تراجع أسعار الذهب بنسبة تتجاوز 10% في أسبوع واحد من التداولات العالمية
الذهب يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية شهدتها الأسواق منذ عام 1983، وذلك عقب هبوطه المفاجئ بأكثر من عشرة بالمئة في تداولات الأيام القليلة الماضية؛ حيث ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة بضعف الآمال المراهنة على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية العالمية.
عوامل تراجع سعر الذهب الحاد
يرجع تراجع سعر الذهب الحاد إلى تصاعد قوة الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات، مدفوعاً بتقرير إعلامي حول تحركات عسكرية أمريكية محتملة في إيران، مما دفع المستثمرين لإعادة ترتيب أولوياتهم والتحول نحو الأصول ذات العوائد المضمونة، متناسين الذهب الذي يعاني ضغوطاً متزايدة ناتجة عن هذا المشهد الاقتصادي المتقلب.
تداعيات السياسة النقدية على الذهب
تتزايد مخاوف التضخم وسط تصاعد حدة الصراع القائم؛ مما يجعل سعر الذهب الحاد عرضة للمزيد من الاهتزازات مع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض، فالذهب أصلاً لا يدر عائداً مالياً، الأمر الذي يجعله أقل جاذبية في بيئة اقتصادية تفضل الاستثمار في السندات، وهو ما يفسر استمرار ضغوط البيع على المعدن خلال الأسبوع الحالي.
تاريخياً شهدت الأسواق تحولات مماثلة في مراحل الأزمات، ويمكن تلخيص مسار تلك التغيرات في النقاط التالية:
- شهد عام 1981 انخفاضاً بنسبة 28 بالمئة تزامناً مع رفع الفائدة لكبح التضخم.
- تراجع سعر الذهب الحاد في ثمانينيات القرن الماضي غير معالم التداول لسنوات طويلة.
- سجل المعدن قفزة تاريخية بلغت 8.6 بالمئة في مارس 2020 أثناء جائحة كورونا.
- تعد الأزمات الجيوسياسية المحرك الرئيسي للتقلبات العنيفة في أسعار المعادن النفيسة.
- يظل الذهب خياراً استراتيجياً رغم تعرضه لهذه التراجعات.
| المؤشر الفني | التأثير على الذهب |
|---|---|
| ارتفاع عوائد السندات | تراجع الطلب |
| قوة الدولار | ضغوط سعرية |
إن تقييم المسارات المستقبلية للسوق يتطلب مراقبة دقيقة لقرارات البنوك المركزية، فبينما يواجه سعر الذهب الحاد صعوبات بالغة في المدى القريب، تبقى التوترات الجيوسياسية المتغيرة حجر الزاوية الذي يتحكم في قرارات المستثمرين، وهو ما سيحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة وسط بيئة مالية عالمية شديدة التعقيد.
