وثيقة القاهرة.. ملامح ميثاق إعمار الأرض في خطبة الجمعة القادمة بمساجد مصر
المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا تظل هي الركيزة الأساسية التي تنطلق منها وزارة الأوقاف المصرية في توجيه الوعي المجتمعي نحو الإنتاج؛ حيث تأتي خطبة الجمعة القادمة لترسخ مفهومًا جديدًا يدمج بين الشعائر الدينية وحركة الحياة اليومية في الورش والمزارع والمكاتب الرقمية، مؤكدة أن عمارة الأرض بالعمل المتقن ليست مجرد نفل بل هي فرض استخلافي يتساوى فيه المسجد مع ميدان المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا، وهو ما يعكس سعي الدولة الجاد لترجمة الهوية الإيمانية إلى قوة دافعة للتنمية والرفعة الوطنية.
فلسفة عمارة الكون عبر المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا
تستند الرؤية الشرعية المعاصرة إلى حقيقة أن الإنسان لم يُخلق لينعزل في الصوامع فحسب، بل إن المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا تمثل المقصد الأسمى لغرض الوجود الإنساني؛ فقد كان الصحابة والتابعون نماذج حية في الإبداع المهني والريادة التجارية والزراعية والطبية، حتى إن كتاب “معيد النعم” لتاج الدين السبكي استعرض مئات الوظائف التي شكلت قوام الحضارة الأولى؛ فالفلاح الذي يغرس فسيلة في طين الأرض يمارس عبادة جليلة، والمهندس الذي يشيد البناء يضع لبنات في صرح هندسة البقاء، وهذا التماسك بين العلم والعمل هو ما حول المجتمع المسلم قديمًا إلى منظومة متسقة ترتبط فيها “إبرة الخياط” و”معول البناء” بأصل شرعي يبارك الجهد ويقدس الحركة النافعة للناس أجمعين.
وثيقة القاهرة وتأصيل المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا
في ظل التحولات التقنية الهائلة، برزت الحاجة لبيان أن المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا تشمل أيضًا التخصصات البرمجية والحديثة؛ حيث تتسع دائرة الأمانة لتشمل العالم الرقمي وصناعة المحتوى التي تعد ثغرًا من ثغور الوعي وحماية البيانات، وتبرز هنا “وثيقة القاهرة” الصادرة عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية كميثاق عالمي يرفض الانفصام بين العبادة والاحتراف المهني، ولتوضيح هذا الترابط الحضاري يمكن رصد العناصر التالية:
- الأمانة الرقمية: وهي مسؤولية المبرمج والمصمم في حماية الخصوصية ونشر الجمال القيمي في الفضاء الإلكتروني.
- إتقان الصناعة: وهو الواجب الأخلاقي الذي يربط بين جودة المنتج وبين الأجر المعنوي والشرعي الذي يناله العامل.
- وثيقة القاهرة: ميثاق يجمع بين “خشوع المحراب” و”عرق الجبين” كأعلى مراتب الهوية الإسلامية في العصر الحديث.
| نوع المهنة | القيمة المضافة في وثيقة القاهرة |
|---|---|
| المهن التقليدية (زراعة، حدادة) | ربط السعي بالتواكل الإيماني وإعمار الأرض الحسي. |
| المهن الحديثة (برمجة، تصميم) | ترسيخ الأمانة الرقمية وحفظ وعي المجتمعات من التزييف. |
المنظومة الأخلاقية وضرورة المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا
إن تجسد الإيمان الحقيقي يكمن في الأخلاق المهنية والصدق في تفاصيل العمل؛ فالتاجر والمهندس والطبيب يمثلون واجهة الدين الحقيقية عندما يلتزمون بمبدأ “عدم بخس الناس أشياءهم”، وتشدد الخطبة على أن المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا لا تؤتي ثمارها إلا بالبيان والوضوح لمباركة الرزق؛ فالعمل الذي يفتقر إلى الجودة هو جسد بلا روح، وقد أكد النبي ﷺ أن الله يحب الإتقان ليكون هو الميزان الذي لا يختل، فكل حركة بنان أو ضربة فأس تنفع الناس هي عند الله من أعظم القربات، فالعمران ليس مجرد ناطحات سحاب بل هو بناء للإنسان الذي يدرك أن نفع الخلق هو المقياس الوحيد لقبول العبادة وتأكيد الهوية.
تتحول سواعد الحرفيين وعقول التقنيين بفضل المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان معًا إلى قوى منتجة ترفق بالوطن وترفع شأنه؛ حيث تصبح إبرة الخياط ومحراب المبرمج مراكز للبناء يتعبد فيها الإنسان لربه بإتقان صنعته، فلا فرق بين سجدة في ليل دامس وقطرة عرق في هجير العمل، طالما كان الهدف هو رفعة الإسلام وعمارة الكون التي لا تستقيم إلا بامتزاج الروح بالمادة في تناغم مبدع يحقق السيادة والجمال.

تعليقات