1.7 مليون هاتف.. الأردن يكشف قيمة واردات الأجهزة الخلوية خلال عام كامل
مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية شهدت تحولات ملحوظة في الآونة الأخيرة، حيث أظهرت التقديرات الرسمية تباينًا واضحًا في حجم الإقبال على اقتناء الهواتف الذكية داخل السوق المحلي، إذ بلغت قيمة هذه التوريدات خلال العام 2025 حوالي 162 مليون دينار أردني، وهو ما يعادل تقريبًا 228 مليون دولار أمريكي، مقابل استيراد نحو 1.7 مليون جهاز؛ مما يعكس مشهدًا اقتصاديًا يتطلب التحليل الدقيق لفهم سلوكيات المستهلك الأردني في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة التي تؤثر على قرارات الشراء بشكل مباشر.
تراجع مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية خلال عام 2025
أوضح رئيس جمعية مستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها، أحمد علوش، في تصريح صحفي صدر مؤخرًا، أن مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية سجلت انخفاضًا ملموسًا مع نهاية عام 2025 عند مقارنتها بالأرقام المسجلة في العام الذي سبقه، حيث كانت فاتورة الاستيراد في عام 2024 قد استقرت عند حاجز 176 مليون دينار، أي ما يقارب 248 مليون دولار أمريكي، وذلك من خلال إدخال نحو 1.855 مليون جهاز إلى المملكة؛ وهذا يعني أن قيمة الفاتورة الإجمالية تراجعت بنسبة قدرت بحوالي 8%، في حين انخفضت الكميات المستوردة من الأجهزة بنسبة وصلت إلى 8.4% تقريبًا، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول العوامل المؤدية لهذا الهبوط المفاجئ بعد فترة من الانتعاش النسبي.
| السنة المالية | قيمة المستوردات (مليون دينار) | عدد الأجهزة المستوردة (مليون جهاز) |
|---|---|---|
| 2023 | 154.6 | 1.726 |
| 2024 | 176 | 1.855 |
| 2025 | 162 | 1.7 |
نمو مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية في الأعوام السابقة
عند النظر إلى البيانات التاريخية القريبة، نجد أن مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية كانت قد حققت طفرة إيجابية في عام 2024 بالمقارنة مع نتائج عام 2023، إذ ارتفعت قيمة الاستهلاك والاستيراد بنسبة بلغت 13.7%، منتقلة من 154.6 مليون دينار (218 مليون دولار) إلى 176 مليون دينار؛ كما أن عدد الوحدات التي دخلت السوق الأردني في ذلك الوقت زاد بنسبة 7.5%، ليرتفع من 1.726 مليون جهاز إلى 1.855 مليون جهاز، وهذا التذبذب يوضح أن السوق المحلي يتأثر بشدة بالقدرة الشرائية للمواطنين وتوافر الموديلات الحديثة التي تجذب الفئات المختلفة، بالإضافة إلى السياسات الضريبية والجمركية التي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد حجم الشحنات الواردة عبر المنافذ الحدودية الأردنية وتوزيعها في نقاط البيع.
- تحليل التغيرات السنوية في فاتورة الاستيراد وقيمتها بالعملات الأجنبية.
- متابعة أعداد الأجهزة الداخلة للسوق المحلي ونسبة النمو السنوي.
- تقييم أداء الجمعية وتصريحات المسؤولين حول حالة القطاع التجاري.
- رصد تأثيرات القدرة الشرائية على نوعية وكمية الأجهزة المطلوبة.
العوامل المؤثرة على مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية
يرى أحمد علوش أن الإحصائيات المتعلقة بموضوع مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية لا يمكن فصلها عن السياق العام، فهي تمثل انعكاسًا دقيقًا لتحولات العادات الاستهلاكية في المملكة والقدرة المادية للأفراد على مواكبة التطور التكنولوجي المتسارع؛ فالأرقام الحالية تشير إلى ضرورة قراءة المؤشرات الاقتصادية ضمن إطار أشمل يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الإقليمية والمحلية التي قد تضغط على ميزانيات الأسر، مما يدفع بالكثيرين إلى إطالة عمر أجهزتهم الحالية أو التوجه نحو سوق الأجهزة المستعملة كبديل عن الاستيراد الجديد؛ ولذلك تبرز أهمية متابعة هذه البيانات دوريًا لتحديد اتجاهات السوق المستقبلية وفهم كيفية توازن العرض والطلب في ظل التقلبات المالية المستمرة التي تواجه التجار والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي والحساس.
تظل مستوردات الأردن من الأجهزة الخلوية مؤشرًا حيويًا على نبض الاقتصاد الرقمي في البلاد، حيث تعكس الأرقام المسجلة في عام 2025 تراجعًا يتطلب دراسة معمقة للسياسات الاستيرادية، ومحاولة إيجاد توازن يضمن توافر التكنولوجيا بأسعار تتناسب مع مستويات الدخل السائدة حاليًا.

تعليقات