الأرصاد توضح.. حقيقة تأثر مصر بالعاصفة هاري بعد وصولها للجزائر وتونس

الأرصاد توضح.. حقيقة تأثر مصر بالعاصفة هاري بعد وصولها للجزائر وتونس
الأرصاد توضح.. حقيقة تأثر مصر بالعاصفة هاري بعد وصولها للجزائر وتونس

حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر تشغل بال الكثيرين خلال الساعات الأخيرة، خاصة بعد التطورات المناخية المتلاحقة التي شهدتها دول الجوار في منطقة المغرب العربي؛ فالعاصفة التي خلفت دماراً واسعاً في مرافق حيوية وسجلت خسائر مادية وبشرية فادحة في كل من تونس والجزائر أثارت موجة من التساؤلات حول احتمالية انتقال هذه التقلبات العنيفة إلى الأراضي المصرية، ورغم المشاهد القوية للسيول والفيضانات التي تسببت بها العاصفة هاري في أوروبا وشمال إفريقيا، إلا أن خبراء الطقس يراقبون بحذر حركة الكتل الهوائية لتحديد خارطة الطريق الجوية خلال الأيام المقبلة.

حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر والأحوال الجوية

أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، التفاصيل الكاملة حول حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر، حيث أكدت في تصريحات رسمية لجريدة الوطن أن الدولة المصرية بعيدة تماماً عن المسار الجوي لهذه العاصفة العنيفة؛ فمن الناحية العلمية لا يوجد ارتباط مباشر بين المنخفضات الجوية التي تضرب بلاد المغرب العربي وبين المنظومة المناخية السائدة في مصر حالياً، وذلك بسبب اختلاف التوزيعات الضغطية التي تعمل كحائط صد يمنع انتقال هذه العواصف من الغرب إلى الشرق بنفس حدتها، وطمأنت المواطنين بأن المشاهد القاسية التي حدثت في تونس والجزائر من تدمير للبنية التحتية وفيضانات غارقة لن تتكرر في المحافظات المصرية، مشددة على أن الاستقرار هو العنوان الأبرز للخريطة والظواهر الجوية الحالية نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية شرقية المنشأ ومستقرة تماماً.

أسباب استقرار الطقس رغم تحركات العاصفة هاري

يرجع السبب الرئيسي في انعدام حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر إلى وقوع البلاد تحت سيطرة مرتفع جوي سطحي يتمركز فوق البحر المتوسط، وهذا المرتفع يعمل كدرع حماية يمنع تغلغل العواصف الترابية أو السحب الرعدية الممطرة القادمة من ليبيا أو تونس؛ بالإضافة إلى وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا يؤدي فقط إلى ظهور بعض التشكيلات من السحب المحدودة، وهذه الظواهر الجوية تعتبر اعتيادية جداً في مثل هذا الوقت من العام ولا تمثل أي نوع من الخطورة على الأمن العام أو سلامة المواطنين، فالكتل الهوائية المؤثرة على دول الشمال الإفريقي تعاني من تخلخل ضغطي حاد أدى إلى السيول والفيضانات، بينما تظل الكتل الشرقية في مصر هي المتحكم الأول في درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، مما يجعل فرص هطول الأمطار غير مؤثرة نهائياً على مسار الحياة اليومية أو حركة المرور في الشوارع.

الظاهرة الجوية تأثير العاصفة هاري في دول المغرب تأثير العاصفة هاري على مصر
الأمطار والسيول فيضانات عارمة وتدمير بنية تحتية فرص أمطار محدودة وغير مؤثرة
الرياح والأتربة عواصف ترابية شديدة وخسائر مادية نشاط رياح خفيف وهادئ
النظام الضغطي منخفضات جوية عميقة ومتلاحقة مرتفع جوي سطحي مستقر

فرص الأمطار والفيضانات وانكشاف حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر

نفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية بشكل قاطع احتمالية تعرض البلاد لأي فيضانات أو سيول ناتجة عن التحركات الجوية في الدول المجاورة، حيث أن حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر تتبلور في كونها مجرد نشاط جوي بعيد جغرافياً ومناخياً؛ وقد لخصت الدكتورة منار غانم الموقف الجوي في عدة نقاط توضح طبيعة الطقس المرتقب لضمان وصول المعلومة الدقيقة للمواطنين وتجنب الشائعات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي:

  • لا توجد أي تهديدات مناخية بسبب العواصف التي تضرب الجزائر أو ليبيا حالياً.
  • مصر تتأثر بكتل هوائية شرقية تختلف كلياً عن الكتل المؤثرة على دول المغرب العربي.
  • توقعات الأمطار تشير إلى أنها ستكون خفيفة جداً ولن تعيق حركة الإنتاج أو التنقل.
  • المرتفع الجوي فوق المتوسط يضمن استقرار درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية.
  • استبعاد تام لحدوث فيضانات أو تدمير في البنية التحتية كما حدث في أوروبا وتونس.

تؤكد البيانات الرسمية الثابتة أن حقيقة تأثير العاصفة هاري على مصر تتلخص في “صفر تأثير”، حيث تستمر البلاد في العيش تحت أجواء معتدلة ومستقرة تماماً خلال الفترة المقبلة؛ فالأرصاد الجوية تتابع التحديثات وصور الأقمار الصناعية لحظة بلحظة للتأكد من عدم حدوث أي تغيير مفاجئ في ضغوط الجو، مع استمرار التأكيد على أن التوزيعات الضغطية الحالية تحمي مصر من تقلبات عاصفة هاري القوية.