن ركب الثورة الصناعية الرابعة التي تفرض واقعًا جديدًا يتسم بالتنافسية الشديدة والسرعة الفائقة في اتخاذ القرارات الاقتصادية.
| المجال المستهدف | أبرز الشركاء والمحاور |
|---|---|
| التعاون الإقليمي | رئاسة المجلس الرئاسي الليبي والحكومة اللبنانية |
| التنمية التكنولوجية | تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي الشامل |
| المناخ الاستثماري | تمكين القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية |
التعاون الدولي ومشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي
تشدد مصر بشكل مستمر على أن الشراكات الدولية الراسخة هي السبيل الوحيد لتحقيق المنفعة المتبادلة، ولذلك فإن مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي كانت مناسبة هامة للتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل العمل الجاد لتطوير بيئة استثمارية تحتضن القطاع الخاص بصفته الفاعل الرئيسي في دفع عجلة التنمية والازدهار؛ ورغم وجود معوقات غير مسبوقة ناتجة عن التوترات السياسية والأمنية التي تقوض فرص العمل المشترك وتضعف الجهود الرامية لحفظ الاستقرار العالمي، إلا أن الإيمان بضرورة الحوار يظل هو الدافع الأكبر، حيث يسهم التواجد المصري في هذه المحافل في طرح بدائل وحلول ابتكارية تدفع نحو استعادة الثقة في المسارات الاقتصادية المشتركة وتجاوز العقبات التي تضعها بعض الأطراف بعيدًا عن مظلة القوانين والأعراف الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول.
إن التحرك المصري على الساحة الدولية يعكس إدراكًا عميقًا بأن المصير الاقتصادي للعالم بات مرتبطًا بقدرة الجميع على احترام قواعد الشرعية الدولية وتجنب الصراعات التي تستنزف موارد الشعوب وتعيق نموها؛ حيث تظل مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي بمثابة رسالة قوية حول التزام القاهرة بالعمل مع كافة الشركاء الدوليين لصناعة واقع أكثر استقرارًا، من خلال موازنة المصالح وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لتحويل التحديات الراهنة إلى فرص تدعم الرخاء الجماعي وتؤسس لعهد جديد من التضامن الإنساني والتنموي.

تعليقات