تقلبات جوية حادة.. خرائط الأمطار والمنخفضات القطبية تضرب 7 دول عربية
تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية أصبح حديث الساعة بعد موجات عنيفة شملت فيضانات مدمرة وتساقطاً كثيفاً للثلوج تسببت في خسائر بشرية ومادية وتوقف للحياة العامة في عدة مناطق؛ حيث واجهت دول المغرب العربي والمشرق ظروفاً مناخية قاسية أدت لتعطيل الدراسة وفرض إجراءات طوارئ صارمة لحماية المواطنين من تداعيات العواصف الرعدية والرملية التي ضربت المنطقة مؤخراً بشكل غير مسبوق.
تداعيات تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية على تونس والجزائر
شهدت تونس والجزائر ذروة المأساة المرتبطة بالمناخ خلال الأيام القليلة الماضية؛ ففي تونس تسببت السيول الجارفة الناجمة عن أمطار قياسية في تسجيل أربع حالات وفاة في محافظة المنستير بينها سيدة جرفتها المياه القوية، وقد انتشرت مقاطع فيديو صادمة تظهر غرق شوارع العاصمة ومناطق الوسط الشرقي وتحولها لبرك مائية احتجزت عشرات السيارات، وهو ما دفع الحكومة التونسية لإعلان تعليق الدراسة فوراً في خمس عشرة ولاية حماية للطلاب، مع تجميد الجلسات القضائية وتعطل منظومة النقل بشكل كامل؛ وفي السياق ذاته سجلت الجزائر وفاة مواطن ستيني في ولاية غليزان جراء فيضانات مماثلة، بينما تكثف مصالح الأرصاد الجوية تحذيراتها من وصول كتل هوائية باردة ستؤدي لتساقط الثلوج على مرتفعات واسعة، مما يعمق من حدة تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية ويزيد من صعوبة التنقل في المناطق الجبلية والولايات الداخلية.
| الدولة المتضررة | أبرز الإجراءات والاضرار |
|---|---|
| تونس | وفاة 4 أشخاص وتعليق الدراسة في 15 ولاية بسبب مياه السيول |
| الجزائر | تسجيل حالة وفاة واحدة وتحذيرات من تراكم الثلوج في ولايات واسعة |
| ليبيا | حظر تجوال شامل وانقطاع الكهرباء وتعليق الرحلات الجوية الدولية |
خسائر ليبيا والمغرب جراء تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية
لم تكن ليبيا بمنأى عن هذه الكوارث الطبيعية؛ إذ اضطرت السلطات المكلفة من مجلس النواب لفرض حظر تجوال شامل في مناطق الشرق والجنوب لمواجهة عاصفة رملية عاتية أدت لاقتلاع الأشجار وانهيار أبراج الطاقة، كما تسببت الرياح في دمار أسوار المنازل وتعطيل الملاحة الجوية تماماً بالإضافة لانقطاع التيار عن سدود حيوية؛ وفي أقصى الغرب العربي كانت الأرصاد المغربية تطلق صافرات الإنذار من تساقط ثلوج كثيفة ورياح قوية ستحجب الرؤية في المرتفعات، مما يؤكد أن تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية بات يهدد البنية التحتية والمستويات الأمنية للمواطنين، حيث تتوقع التقارير استمرار عدم استقرار الطقس حتى نهاية الأسبوع الجاري في المملكة المغربية مع احتمال تزايد الفيضانات في المناطق المنخفضة بفعل غزارة الأمطار المتوقعة.
- تحذيرات قطبية في سوريا تشمل تراكم الثلوج في حلب وإدلب والرقة وحمص.
- تعطيل الدوام الرسمي في مدارس أربيل العراقية نتيجة تدني درجات الحرارة لما دون الصفر.
- توقعات بمنخفض جوي قادم من سواحل ليبيا يضرب لبنان برياح نشطة وأمطار غزيرة.
- امتداد الأزمة المناخية إلى جنوب إيطاليا وصقلية مع موجات بحرية بارتفاع ثمانية أمتار.
توقعات الأرصاد حول تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية بالعراق والشام
تتجه الأنظار الآن نحو العراق وبلاد الشام حيث يزداد تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية من خلال موجات صقيع قطبية؛ ففي محافظة أربيل العراقية تم تجميد الدوام الدراسي بسبب تجمد الطرق وصعوبة الحركة التي خلفتها درجات الحرارة المفرطة في الانخفاض، بينما تترقب المناطق الشمالية هطولاً ثلجياً كثيفاً وفقاً لهيئة الأنواء الجوية؛ وفي سوريا أصدر الخبراء تحذيرات من منخفض قطبي سيغطي مناطق جنوب حلب وإدلب وجنوب الرقة بالثلوج، مع تنبيهات جدية للسائقين من مخاطر الجليد على الطرقات الجبلية، أما في لبنان فيبدو أن المنخفض الليبي سيؤدي لطقس مضطرب يستمر لعدة أيام قادمة؛ ولم تتوقف العواصف عند الحدود العربية بل طالت جنوب إيطاليا وجزيرتي صقلية وسردينيا، حيث أغلقت المدارس والحدائق العامة بعد وصول أمواج البحر لارتفاعات قياسية ورياح دمرت بعض المرافق الحيوية في إقليم كالابريا.
الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدول المتضررة تعكس حجم الرعب من تأثير التقلبات الجوية الحادة في الدول العربية وتداعياتها المستقبلية؛ حيث يبقى الالتزام بالبقاء في المنازل ومتابعة النشرات الرسمية هو الضمان الوحيد للسلامة في ظل هذا المناخ المتقلب الذي يجتاح المنطقة من مشرقها إلى مغربها بكل قسوة.

تعليقات