ضبط استيراد الهواتف.. تحرك جديد من شعبة المحمول لحماية الصناعة ومنع التلاعب بالتسعير
الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج أصبحت واقعاً فعلياً بدأ تطبيقه رسمياً بهدف تنظيم حركة الاستيراد وضمان حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة؛ إذ أعلنت الحكومة عن بدء تفعيل قرار إنهاء الإعفاءات الاستثنائية للأجهزة التي ترد بصحبة الركاب، مع وضع ضوابط واضحة تضمن استمرار الامتيازات لفئات محددة من السائحين والمصريين المقيمين بالخارج لفترات زمنية مؤقتة، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من حوكمة سوق الاتصالات في مصر وضمان تحصيل حقوق الدولة المالية.
تأثير الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج على المستهلك
يرى المتخصصون في شعبة المحمول بالغرف التجارية أن فرض الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج إجراء طبيعي للغاية ولا يستدعي القلق إذا كان الهدف من الجهاز هو الاستخدام الشخصي الصرف، حيث أكد حمد النبراوي عضو شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة أن الأزمة لا تكمن في الجهاز الشخصي الذي يعمل بنفس رقم المستخدم الذي أدخله؛ بل تظهر المشكلة الحقيقية عند محاولة البعض الالتفاف على القوانين وتشغيل الأجهزة بأرقام مختلفة مما يثبت وجود غرض تجاري خلف عملية الدخول، مؤكداً أن الاعتراضات التي تصدر من بعض الأفراد تفتقر للمبرر المنطقي طالما أن الهاتف لا يُستخدم في نشاط ربحي غير مرخص، كما أوضح أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى سد الثغرات التي كان يستغلها البعض لتحويل الإعفاءات المخصصة للركاب إلى نشاط تجاري واسع يضر بالاقتصاد القومي ويخلق حالة من عدم التكافؤ في السوق المحلي.
وعن تفاصيل القرارات الأخيرة التي شملت الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج، فقد جاءت المواعيد والضوابط كالتالي:
| الفئة أو الإجراء | تفاصيل القرار والمدة الزمنية |
|---|---|
| موعد بدء التطبيق رسميًا | الأربعاء الساعة 12 ظهرًا |
| فترة سماح السائحين والمغتربين | 90 يومًا من تاريخ الدخول |
| الهدف من حوكمة المنظومة | حماية الصناعة المحلية ومنع التهريب |
أهداف حوكمة منظومة الاستيراد وتطبيق الرسوم الجديدة
إن التوسع في تطبيق الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج يهدف بالأساس إلى ضبط إيقاع السوق الذي يعاني من دخول مئات الآلاف من الأجهزة بطرق غير قانونية؛ وهو ما أشار إليه النبراوي بضرورة وجود رقابة صارمة تضمن عدم تسرب الأجهزة المهربة دون تطبيق القواعد عليها، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تجنب تطبيق أي قرارات بأثر رجعي لما قد يسببه ذلك من اضطراب في مناخ الاستثمار وتخوف لدى التجار والمستهلكين على حد سواء؛ خاصة وأن تجارب سابقة شهدت احتجاز شحنات في بداية العام أثارت قلقاً واسعاً، ولذلك فإن الالتزام بتوجيهات رئيس الوزراء بضرورة وجود مهلة كافية بين صدور القرار وتنفيذه يعد ركيزة أساسية لضمان نجاح هذه المنظومة وحماية المصلحة العامة للدولة والمواطن دون إضرار بأطراف المنظومة التجارية.
ولتوضيح الفئات المتأثرة والمستثناة من الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج نذكر النقاط التالية:
- المصريون المقيمون في الخارج يحصلون على فترة سماح محددة لتشغيل أجهزتهم بصورة طبيعية.
- السائحون الأجانب يتمتعون بفترة 90 يوماً دون الحاجة لإجراءات معقدة أو الوقوف في طوابير.
- الأجهزة التي يثبت استخدامها لأغراض تجارية تخضع بشكل كامل للرسوم والضرائب المقررة.
- منع دخول الهواتف المهربة التي تدخل السوق بطرق غير شرعية للإسهام في زيادة موارد الخزانة.
تحديات السوق ومطالب شعبة المحمول بشأن الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج
تتطلب المرحلة الراهنة بعد إقرار الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج تعاوناً وثيقاً بين شركات المحمول الكبرى والجهات الرقابية لضمان استقرار الأسعار ودعم التجار المحليين؛ إذ صرح محمد هداية عضو شعبة المحمول بغرفة الجيزة أن تطبيق نظام الحوكمة الجديد يعد خطوة عادلة جداً لحماية الخزانة العامة وحماية المستثمر الملتزم الذي يسدد مستحقات الدولة، مطالباً بضرورة تقديم حزم تشجيعية للمستثمرين تضمن استمرار تدفق الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي وعدم تأثر ربحية التجار الصغار بالقرارات التنظيمية، ومشيراً إلى أن التسهيلات المقدمة حالياً للسياح تعكس رغبة الدولة في تحسين مستوى الخدمات الرقمية وتسهيل الإجراءات القانونية، وهو ما يفرض على الجميع الالتزام بروح القانون ومنع أي محاولات للتلاعب بالإعفاءات التي تمس سيادة الدولة الاقتصادية وتؤثر على الصناعات والشركات التي تعمل بشكل رسمي داخل البلاد.
إن التوازن في تنفيذ الضريبة على الهواتف المحمولة القادمة من الخارج يمثل الضمانة الوحيدة لاستقرار قطاع الاتصالات؛ فمن خلال منع التحايل التجاري وتوفير بيئة تنافسية عادلة يمكن للدولة أن تحقق أهدافها التنموية مع الحفاظ على حقوق الأفراد في امتلاك أجهزة شخصية، وهي معادلة تتطلب اليقظة في الرقابة والعدالة في التطبيق لتفادي أي آثار سلبية على السوق المصري.

تعليقات