الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي في 4 عقود وسط ضغوط تضخم متصاعدة

الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي في 4 عقود وسط ضغوط تضخم متصاعدة
الذهب يسجل أسوأ أداء أسبوعي في 4 عقود وسط ضغوط تضخم متصاعدة

الذهب سجل في ختام تعاملات الأسبوع المنصرم تراجعاً لافتاً تمثّل في أكبر خسارة أسبوعية يعرفها المعدن النفيس منذ عام 1983، إذ تعرض الذهب لضغوط تراكمية جراء تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما أدى إلى ارتفاع متسارع في أسعار الطاقة وقلص آمال الأسواق في خفض مبكر لأسعار الفائدة الأمريكية.

عوامل تراجع الذهب وتأثير الدولار

انزلق الذهب بنسبة تجاوزت 3% في التداولات الأخيرة، ليواصل بذلك سلسلة هبوط مستمرة منذ ثماني جلسات متتالية، إذ تزامنت تلك التراجعات مع صعود الدولار الأمريكي وتصاعد عوائد السندات، مما أفقد الذهب بريقه كأصل ملاذ آمن، وأصبح الذهب رهينة لتقلبات السياسة النقدية التي تفضل الاحتفاظ بالعملة الخضراء، وتغذي المخاوف من استمرار التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة العالمي، مما عزز من تراجع الذهب وسط نظرة حذرة من المتعاملين.

أسباب اتساع موجة البيع

تضافرت عدة عوامل فنية واقتصادية لتسريع وتيرة انخفاض الذهب في السوق العالمي، حيث أدى جني الأرباح إلى تفعيل آلاف أوامر البيع التلقائية، ويمكن حصر أبرز المسببات في النقاط التالية:

  • تصفية مراكز استثمارية كبيرة بفعل القلق من تباطؤ إجراءات التيسير النقدي.
  • تراجع الإقبال على الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب وخروج تدفقات نقدية ضخمة.
  • تأثير متوسطات الحركة التي فرضت ضغوطاً نزولية قوية على مسار أسعار الذهب.
  • ضعف وتيرة المشتريات التي تجريها البنوك المركزية مقارنة بالفترة الماضية.
  • انعكاسات هبوط أسواق الأسهم التي أجبرت المستثمرين على تسييل أصولهم.
المعدن تأثير تقلبات السوق
الذهب انخفاض حاد وتصفية للمراكز
الفضة تراجع بنحو 15% خلال الأسبوع

الذهب بين المكاسب والضغوط الراهنة

على الرغم من قسوة الأسبوع الحالي، لا يزال الذهب يحتفظ ببعض مكتسباته السنوية بنسبة تقارب 4%، مستفيداً من الارتفاعات التي سجلها في وقت سابق من الموسم، حيث أدى التخوف من تأثير سياسات الاحتياطي الفيدرالي والضغوط السياسية إلى دعم سعر الذهب في مراحل سابقة، إلا أن المشهد الحالي يؤكد أن الذهب يعيش مرحلة تصحيح قاسية.

يتضح أن استمرار الضغوط الجيوسياسية يفرض على الذهب مساراً متذبذباً، إذ لم يعد كافياً اعتبار الذهب ملاذاً آمناً في ظل تضخم تكاليف الطاقة وارتفاع الفائدة، ويترقب المستثمرون الآن مؤشرات جديدة قد تعيد التوازن لحركة المعدن الثمين، وسط مخاوف من أن تعمق التوترات الراهنة من حدة التراجع في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.