صقل مواهب الشباب.. أيمن عامر يكشف دور شاكر عبد الحميد في دعم الباحثين
مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية تمثل محطة جوهرية في تاريخ الثقافة العربية المعاصرة؛ إذ احتفت الأوساط الثقافية مؤخرًا بصدور أعماله الكاملة في تظاهرة فكرية شهدت حضورًا رفيع المستوى من قامات فكرية وأكاديمية، حيث ألقى الدكتور أيمن عامر الضوء على تلك الرحلة الثرية التي مزجت بين عمق التخصص في علم النفس ورحابة الإبداع الأدبي والفني، مما جعل من مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية مرجعًا لا غنى عنه لكل باحث يسعى لاستكشاف آفاق جديدة في الفكر الإنساني والنهضة الثقافية الشاملة.
تحولات مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية
تعد بداية مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية من صعيد مصر وتحديدًا من محافظة أسيوط التي ولد فيها في الثامن عشر من يونيو لعام 1952، حيث نشأ في مرحلة تاريخية حفلت بالتحولات الكبرى والمصيرية، وانطلق منها ليصقل أدواته العلمية في رحاب كلية علم النفس، متدرجًا في درجاته العلمية حتى نال الماجستير والدكتوراه بإشراف مباشر من أستاذه العالم الجليل الدكتور مصطفى سويف؛ لتبدأ رحلة من العطاء لم تقتصر على الحدود المحلية بل امتدت لتشمل العمل كأستاذ جامعي في مملكة البحرين، وتولى خلالها مناصب إدارية وتنفيذية غاية في الأهمية والمسؤولية، ويمكن تلخيص أبرز المحطات التي شكلت ملامح هذه المسيرة الحافلة من خلال الجوانب التالية:
- الجمع بين الأنماط الثلاثة للمبدعين: المبدع الخلاق، والمبدع المطور، والمبدع الملهم في شخصية واحدة.
- تأسيس رؤية إدارية ثاقبة خلال عمله في أكاديمية الفنون ساهمت في صقل وتطوير مواهب جيل كامل من الشباب.
- العمل كوزير للثقافة مستنير سعى جاهدًا لإعادة ضبط البوصلة الثقافية نحو تنوير حقيقي ومستدام.
- الريادة في الربط الوجداني والمعرفي بين تخصص علم النفس ومجالات الأدب والفنون التشكيلية والسينما.
بصمة سيكولوجية الفن في مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية
لقد انفردت مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية بقدرتها الفائقة على تذويب الحواجز التقليدية بين العلم الصارم وبين الفنون بمختلف تجلياتها، فعلى الرغم من وجود العديد من الأكاديميين المميزين في مجال علم النفس، إلا أن شاكر عبد الحميد امتلك تلك البصمة الخاصة التي جعلت من علم النفس أداة لفهم الجمال وتفسير الإبداع البشري؛ وهذا ما دفع الدكتور أيمن عامر للإشادة به كأكاديمي فتح أبوابًا كانت مغلقة أمام الباحثين ليغرفوا من بحر علمه وتطبيقاته المبتكرة، ولم يتوقف طموحه عند حدود التنظير، بل انتقل بتلك الرؤية إلى حيز التنفيذ حين شغل منصب أمين عام المجلس الأعلى للثقافة ثم وزيرًا للثقافة؛ ليجسد نموذجًا فريدًا للمثقف الذي يدير المؤسسة بروح المبدع وعقلية العالم الرصين، محققًا بذلك تكاملًا عز نظيره في المشهد الثقافي المصري والعربي المعاصر، والجدول التالي يوضح بعض التواريخ والمحطات الهامة في تلك الرحلة:
| التاريخ / المحور | الحدث أو المنصب |
|---|---|
| 18 يونيو 1952 | تاريخ ميلاد الدكتور شاكر عبد الحميد بأسيوط |
| الإشراف العلمي | الدكتور مصطفى سويف رائد علم النفس في مصر |
| المناصب القيادية | أمين عام المجلس الأعلى للثقافة ثم وزيرًا للثقافة |
| النطاق الأكاديمي | أستاذ علم النفس بجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين |
التقدير المؤسسي والاحتفاء بمسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية
إن الاحتفالية التي شهدتها مكتبة الإسكندرية لصدور الأعمال الكاملة لا تعد مجرد تكريم لشخصه، بل هي احتفاء بالقيمة الفكرية التي أرستها مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية في وجدان الأجيال الجديدة؛ وقد أدار هذه الفعالية الدكتور أيمن عامر بحضور شخصيات وازنة مثل الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية وعضو مجلس الشيوخ الذي نال أرفع الجوائز التقديرية مثل جائزة النيل وله مؤلفات أثرت المكتبة العربية، بالإضافة إلى الدكتور سعيد توفيق الأمين الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة والأكاديمي المرموق، حيث التقت هذه القامات لتؤكد أن أثر شاكر عبد الحميد سيبقى نابضًا بالحياة من خلال مؤلفاته التي جسدت هويته كعالم وعاشق للفن في آن واحد؛ فالباحثون اليوم يجدون في أعماله خريطة طريق واضحة ترشدهم إلى كيفية استنطاق النصوص الإبداعية من منظور سيكولوجي رصين، وهو ما يثبت أن العطاء الصادق لا يتوقف برحيل جسد صاحبه، بل يستمر ما استمرت الاستفادة من علمه الغزير ورؤيته المستنيرة التي صقلت مواهب الكثيرين وأرشدتهم نحو طريق الإبداع الحقيقي.
إن استحضار سيرة هذا الراحل الكبير في الوقت الحالي يعيد إلينا الأمل في قدرة المثقف على إحداث تغيير ملموس في المجتمع، فمن خلال مسيرة الدكتور شاكر عبد الحميد الأكاديمية والإبداعية نكتشف كيف يمكن للباحث أن يكون ملهمًا، وللمسؤول أن يكون مبدعًا، وللعلم أن يكون جسرًا نحو الجمال؛ فلقد ترك خلفه إرثًا يتجاوز الكتب المرصوصة على الأرفف ليكون تجربة حية تدرس في كيفية توجيه البوصلة نحو نهضة ثقافية شاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتفتح آفاقًا لا تنتهي من البحث والتأمل والابتكار في شتى فنون المعرفة.

تعليقات