قرار مفاجئ.. المجلس الرئاسي اليمني يسقط عضوية فرج البحسني من قوام تركيبته

قرار مفاجئ.. المجلس الرئاسي اليمني يسقط عضوية فرج البحسني من قوام تركيبته
قرار مفاجئ.. المجلس الرئاسي اليمني يسقط عضوية فرج البحسني من قوام تركيبته

إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي اليمني يمثل تحولاً جذرياً في المشهد السياسي اليمني الراهن، حيث جاء هذا القرار الصادم عقب أسبوع واحد فقط من خطوة مماثلة استهدفت عيدروس الزبيدي، وهو ما يشير إلى تصاعد حدة الخلافات داخل هرم السلطة الشرعية في البلاد؛ إذ استند المجلس في حيثيات قراره إلى اتهامات صريحة للواء الركن البحسني بمخالفة الالتزامات الدستورية والقانونية المفروضة عليه.

تداعيات قرار إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي

تضمن البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية عبر وكالة سبأ الحكومية تفاصيل دقيقة حول الأسباب التي أدت إلى اتخاذ إجراء إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي بشكل نهائي وجدي؛ فقد أوضح المجلس أن البحسني أخل بمبدأ المسؤولية الجماعية الملقى على عاتق أعضاء القيادة، وتجاوز حدود صلاحياته الدستورية لخدمة أجندات تخرج عن نطاق المؤسسات الشرعية للدولة، كما أشارت التقارير الرسمية إلى أن البحسني استغل موقعه الرسمي لتوفير غطاء سياسي وقانوني لتحركات عسكرية وصفتها الدولة بأنها غير قانونية، ونفذها المجلس الانتقالي الجنوبي في مناطق حيوية، وهو الأمر الذي اعتبره المجلس الرئاسي خروجاً عن ثوابت العمل الوطني وتحدياً صارخاً للقرارات السيادية الهادفة لاستقرار البلاد وتوحيد جهود كافة القوى لمواجهة التحديات الراهنة.

الأسباب العسكرية وراء قرار إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي

لم تقتصر التهم الموجهة للواء البحسني على الجوانب السياسية فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات عسكرية حساسة كانت السبب المباشر في سرعة صدور قرار إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي خلال هذه الفترة الحرجة؛ حيث اتهم المجلس البحسني بتبرير استقدام وحشد تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة للمجلس الانتقالي من خارج حدود محافظة حضرموت، وكان الغرض من هذه التحركات هو الهجوم على مؤسسات حكومية مدنية وعسكرية ومنشآت تابعة للقطاع الخاص داخل المحافظة، وهو تصرف اعتبرته القيادة الشرعية تمردًا مسلحًا متكاملاً الأركان يسعى لتقويض سلطة الدولة ومؤسساتها، كما أن إعاقة البحسني المتعمدة لجهود دمج وتوحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي ووزارتي الدفاع والداخلية كان لها دور محوري في الوصول إلى طريق مسدود، خاصة وأن هذا المسار يعد من أهم بنود اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة الذي توافقت عليه القوى الوطنية.

  • مخالفة الواجبات الدستورية والالتزامات القانونية المقرة في إعلان نقل السلطة.
  • الإخلال الجسيم بمبدأ المسؤولية الجماعية الذي يحكم عمل أعضاء مجلس القيادة.
  • دعم وتأييد الإجراءات الأحادية المنفردة التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
  • عرقلة المساعي الرامية لتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت قيادة وزارية موحدة.
  • الاتهام بالضلوع في تنظيم تحركات عسكرية خارج إطار القانون في محافظة حضرموت.

الموقف الإقليمي وملف إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي

تداخلت الملفات الإقليمية بشكل واضح في قضية إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي، لا سيما مع وجود البحسني خارج البلاد في الآونة الأخيرة؛ إذ كشفت مصادر مسؤولة في مكتب الرئاسة اليمنية عن مطالبة رسمية تم توجيهها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للسماح للبحسني بمغادرة أراضيها والتوجه فوراً إلى العاصمة السعودية الرياض، وكان الهدف من هذه الدعوة هو حثه على الانتظام في جدول أعمال قيادة المجلس والمشاركة الفعالة في الجهود التي ترعاها المملكة العربية السعودية لترميم البيت الداخلي اليمني، إلا أن البحسني اختار الرد عبر تدوينة إلكترونية برر فيها غيابه بظروف صحية صعبة منعته من مزاولة مهامه الرسمية وحالت بينه وبين تلبية الدعوة السعودية للمشاركة في الحوار “الجنوبي الجنوبي” المرتقب، وهو ما زاد من شكوك الرئاسة حول نواياه الحقيقية تجاه العملية السياسية.

الحدث الرئيسي في القضية التفاصيل والارتباطات السياسية
توقيت صدور القرار الرسمي جاء بعد أسبوع من عزل عيدروس الزبيدي
الجهة المصدرة للقرار المجلس القيادي الرئاسي عبر وكالة سبأ
المبرر القانوني للعزل الإخلال بمبدأ المسؤولية الجماعية والتمرد
الموقف من اتفاق الرياض إعاقة توحيد القوات تحت وزارة الدفاع

تطورات الوضع الميداني عقب إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس الرئاسي تشير إلى أن القيادة اليمنية عازمة على إنهاء حالة الانقسام العسكري بأي ثمن، خاصة مع استمرار اللواء البحسني في إبداء معارضته الصريحة للقرارات السيادية التي تمس هيكلة الجيش والأمن، فالمجلس الرئاسي يرى أن هذه القرارات تم التنسيق بشأنها مسبقاً مع قيادة تحالف دعم الشرعية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية، بينما اعتبر البحسني تلك الخطوات تهميشاً لدور القوى التي يمثلها؛ مما وضع الرئاسة وحلفاءها في مواجهة مباشرة لحماية وحدة المؤسسة العسكرية وصيانة السيادة الوطنية من التدخلات أو الإجراءات الأحادية التي قد تؤدي إلى انهيار منظومة الحكم الشرعي بالكامل في ظل التهديدات المحيطة بالدولة وعاصمتها المؤقتة.