سيارتا إسعاف.. الفارس الشهم 3 تدعم القطاع الطبي في غزة بمبادرة جديدة

سيارتا إسعاف.. الفارس الشهم 3 تدعم القطاع الطبي في غزة بمبادرة جديدة
سيارتا إسعاف.. الفارس الشهم 3 تدعم القطاع الطبي في غزة بمبادرة جديدة

الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في قطاع غزة تبرز اليوم كركيزة أساسية لترميم المنظومة الصحية المتهالكة، حيث استقبل المستشفى الميداني الإماراتي المقام في مدينة رفح وفداً رفيع المستوى من منظمة “Project HOPE” العالمية، وذلك ضمن مساعٍ حثيثة تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز القطاع الطبي وتوفير استجابة عاجلة للحالات الطارئة التي تزداد وطأتها في ظل الظروف الراهنة والمؤلمة التي يمر بها سكان القطاع حالياً.

دور الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في قطاع غزة لدعم الإغاثة الطبية

تترجم عملية “الفارس الشهم 3” رؤية القيادة الإماراتية في الوقوف بجانب الأشقاء، إذ لم تقتصر الزيارة الأخيرة على الجوانب البروتوكولية؛ بل شهدت خطوة عملية تمثلت في تسليم سيارتي إسعاف مجهزتين بالكامل لصالح منظمة “Project HOPE” الدولية، وهي مبادرة تستهدف رفع كفاءة فرق الإنقاذ وقدرتها على التحرك السريع في الميدان لنقل المصابين، خاصة وأن شح الإمكانيات اللوجستية يمثل العائق الأكبر أمام إنقاذ الأرواح في رفح والمناطق المجاورة، كما أن هذه المساهمة تأتي لتسد ثغرة كبيرة في سلسلة الخدمات الطبية الطارئة التي تعاني من ضغوط هائلة بسبب تزايد أعداد الجرحى ونقص الوقود والموارد الأساسية اللازمة لاستمرارية عمل سيارات الإسعاف داخل القطاع.

تتضمن الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والمنظمات الدولية عدة محاور عمل رئيسية تشمل:

  • توفير المعدات الطبية الثقيلة وسيارات الإسعاف المجهزة لغرف العمليات المتنقلة.
  • تسهيل استقبال المرضى والمصابين لإجراء الفحوصات التشخيصية الدقيقة تحت إشراف نخبة من الأطباء.
  • تنسيق الجهود مع منظمة الصحة العالمية لضمان وصول العلاج لمستحقيه وفق المعايير الدولية.
  • تخفيف العبء عن المستشفيات المحلية التي تجاوزت طاقاتها الاستيعابية بمراحل كبيرة.

أثر المساعدات الطبية ضمن الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في قطاع غزة

يستمر المستشفى الميداني في لعب دور المحور الإغاثي، حيث جرى مؤخراً وبالتنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية (WHO) استقبال مجموعات جديدة من المرضى والمصابين الذين هم بحاجة ماسة لاستكمال رحلتهم العلاجية، وقد خضع هؤلاء الجرحى لفحوصات تشخيصية شاملة للوقوف على حالتهم الصحية وضمان توفير الرعاية المناسبة لكل حالة على حدة، وهو ما أكده الدكتور عبدالرحمن العرياني مدير المستشفى الميداني الإماراتي؛ موضحاً أن رفد المنظمات الشريكة بسيارات الإسعاف واستقبال المصابين يأتي في سياق دعم المنظومة الصحية الفلسطينية المنهكة، حيث تعمل هذه الخطوات على تحسين نوعية الخدمات الطبية وتقليل فترات الانتظار الحرجة للمرضى الذين يحتاجون لتدخلات جراحية أو فحوصات متقدمة غير متوفرة في المرافق الأخرى.

الجهة المستلمة/الشريكة نوع الدعم المقدم مؤخراً
منظمة Project HOPE سيارتا إسعاف مجهزتان بالكامل
منظمة الصحة العالمية (WHO) تنسيق طبي واستقبال حالات حرجة
المستشفى الميداني الإماراتي فحوصات تشخيصية وعمليات جراحية

استدامة العمل الإغاثي عبر الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في قطاع غزة

تحدث موسيس كوندوي، قائد فريق منظمة “Project HOPE”، بوضوح عن الأهمية الاستراتيجية لهذا الدعم، مشيراً إلى أن المساعدات الإماراتية ستترك أثراً إيجابياً طويل الأمد على العمل الإنساني في المنطقة، فهي لم تأتِ كحل مؤقت بل كدعم بنيوي وصل في توقيت بالغ الحساسية لتلبية احتياجات ملحة لا تقبل التأجيل، ومع استمرار التحديات الميدانية الكبيرة، يثبت المستشفى الميداني الإماراتي قدرته على التكيف وتقديم الخدمات العلاجية للمحتاجين بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكداً أن المسار الإنساني الإماراتي سيظل ثابتاً في مواجهة الصعاب لضمان عدم توقف الخدمات الطبية الحيوية عن سكان غزة، ومنع انهيار القطاع الصحي بشكل كامل عبر تدفق الإمدادات والكوادر المتخصصة التي تواصل الليل بالنهار لخدمة المصابين.

يعكس هذا التحرك العمق الأخلاقي والقومي الذي تنتهجه الدولة في الأزمات، حيث تظل الجهود الإنسانية لدولة الإمارات في قطاع غزة منارة أمل للمتضررين، مساهمة بشكل فعال في تذليل العقبات أمام الفرق الطبية الدولية والمحلية لمواصلة رسالتهم السامية في علاج الجرحى وتضميد جراح المنكوبين رغم قسوة الظروف.