صندوق استثماري ضخم.. إطلاق شبكة ربط اقتصادي بين الأردن والسعودية في 7 قطاعات

صندوق استثماري ضخم.. إطلاق شبكة ربط اقتصادي بين الأردن والسعودية في 7 قطاعات
صندوق استثماري ضخم.. إطلاق شبكة ربط اقتصادي بين الأردن والسعودية في 7 قطاعات

إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية يمثل محطة تاريخية فارقة في مسار التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين الشقيقين، حيث جاء الإعلان عن هذه المبادرة الاستراتيجية من قلب العاصمة الرياض خلال حفل رسمي حاشد جمع كبار المستثمرين والمدراء التنفيذيين، وتهدف هذه الخطوة الجريئة التي تبنتها غرفة تجارة عمان بالتنسيق مع السفارة الأردنية إلى صياغة مستقبل استثماري جديد يسعى للاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة والموارد الضخمة في المنطقة، وبما يضمن خلق قيمة مضافة لقطاعات حيوية تمتد أهميتها لمليارات الدولارات في الأسواق الإقليمية والدولية.

أهداف إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية لتعزيز الاستثمار

تعتبر هذه المبادرة الاقتصادية تحولاً جذرياً في أسلوب إدارة المصالح التجارية المشتركة، إذ ركز رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق على أن إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية يمهد الطريق لفتح قنوات اتصال مباشرة بين الكيانات الاقتصادية في عمان والرياض دون عوائق بيروقراطية؛ وهذا التوجه يضمن تدفق المعلومات والفرص الاستثمارية بشكل أكثر سلاسة وفعالية من أي وقت مضى، كما أشار السفير الأردني في الرياض الدكتور هيثم أبو الفول إلى أن المبادرة تمثل جسراً مؤسسياً متيناً يهدف إلى توسيع نطاق الشراكة وجذب الاستثمارات النوعية التي تخدم خطط التنمية الشاملة في كلا البلدين، ومن المتوقع أن تسهم هذه الشبكة في توحيد الجهود الاقتصادية وتوجيهها نحو مشاريع تنموية كبرى تعود بالنفع على الاقتصاد العربي برمته.

تتنوع المجالات التي تركز عليها هذه الشراكة الاستراتيجية لتشمل محاور أساسية تضمن استدامة النمو وزيادة التبادل التجاري، ويمكن تلخيص أبرز القطاعات المستهدفة كالتالي:

  • قطاع الصناعات الغذائية وتأمين سلاسل الإمداد لضمان الأمن الغذائي الوطني.
  • مجال الإنشاءات والتطوير العقاري لمواكبة النهضة العمرانية في المملكة العربية السعودية.
  • تكنولوجيا المعلومات والابتكار الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي الذكي.
  • السياحة والسياحة العلاجية والاستفادة من المقومات الطبيعية والطبية في الأردن.
  • خدمات النقل والخدمات اللوجستية لربط الأسواق بفعالية وتسهيل حركة البضائع.
  • الاستشارات المالية والخدمات المصرفية المتقدمة لتمويل المشاريع الكبرى.
  • الطاقة المتجددة والبحث عن حلول بيئية مستدامة للطاقة البديلة.

المزايا التقنية بعد إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية

شهدت الاحتفالية أيضاً تدشين المنصة الرقمية الرسمية التي ستكون المحرك الأساسي لهذه المنظومة، حيث توفر المنصة قاعدة بيانات ضخمة وشاملة تتعلق بالتشريعات والقوانين الاقتصادية المعمول بها، بالإضافة إلى رصد دقيق لكافة الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً، وقد أكد أمين سر مجلس إدارة الغرفة محمد طهبوب أن الشبكة ستعمل كمنصة مؤسسية مرنة تتيح للمستثمرين الوصول إلى لجان قطاعية متخصصة، كما ستنظم لقاءات دورية تضمن استمرارية الحوار الاقتصادي، ولضمان جودة الأداء تم وضع هيكلية واضحة للبيانات والمعلومات التي توفرها الشبكة للمشتركين والراغبين في الدخول إلى السوق الاستثماري.

المكون الأساسي للشبكة الوظيفة والأهمية الاستراتيجية
المنصة الرقمية الموحدة توفير بيانات التشريعات والفرص والتشبيك المباشر بين الشركات
اللجان القطاعية المتخصصة تنظيم التواصل القطاعي ومتابعة تنفيذ المشاريع في كل تخصص
قاعدة بيانات الكفاءات حصر الخبرات الأردنية بالمملكة وربطها بالمشاريع والعطاءات

دور الكفاءات الوطنية في نجاح إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية

تضع الرؤية المستقبلية لهذه المبادرة العقول والخبرات الأردنية المقيمة في المملكة العربية السعودية في مقدمة أولوياتها، إذ يُنظر إليهم كشريك أساسي ورصيد استراتيجي لا يمكن إغفاله في عملية التنمية، ومن خلال إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية ستتمكن الدولة من بناء قاعدة بيانات وطنية تربط هؤلاء الخبراء بالفرص والعطاءات والمشاريع الكبرى الجاري تنفيذها، مما يخلق بيئة تكاملية تستثمر في رأس المال البشري جنباً إلى جنب مع رأس المال المالي؛ وهذا الربط الذكي سيؤدي إلى تعزيز التواجد الاقتصادي الأردني في المشاريع الضخمة التي تطلقها المملكة العربية السعودية ضمن رؤيتها التنموية، مما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين في كافة المجالات الحيوية والإنتاجية.

إن العمل على تفعيل هذه اللجان القطاعية وتنظيم اللقاءات الدورية سيضمن بقاء الزخم الذي أحدثه إطلاق شبكة الأعمال الأردنية السعودية قائماً ومستمراً، حيث تتجه الأنظار الآن نحو النتائج الملموسة التي ستحققها هذه الشراكة على أرض الواقع، خاصة مع توافر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي من الجهات الرسمية والخاصة لتذليل كافة الصعاب أمام المستثمرين وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.