محطات فنية ملهمة.. كيف صعد محمود حجازي من خشبة المسرح إلى النجومية؟
رحلة الفنان محمود حجازي الفنية تجسد قصة كفاح ملهمة لشاب مصري استطاع أن يثبت أقدامه في الوسط الفني بفضل الجمع بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية الرصينة؛ إذ بدأ هذا النجم الشاب مشواره من قلب القاهرة الذي ولد فيها عام 1989، مدفوعًا بشغف جارف قاده للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليتخرج منه في عام 2011، ومنذ تلك اللحظة وضع نصب عينيه هدفًا واضحًا وهو تطوير أدواته التمثيلية والإخراجية ليتمكن من تقديم شخصيات درامية تترك أثرًا عميقًا في وجدان الجمهور وتدفعه نحو قمة النجومية والتميز.
البدايات من المسرح نحو رحلة الفنان محمود حجازي الفنية
انطلقت رحلة الفنان محمود حجازي الفنية من فوق خشبة المسرح الذي يعد المدرسة الأولى لتكوين أي ممثل حقيقي، حيث شارك في عروض لافتة بمهرجانات دولية كان من أبرزها مسرحية “السلطان الحائر” عام 2009، لتبدأ موهبته في لفت الأنظار سريعًا وتنتقل إلى الشاشة الصغيرة عبر مسلسل “ملكة في المنفى” ثم التعاون مع النجم محمد هنيدي في “مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة”؛ وهي خطوات مبكرة أكسبته خبرات واسعة من خلال العمل مع كبار القامات الفنية، مما جعل المخرجين يثقون في منحه أدوارًا مركبة تعتمد على الكاريزما والحضور الطاغي الذي يوفق فيه بين المظهر الجذاب والأداء الصادق، والجدول التالي يوضح بعض المحطات الهامة في مسيرته وتاريخ عرضها:
| العمل الفني | سنة العرض | نوع الدور |
|---|---|---|
| مسرحية السلطان الحائر | 2009 | مسرحي أكاديمي |
| مسلسل ملكة في المنفى | 2010 | دراما تلفزيونية |
| فيلم هروب اضطراري | 2017 | سينما (دور شريف) |
| مسلسل أبو العروسة | 2017 – 2022 | دراما (دور طارق) |
التوهج السينمائي وأهم محطات رحلة الفنان محمود حجازي الفنية
يمثل عام 2017 نقطة تحول جوهرية في رحلة الفنان محمود حجازي الفنية حين شارك في فيلم “هروب اضطراري” أمام الفنان أحمد السقا، حيث قدم شخصية “شريف” ببراعة جعلت النقاد يراهنون عليه كواحد من نجوم المستقبل في سينما الحركة والتشويق؛ ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل واصل تألقه بمشاركات سينمائية متنوعة أثبتت ذكائه في اختيار الأنماط التي يقدمها، ومن أبرز ملامح تميزه في تلك الفترة:
- تجسيد دور “اليوزباشي صالح” في الفيلم التاريخي الملحمي “حرب كرموز” عام 2018.
- تقديم أداء اجتماعي مميز في فيلم “سوق الجمعة” من خلال شخصية محمد.
- المشاركة في أول فيلم مصري بتقنية العرض “4D” وهو فيلم الإثارة “122” عام 2019.
- القدرة على الانتقال السلس بين أدوار “الأكشن” والدراما النفسية دون حصر نفسه في قالب واحد.
أثر الدراما التلفزيونية في رحلة الفنان محمود حجازي الفنية
حققت الدراما التلفزيونية انتشارًا هائلًا ساهم في تعزيز رحلة الفنان محمود حجازي الفنية، ولعل دور “طارق” في مسلسل “أبو العروسة” بأجزائه المختلفة يظل هو الأقرب لقلوب العائلات المصرية، حيث نجح في تقديم نموذج الشاب الرومانسي المكافح الذي يواجه تحديات الحياة بمرونة؛ وبالتوازي مع هذه الرومانسية، واصل حجازي صدم الجمهور بقدرات تمثيلية “سيكودرامية” مذهلة في أعمال مثل “كفر دلهاب” بشخصية طلبة، ومسلسل “ونوس” مع القدير يحيى الفخراني، وصولًا إلى مسلسلات “زلزال” و”ملف سري” و”لما كنا صغيرين”، مما يعكس رؤية فنية ثاقبة ترفض التكرار وتسعى دائمًا لاستكشاف دهاليز النفس البشرية وتقديمها بصدق فني يتجاوز مجرد التمثيل التقليدي أمام الكاميرات.
بحلول عام 2026، تترسخ رحلة الفنان محمود حجازي الفنية كنموذج يحتذى به للفنان الشامل الذي يحترم جمهوره عبر التواصل الواعي والابتعاد عن صخب الحياة الشخصية، مركزًا طاقته بالكامل على تطوير موهبته من خلال الورش الفنية الدائمة؛ إن رصيده الذي تجاوز الأربعين عملًا يؤكد أن النجاح المستدام هو نتاج تخطيط سليم واجتهاد مستمر يجعل من كل ظهور له حدثًا ينتظره المحبون بشغف وتفاؤل.

تعليقات