تحذير رسمي.. منخفض جوي يضرب 5 مناطق بأمطار رعدية وانخفاض حاد للحرارة

تحذير رسمي.. منخفض جوي يضرب 5 مناطق بأمطار رعدية وانخفاض حاد للحرارة
تحذير رسمي.. منخفض جوي يضرب 5 مناطق بأمطار رعدية وانخفاض حاد للحرارة

التقلبات الجوية الحادة في مصر تسيطر حاليًا على المشهد العام وتضع المواطنين في مواجهة مباشرة مع ظواهر مناخية عنيفة لم تشهدها البلاد منذ فترة طويلة؛ إذ تتضافر موجة من الانخفاض الشديد في درجات الحرارة مع تساقط أمطار رعدية تغمر مساحات جغرافية واسعة، ويتزامن هذا الاضطراب الجوي مع الأيام الأخيرة لما يعرف شعبيًا بموسم «الموالح السود» الذي يشتهر تاريخيًا بتقلباته المفاجئة وتحولاته الدراماتيكية في خرائط الطقس الشتوي.

توقعات الأرصاد حول التقلبات الجوية الحادة ودرجات الحرارة

تستعرض التقارير والبيانات اللحظية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تفاصيل الحالة التي تمر بها المحافظات، حيث تسجل المناطق الشمالية درجات حرارة نهارية مائلة للاعتدال والتحسن النسبي لتتراوح بين 22 و23 درجة مئوية، بينما تنفرد محافظات الصعيد بأجواء دافئة تميل إلى الطبيعة الربيعية بصورة أكبر مع وصول المحرار إلى مستويات تتراوح بين 28 و29 درجة مئوية؛ غير أن هذا الاستقرار الخادع نهارًا سرعان ما يتبدد مع حلول المساء الذي تنكسر فيه درجات الحرارة بصورة مفاجئة لتسود أجواء قارسة البرودة تفرض فروقًا حرارية شاسعة بين ساعات اليوم، وهو التباين الذي ينعكس بآثار سلبية مباشرة على النظم الحيوية للمحاصيل الزراعية القائمة في الأراضي المكشوفة ويزيد من تعقيدات الموسم الزراعي الحالي.

المنطقة الجغرافية درجات الحرارة المتوقعة (نهارًا) الظواهر الجوية المصاحبة
السواحل الشمالية والدلتا 22 – 23 درجة مئوية أمطار رعدية وشبورة كثيفة
محافظات الصعيد (الجنوب) 28 – 29 درجة مئوية رياح نشطة وأتربة عالقة
القاهرة الكبرى وضواحيها 23 – 24 درجة مئوية فرص أمطار ممتدة ليلاً

خريطة الأمطار والرياح خلال التقلبات الجوية الحادة

ترسم نماذج التنبؤات العددية مسارًا واضحًا لحركة السحب الممطرة التي تبدأ رحلتها من الساحل الشمالي الغربي لتضرب بقوة مناطق مطروح والعلمين والضبعة، وتواصل زحفها نحو الإسكندرية وبرج العرب لتغطى مساحات شاسعة تمتد حتى أراضي زراعة بنجر السكر الحيوية؛ وتتسع رقعة الاضطراب مع احتمالات قوية لوصول الأمطار في الساعات المتأخرة إلى مناطق الدلتا وقلب القاهرة الكبرى، وتصاحب هذه الهطولات رياح نشطة قادرة على إثارة الرمال والأتربة في الطرق المفتوحة والمناطق الصحراوية لاسيما في الجزء الجنوبي من البلاد، مع توقعات بوصول كثافة الشبورة المائية إلى مستويات الضباب الذي ينعدم معه وضوح الرؤية، مما يفرض على المسافرين حالة من التأهب الدائم والابتعاد عن التواجد في الساحات المفتوحة التي قد تنشط فيها العواصف الترابية بشكل مفاجئ.

تأثير التقلبات الجوية الحادة على الزراعة وإرشادات السلامة

تمتد التداعيات السلبية لهذه الموجة الجوية لتطال القطاع الزراعي بشكل مباشر، حيث تؤدي التغيرات المفاجئة والبرودة القاسية إلى اضطراب في قدرة النباتات على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية من التربة؛ مما يفتح الباب أمام هجمات وبائية من الأمراض الفطرية والآفات، وللحد من هذه المخاطر يتعين على المزارعين الالتزام بمجموعة من التدابير الوقائية الضرورية التي تضمن حماية الإنتاج المحلي:

  • الوقف الفوري لجميع عمليات الري والتسميد الورقي والرش طوال فترة عدم الاستقرار، وخصوصًا في مناطق غرب الدلتا الأكثر تأثرًا بالأمطار.
  • البدء الفوري في تنفيذ برامج متخصصة لإعادة التوازن الغذائي للنباتات فور استقرار المناخ لتعويض الفقد الحاصل في العمليات الحيوية.
  • تكثيف عمليات تثبيت هياكل الصوبات الزراعية وتأمينها ضد الرياح الشديدة لمنع حدوث خسائر مادية في المنشآت المحمية.
  • الالتزام التام بالتعليمات المرورية الصارمة وتجنب الحركة المرورية في أوقات تكثف الضباب والشبورة الصباحية لضمان سلامة الأرواح.
  • الابتعاد عن الوقوف تحت لوحات الإعلانات أو الأشجار الضخمة أو أعمدة الإنارة أثناء نشاط الرياح القوية أو هطول الأمطار الرعدية.

تستمر الأقمار الصناعية في رصد تدفقات السحب الركامية التي تغطي سماء البلاد وتنبئ باستمرار فرص الأمطار المتقطعة على نطاق واسع من الجمهورية، مما يستوجب مراقبة مستمرة للتحديثات اللحظية من الجهات المعنية؛ فالتعامل الواعي مع التقلبات الجوية الحادة ومتابعة صور الرادار الفضائي يسهم بشكل فعال في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية ويضمن العبور الآمن من هذه الموجة العنيفة التي تسبق استقرار الأجواء الربيعية المنتظرة.