شراكة اقتصادية متنامية.. مجلس الأعمال الهندي في دبي يبحث فرص الاستثمار الجديدة

شراكة اقتصادية متنامية.. مجلس الأعمال الهندي في دبي يبحث فرص الاستثمار الجديدة
شراكة اقتصادية متنامية.. مجلس الأعمال الهندي في دبي يبحث فرص الاستثمار الجديدة

تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات يمثل ركناً أساسياً في الاستراتيجيات التنموية التي تتبناها الدولتان، وهو ما تجلى بوضوح خلال حفل الاستقبال الرفيع الذي نظمه مجلس الأعمال والمهن الهندي في دبي للدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند الجديد لدى دولة الإمارات، حيث عكس هذا اللقاء الرسمي الأول للسفير مع أبناء جاليته عمق الروابط التاريخية والسعي الدؤوب نحو آفاق أرحب من العمل المشترك وتحقيق الازدهار المتبادل.

دور مجلس الأعمال والمهن الهندي في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات

انطلقت فعاليات الحفل بروح ملؤها التفاؤل حيال مستقبل الشراكات الثنائية، حيث تم الإعلان رسمياً عن تولي الدكتور ديباك ميتال منصب راعي المجلس، لينضم بذلك إلى قامات دبلوماسية رفيعة تشمل الدكتور عبد الناصر جمال الشعالي، سفير دولة الإمارات لدى الهند، وساتيش كومار سيفان، القنصل العام للهند في دبي والإمارات الشمالية، وهذا التمثيل الدبلوماسي الرفيع يعكس الأهمية القصوى التي توليها الحكومات لمقومات تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات عبر منصات الأعمال الرسمية؛ إذ رحب سونيل سينها، نائب رئيس مجلس الإدارة، بالسفير ميتال مؤكداً على الشراكة التاريخية التي تجمع المجلس بالسفارة الهندية، وهي علاقة بنيت على أسس متينة من الثقة والعمل الدؤوب لتمكين المستثمرين والمهنيين الهنود في بيئة الأعمال الإماراتية الجاذبة، مما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوطيد أواصر الصداقة بين الشعبين الصديقين.

كما تضمن الحفل استعراضاً شاملاً للمكانة المرموقة التي يتمتع بها المجلس منذ تأسيسه في عام 2003، حيث لفت الأمين العام الدكتور ساهيتيا تشاتورفيدي إلى أن المجلس يعمل تحت مظلة غرفة تجارة دبي، مما يمنحه ثقلاً رسمياً وقانونياً كأحد أعرق المجالس المهنية في المنطقة، ويقوم المجلس بدور حيوي في دعم مجتمع الأعمال الهندي من خلال توفير الأدوات اللازمة للمنافسة، حيث أن رؤية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات تتطلب وجود كيانات مؤسسية قادرة على توجيه الاستثمارات وحماية مصالح المهنيين، وهو الدور الذي يلعبه المجلس باقتدار منذ أكثر من عقدين من الزمان، مشكلاً حلقة وصل لا غنى عنها بين القطاع الخاص والجهات الحكومية في كلا البلدين الصديقين.

مبادرات استراتيجية لدعم تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات

شهدت الأمسية تسليط الضوء على أجندة حافلة بالفعاليات والمبادرات التي صممها المجلس لخدمة أهدافه الطموحة، حيث تتنوع هذه البرامج لتشمل قطاعات التكنولوجيا والتمويل والسياسات المالية، مما يصب مباشرة في مصلحة تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات عبر المجالات التالية:

  • تنظيم قمة الذكاء الاصطناعي لاستشراف مستقبل التقنية في العمليات التجارية بين البلدين.
  • إطلاق مؤتمر الشباب لتمكين جيل جديد من رواد الأعمال وتفعيل دورهم في الشراكة الاقتصادية.
  • عقد ندوة الصلب والسبائك بحضور إتش. دي. كوماراسوامي لمناقشة فرص التصنيع المشترك.
  • سلسلة “حوارات الهند” التي استضافت مسؤولين من بنك الاحتياطي الهندي وشيراغ باسوان.
  • مبادرة “كابيتال كونكت” الهادفة لربط الشركات الناشئة والمشاريع الكبرى بالمستثمرين الإقليميين في دبي.
  • ورش عمل متخصصة في أنظمة الامتثال الضريبي والفواتير الإلكترونية لضمان سلاسة التبادل التجاري.

تعتبر هذه المبادرات انعكاساً حقيقياً لرغبة الأطراف كافة في تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس يخدم تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات، فالعمل لا يتوقف عند حدود اللقاءات البروتوكولية، بل يمتد ليشمل بناء قدرات الشركات وتزويدها بالمعلومات الدقيقة حول القوانين والأنظمة المالية، وهو ما يضمن استدامة الزخم التجاري القوي الذي تشهده العلاقات في الوقت الراهن، خاصة مع الاحتفاء المتواصل بالإنجازات المحققة في ملفات التبادل التجاري غير النفطي وزيادة التدفقات الاستثمارية في الاتجاهين.

الجهة المنظمة / الشخصية الدور والمسؤولية في الشراكة
الدكتور ديباك ميتال سفير الهند وراعي المجلس – بناء الجسور الاستراتيجية
مجلس الأعمال والمهن الهندي تأسس عام 2003 – مرخص من غرفة دبي لدعم المستثمرين
سونيل سينها نائب رئيس المجلس – الإشراف على الشراكة مع السفارة
هارث بالاشاندران رئيس مجلس الإدارة – قيادة مسيرة النمو الثنائي

آفاق اتفاقية الشراكة الشاملة لتحقيق تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات

أكد هارث بالاشاندران، رئيس مجلس الإدارة، خلال كلمته أن الشراكة الهندية الإماراتية لم تعد مجرد علاقة تجارية عابرة، بل أصبحت ركيزة محورية في مسيرة النمو الوطني لكلا البلدين، حيث تتقاطع المصالح والرؤى نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وهذا التوجه يتطلب تكاتف الجهود من قبل أعضاء المجلس لضمان استمرارية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات بما يتماشى مع التغيرات العالمية؛ إذ دعا السفير ديباك ميتال كافة الفاعلين الاقتصاديين إلى ضرورة لعب دور أكثر فاعلية في المرحلة القادمة، مشدداً على أن المجلس يجب أن يعمل كجسر استراتيجي يترجم بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشركات الصغرى والكبرى على حد سواء.

إن تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات في ظل هذه الاتفاقية يفتح أبواباً واسعة لإلغاء الحواجز الجمركية وتسهيل حركة رؤوس الأموال، وهو ما يتطلب من مجتمع الأعمال الهندي في دبي اليقظة والجاهزية لاقتناص هذه الفرص الذهبية، حيث أن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التكامل في قطاعات الطاقة المتجددة، الخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، مما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي لانطلاق الشركات الهندية نحو الأسواق الدولية، ويؤكد في الوقت ذاته أن التزام السفير الجديد والجالية الهندية سيبقى هو المحرك الأساسي لنجاح هذه الشراكة الاستراتيجية الفريدة من نوعها في المنطقة.

إن تضافر جهود الدبلوماسيين مع خبرات رجال الأعمال المنضوين تحت لواء مجلس الأعمال والمهن الهندي يعد الضمانة الحقيقية لاستمرار تعزيز التعاون الاقتصادي بين الهند والإمارات، حيث يساهم هذا التناغم في خلق بيئة استثمارية صلبة قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتحويل الطموحات المشتركة إلى منجزات تدعم الرخاء الطويل الأمد للبلدين.