80 مشروعاً جديداً.. استثمارات بمليارات الجنيهات تنعش اقتصادية قناة السويس خلال 6 أشهر

80 مشروعاً جديداً.. استثمارات بمليارات الجنيهات تنعش اقتصادية قناة السويس خلال 6 أشهر
80 مشروعاً جديداً.. استثمارات بمليارات الجنيهات تنعش اقتصادية قناة السويس خلال 6 أشهر

جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الدولة المصرية في التحول إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي، حيث كشف وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية عن نجاحات مدوية تحققت خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2025-2026، إذ تمكنت الهيئة من استقطاب 80 مشروعاً جديداً في الموانئ والمناطق الصناعية بإجمالي استثمارات بلغت 5 مليارات دولار، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتنامية في الاقتصاد المصري والبيئة الاستثمارية المهيأة لاستقبال رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية في مختلف القطاعات الحيوية المرتبطة بحركة التجارة العالمية.

التطور الرقمي لعمليات جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

أوضح رئيس الهيئة خلال مشاركته في مراسم تدشين التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات (RSCT) بميناء السخنة، أن الطفرة المحققة في جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قد تخطت بالفعل إجمالي ما تم إنجازه خلال العام المالي الماضي بأكمله؛ حيث بلغت التعاقدات السابقة نحو 4.6 مليار دولار، وأكد جمال الدين أن عام 2025 شهد تحولاً نوعياً عبر تمدد النشاط الاستثماري ليشمل المناطق الصناعية الأربع التابعة للهيئة بشكل متوازن، فلم يقتصر الأمر على منطقة السخنة الشهيرة بجاذبيتها الكبيرة، بل امتدت التعاقدات لتشمل مناطق القنطرة غرب، وشرق بورسعيد، وشرق الإسماعيلية المعروفة بوادي التكنولوجيا في قلب سيناء، وهو ما يبرهن على تكامل الرؤية التنموية وتوزيع ثمار التطوير على كافة الرقاع الجغرافية التابعة للهيئة بما يخدم الأهداف القومية للدولة.

الفترة الزمنية حجم الاستثمارات المحققة عدد المشروعات الجديدة
العام المالي 2024-2025 4.6 مليار دولار مشروعات متنوعة
النصف الأول من 2025-2026 5 مليارات دولار 80 مشروعاً

العوامل المؤثرة على جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

إن التقدم الذي أحرزته مصر في جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يستند إلى قاعدة صلبة من تطوير البنية التحتية والموانئ المحورية، فنجد أن ميناء شرق بورسعيد قد اعتلى منصة التتويج العالمي باحتلاله المركز الثالث في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2024 الصادر عن البنك الدولي، وهذا التميز الدولي لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج مرحلة “التمكين” التي تتبناها الهيئة لتعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وتعمل الهيئة حالياً على حصاد مجهودات سنوات من العمل الشاق في تحديث الأطر التشريعية وتطوير المرافق؛ لضمان توفير بيئة عمل محفزة للمستثمرين تضمن لهم سرعة الإنجاز وتحقيق عوائد اقتصادية مجزية في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المحتدمة.

تتعدد المزايا التنافسية التي تدعم هذه الاستراتيجية من خلال النقاط التالية:

  • مشروع تطوير ميناء السخنة ليصبح الميناء المحوري الأهم على البحر الأحمر بمدخل القناة الجنوبي
  • مضاعفة مساحة ميناء السخنة من 3 كم2 لتصل إلى 23 كم2 لخدمة النشاط الصناعي
  • تكامل شبكة الطرق والأنفاق والسكك الحديدية لربط الموانئ بظهيرها الصناعي
  • الاستفادة من اتفاقيات التجارة الدولية لضمان نفاذ المنتجات للأسواق العالمية
  • التنسيق الكامل مع هيئة قناة السويس لضمان انسيابية سلاسل الإمداد العالمية

تكامل مجهودات الدولة لدعم جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

توجه رئيس الهيئة ببالغ التقدير للقيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي نظير الدعم غير المحدود الذي يقدمه للمنطقة، والعمل على تعزيز قدرات جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من خلال التوجيه بالاستثمار المباشر في الموانئ والمرافق، كما أثنى على التعاون الوثيق مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، مبيناً أن التنسيق مع الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس يعكس تلاحم مؤسسات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وهذه الجهود المشتركة حولت مصر إلى حلقة وصل عبقرية بين القارات، مما يتيح للمستثمرين ميزات لا حصر لها بفضل الموقع الاستراتيجي الفريد.

يرتبط نجاح عملية جذب الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بشكل وثيق بقدرة الدولة على توفير بنية لوجستية متطورة تلبي طموحات الشركات العالمية، وبعد أن أصبحت الهيئة تمتلك موانئ ومناطق صناعية متكاملة ومترابطة عبر شبكة نقل حديثة، فإن آفاق النمو تظل مفتوحة أمام مشروعات الهيدروجين الأخضر والصناعات الثقيلة والتحويلية، وهذا المسار يضمن استدامة التدفقات النقدية الأجنبية ويعزز من نصيب مصر في التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة.