معجزة الحرم المكي.. شاب أردني يستعيد النطق بعد 26 عامًا من الصمت
قصة الشاب الأردني بدر بدران واستعادة النطق في الحرم المكي أثارت موجة عارمة من التأثر والتعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ شهدت ردهات بيت الله الحرام معجزة حقيقية تجسدت في نطق شاب أردني بعد صمت دام أكثر من ست وعشرين سنة متواصلة، وقد حدثت هذه الواقعة المؤثرة أثناء تأدية الشاب لمناسك العمرة وسط أجواء إيمانية غلبت عليها دموع الفرح والدهشة من جميع الحاضرين الذين عاينوا تلك اللحظة التاريخية في حياة هذا الشاب.
تفاصيل قصة الشاب الأردني بدر بدران واستعادة النطق في الحرم
بدأت فصول هذه الواقعة عندما توجه الشاب بدر محمود بدران، وهو من سكان منطقة الأغوار الشمالية في المملكة الأردنية الهاشمية، إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، وكان يحمل في صدره أمنية واحدة طالما حلم بها وهي استعادة صوته المفقود منذ عقود؛ حيث يروي المقربون منه أنه دخل الحرم المكي وهو في حالة من التضرع والإخلاص الشديد، متجهاً بقلبه وجوارحه نحو الكعبة المشرفة وداعياً الخالق سبحانه وتعالى أن يمنّ عليه بنعمة النطق بعد وصوله لسن السادسة والعشرين وهو لا يستطيع التحدث أو التواصل بالكلام، وقد تكللت هذه الرحلة الإيمانية بلحظة نطق الشاب بكلمات واضحة بفضل الله ورحمته التي وسعت كل شيء.
شهرة المشجع “بدر” قبل قصة الشاب الأردني بدر بدران واستعادة النطق
لم يكن بدر شخصاً مجهولاً لدى الوسط الرياضي، بل هو وجه معروف ومألوف جداً لدى جماهير نادي الفيصلي الأردني، حيث كان يحرص دائماً على مساندة فريقه في مختلف المحافل والمباريات رغم كونه أبكماً ولا يستطيع إطلاق الهتافات مع الجماهير، إلا أن حضوره اللافت وروحه العالية جعلتا له مكانة خاصة في قلوب المشجعين الذين استقبلوا خبر شفائه بسعادة غامرة؛ إذ تعكس شخصيته الإصرار والتحدي الذي لازمه طيلة سنوات حياته الماضية قبل أن تتغير حياته بالكامل في مكة المكرمة، ونستعرض في الجدول التالي بعض المعلومات الأساسية المتعلقة بهذه الحالة الاستثنائية:
| الاسم بالكامل | بدر محمود بدران |
|---|---|
| محل الإقامة | الأغوار الشمالية – الأردن |
| مدة فقدان النطق | 26 عاماً |
| الحدث الرياضي المرتبط به | مشجع وفي لنادي الفيصلي الأردني |
اللحظات المؤثرة في قصة الشاب الأردني بدر بدران واستعادة النطق
عندما حانت اللحظة الحاسمة ومزقت الصمت الطويل، بدأت المعجزة تتبلور أمام أعين المعتمرين بعد أن دخل بدر في نوبة من البكاء الشديد والتضرع الخالص في رحاب الحرم، مما أدى في النهاية إلى انطلاق لسانه بأجمل الكلمات التي يمكن أن ينطق بها بشر؛ فالكلمات كانت مفهومة تماماً ولم تكن مجرد تمتمات بل عبارات تدل على عمق إيمانه واليقين الذي ملأ قلبه قبل صوته، ويمكن تلخيص الكلمات الأولى التي نطق بها الشاب في النقاط التالية:
- النداء الجلي بلفظ الجلالة “يا الله” تكراراً واستغاثة.
- كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” التي هزت أركان المكان من حوله.
- الدعاء المأثور “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني” بلسان فصيح.
- البكاء والتكبير الذي شاركه فيه المعتمرون الذين شهدوا الموقف.
إن قصة الشاب الأردني بدر بدران واستعادة النطق في الحرم المكي تظل شاهدة على أن الأمل لا ينقطع، وأن الدعاء الصادق في أطهر بقاع الأرض قد يغير القدر في لحظات، ولعل هذه الواقعة كانت مكافأة لهذا الشاب على صبره الطويل وتمسكه بحبه للحياة وناديه ووطنه رغم كل الصعوبات الجسدية التي واجهته؛ وبذلك طوى الشاب صفحة العجز ليبدأ صفحة جديدة من التواصل بالكلمة والمنطق والأمل الذي لا ينضب.

تعليقات