زيادة 600 جنيه.. هل يظل شراء الذهب استثماراً آمناً في الوقت الحالي؟
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية تفرض نفسها اليوم على الساحة الاقتصادية بشكل غير مسبوق، خاصة بعد القفزات الجنونية التي سجلها المعدن الأصفر في ظرف زمني وجيز للغاية؛ حيث يترقب المستثمرون والمواطنون في مصر والعالم مآلات هذا الصعود التاريخي الذي أعاد تشكيل خارطة الأرباح والمكافآت السعرية، ما جعل البحث عن اتجاهات السوق في الأيام المقبلة أولوية قصوى لكل من يملك سيولة نقدية أو ذهبية حاليًا.
توقعات أسعار الذهب العالمية في ظل الزخم الراهن
توقعات أسعار الذهب العالمية تشير إلى تحولات جذرية بدت ملامحها واضحة حينما ارتفع سعر الأونصة بنحو 180 دولاراً خلال أربع وعشرين ساعة فقط، ليتجاوز المعدن النفيس مستوياته السابقة التي كانت مستقرة عند حدود 4700 دولار للأوقية؛ وهذا التسارع الرهيب يعكس حالة من القوة الشرائية الهائلة التي سيطرت على البورصات العالمية مؤخرًا، فمنذ مطلع الشهر الجاري والذهب يحقق مكاسب متراكمة اقتربت من 500 دولار كاملة للأوقية الواحدة، وهو رقم يترجم بوضوح الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تضرب الأسواق وتدفع الجميع نحو الملاذ الآمن الأكثر موثوقية عبر التاريخ، بينما يرى الخبراء ومنهم الأستاذ أحمد فاهم أن متابعة هذه الأرقام تتطلب دقة شديدة وفهماً عميقاً للنمط الصاعد الذي يتكرر بزخم غير اعتيادي خاصة في منتصف أيام الأسبوع.
| المؤشر السعري | القيمة التقريبية للزيادة |
|---|---|
| ارتفاع الأونصة خلال 24 ساعة | 180 دولاراً أمريكياً |
| إجمالي الصعود منذ بداية الشهر | 500 دولاراً للأوقية |
| الزيادة المحلية في الجرام (مصر) | 600 جنيهاً مصرياً |
العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية لا يمكن حصرها في زاوية ضيقة أو ربطها بحدث سياسي منفرد كما يفعل البعض، إذ يرى المختصون أن ربط الارتفاعات القياسية بسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو تصريحاته فقط هو نوع من التبسيط المضلل للحقائق الاقتصادية المعقدة؛ فالحقيقة تكمن في تداخل ملفات شائكة تتعلق بالسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى وحجم المخاطر الجيوسياسية العالمية التي تزيد من جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط، وبناءً على ذلك شهدت السوق المصرية انعكاساً مباشراً لهذه التحركات العالمية، حيث قفز سعر جرام الذهب في مصر بنحو 600 جنيه بالتوازي مع التحركات الدولية، مما جعل مراقبة الشاشات العالمية أمراً حتمياً للمتداول المصري الذي يسعى لفهم حركة العرض والطلب وتوقيت الدخول أو الخروج من الاستثمار بوعي تام.
- تحليل الموجات الصاعدة المتتالية التي تستمر لمدة يومين أو ثلاثة أيام متواصلة في السوق.
- دراسة أثر قرارات الفيدرالي الأمريكي والسياسات النقدية على استدامة الارتفاع السعري الحالي.
- مراقبة مستويات المقاومة الجديدة للأونصة التي قد تفتح الباب نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.
- تأثير الطلب المحلي في مصر وقدرة القوة الشرائية على مواكبة الزيادات السعرية المتلاحقة للذهب.
استراتيجيات التعامل مع توقعات أسعار الذهب العالمية
توقعات أسعار الذهب العالمية تضع المستثمر الآن أمام حيرة كبيرة بين جني الأرباح أو انتظار مستويات أعلى، ولكن النصيحة المهنية التي يقدمها خبراء السوق تتلخص في ضرورة التحلي بالصبر الشديد لمن يرغب في الشراء الآن، فالدخول إلى السوق بعد تسجيل صعود بمقدار 500 دولار وقبل أيام معدودة من إغلاقات الشهر قد يحمل مخاطرة كبيرة وتوقيتاً غير حكيم سيؤدي غالباً للوقوع في فخ التصحيح السعري؛ أما بالنسبة للراغبين في البيع لتسييل ممتلكاتهم الذهبية، فلا بد من امتلاك خطة استراتيجية واضحة تتضمن العودة للشراء مجدداً وبسرعة في حال كسر الذهب لمستوى المقاومة العنيف عند 4900 دولار للأونصة، لأن اختراق هذا الحاجز يعني الدخول في نفق صعودي جديد يجعل من مستويات الأسعار الحالية ذكرى من الماضي في ظل هذا الزخم العالمي المشتعل.
إن فهم توقعات أسعار الذهب العالمية يتطلب مراقبة تكرار الموجات الصاعدة القوية التي تحدث عادة يوم الأربعاء من كل أسبوع، لأن هذا النمط بات واضحاً للكثير من المحللين الذين يراقبون الزخم غير العادي، والذي يوفر فرصاً هائلة لتحقيق مكاسب مالية ضخمة لمن يجيد اقتناص لحظات الخروج السعري المثالية، مع ضرورة الابتعاد عن العشوائية في اتخاذ قرارات مصيرية تخص الذهب.

تعليقات