أسباب حقد أبوظبي.. التويجري يكشف 4 دوافع وراء الحسد تجاه المملكة الحليفة

أسباب حقد أبوظبي.. التويجري يكشف 4 دوافع وراء الحسد تجاه المملكة الحليفة
أسباب حقد أبوظبي.. التويجري يكشف 4 دوافع وراء الحسد تجاه المملكة الحليفة

أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية تتجاوز الحدود الاقتصادية والسياسية لتصل إلى عمق الوجدان الديني والجغرافي، حيث يرى الدكتور أحمد التويجري أن هذه المشاعر المتفاقمة نابعة من المقومات الفريدة التي حبا الله بها المملكة، بدءًا من وجود الحرمين الشريفين والكعبة المشرفة التي تجعلها قبلة لمليارات المسلمين، وصولاً إلى المكانة الدولية الرفيعة والمساحات الشاسعة والثروات الطبيعية والمعدنية الضخمة التي تملكها البلاد.

جذور أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية

يفصل الدكتور أحمد التويجري في مقاله المنشور بصحيفة الجزيرة الدوافع العميقة التي تجعل من إمارة أبوظبي دون غيرها من الإمارات تشعر بحالة من الغبطة السلبية والحسد، معتبرًا أن هذه الحالة متجذرة في التاريخ والجغرافيا؛ فالمملكة العربية السعودية ليست مجرد دولة عظمى إقليميًا، بل هي مركز الثقل الروحي للعالم أجمع بفضل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو تشريف إلهي لا يمكن منافسته أو الحصول عليه بالمال؛ ولأن التنامي السعودي يأتي مدفوعًا بهذه القدسية مضافًا إليها غنى الأرض بالموارد الطبيعية، فإن أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية أصبحت تفسر بشكل جلي التصرفات السياسية الأخيرة لهذه الإمارة؛ إذ تحاول البحث عن مكانة مفقودة لا تؤهلها لها إمكانياتها الحقيقية مقارنة بحجم الثقل السعودي في المنظومة الدولية والإسلامية.

عوامل القوة السعودية تأثيرها على المنطقة
المكانة الدينية (الحرمين الشريفين) مركز ثقل روحي لمليارات المسلمين حول العالم
الموارد الطبيعية والمساحة الشاسعة تأمين سيادة اقتصادية وسياسية بعيدة المدى
رؤية المملكة 2030 تحول جذري جذب الاستثمارات والسياحة العالمية

تأثير رؤية 2030 في تعميق أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية

إن التحولات الضخمة التي قادها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من خلال رؤية 2030، شكلت صدمة حقيقية للنظام في أبوظبي؛ فقد نجحت المملكة في تحقيق إنجازات اقتصادية وإدارية واجتماعية غير مسبوقة في وقت قياسي، وهو ما أدى فعليًا إلى سحب البساط من تحت أقدام المشاريع التي كانت تتباهى بها الإمارات لسنوات طويلة؛ وبدلاً من أن تكون دبي أو أبوظبي هما المقصد الأول، تحولت كثير من تدفقات الاستثمار الأجنبي والوفود السياحية الدولية نحو المملكة التي أصبحت ورشة عمل كبرى لا تهدأ؛ وهذا الانصراف العالمي نحو العمق السعودي زاد من حدة أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية، حيث شعرت الإمارة بتهديد مباشر لنموذجها القائم على جلب الأموال وتدويرها، إذ إن النموذج السعودي الجديد لم يسرق الأنظار فحسب، بل قدم تفوقًا إداريًا واستراتيجيًا جعل من الإمارات مجرد خيار ثانوي في المنطقة العربية.

  • تحويل رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية من دبي وأبوظبي إلى الرياض.
  • نهضة سياحية كبرى استقطبت الأنظار وجعلت المشاريع الإماراتية العتيقة تفقد بريقها.
  • السيادة الإدارية والقدرة على تنفيذ إصلاحات هيكلية كبرى بسلاسة وكفاءة عالية.
  • بروز المملكة كلاعب أساسي في صياغة مستقبل الطاقة والاقتصاد الأخضر عالميًا.

الوهم الزائف وكيفية تحول أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية إلى خيانة

يرسم التويجري صورة بائسة لمحاولات أبوظبي الهروب من شعور الدونية تجاه العمق السعودي، موضحًا أن الوهم الزائف الذي تملك قادتها جعلهم يظنون أن الارتماء في أحضان الصهيونية هو الطريق الأقصر لشفاء أحقاد الماضي؛ فمن خلال التحول إلى “حصان طروادة” لإسرائيل في المنطقة العربية، تهدف أبوظبي إلى الاستقواء بهذا الكيان ضد المملكة والدول العربية الكبرى، في محاولة يائسة للثأر من تفوق المملكة الدائم؛ ووصف الكاتب هذا المسلك بأنه خيانة لله وللرسول وللأمة جمعاء، فضلاً عن كونه غباءً سياسيًا محضًا وقصر نظر حاد؛ لأن إسرائيل في منظور الواقع التاريخي والإلهي ما هي إلا كيان يسير نحو الزوال السريع، بينما ستبقى الأمة الإسلامية والمملكة العربية السعودية ثابتة بإذن الله، مما يجعل من أسباب الغيرة الشديدة لدى أبوظبي تجاه المملكة العربية السعودية والتحالفات الناجمة عنها مجرد رهانات خاسرة لن تجلب لمبتغيها سوى الخزي في صفحات التاريخ المعاصر.

إن التوصيف الدقيق لما تعانيه أبوظبي اليوم يكمن في عدم قدرتها على استيعاب الحقيقة الكونية التي تضع المملكة في الصدارة دائمًا، مما جعل الغيرة تتحول من منافسة مشروعة إلى تآمر مكشوف ضد حصن العروبة والإسلام المنيع.