أرقام صادمة.. تقرير بنك عوده يكشف المؤشرات الاقتصادية للسنة الأولى من العهد الرئاسي الجديد

أرقام صادمة.. تقرير بنك عوده يكشف المؤشرات الاقتصادية للسنة الأولى من العهد الرئاسي الجديد
أرقام صادمة.. تقرير بنك عوده يكشف المؤشرات الاقتصادية للسنة الأولى من العهد الرئاسي الجديد

النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025 تظهر بوادر تعافٍ ملموسة بعد فترة طويلة من الركود والاضطرابات، حيث كشف التقرير السنوي الصادر عن بنك عوده عن تحولات جذرية في المشهد المالي تزامنت مع انطلاق العهد الرئاسي الجديد؛ إذ سجل الاقتصاد خرقاً سياسياً إيجابياً انعكس مباشرة على الأرقام الماكرو-اقتصادية، مما أدى إلى تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة بلغت 5%، وذلك بعد الانكماش القاسي الذي شهده العام السابق جراء الحرب وتداعياتها والظروف الأمنية الصعبة.

النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025 ومؤشرات النمو

تعكس النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025 ديناميكية جديدة في حركة الأسواق والطلب المحلي، حيث ارتفعت الواردات الاسمية بنسبة 12% خلال الثلثين الأولين من العام، وهو ما يترجم نمواً حقيقياً بنسبة 6.7% عند احتساب أثر التضخم المستورد؛ وفي موازاة ذلك حقق ميزان المدفوعات فائضاً حقيقياً لافتاً بقيمة 3 مليار دولار نتيجة تدفق الرساميل والزيادة الصافية في الموجودات الخارجية للقطاع المالي، كما شهدت احتياطيات مصرف لبنان السائلة قفزة نوعية لتبلغ 12 مليار دولار بدعم من تدخلات المركزي في سوق القطع وفوائد الاحتياطيات المودعة في الخارج وتحسن سعر صرف اليورو، بينما سجلت احتياطيات الذهب رقماً قياسياً غير مسبوق بتجاوزها حاجز 40 مليار دولار محققة نمواً بنسبة 67% منذ بداية السنة.

المؤشر الاقتصادي (2025) القيمة الموقعة / النسبة
نمو الناتج المحلي الإجمالي 5.0% +
فائض ميزان المدفوعات 3 مليار دولار
إجمالي احتياطيات الذهب 40 مليار دولار +
فائض المالية العامة 1 مليار دولار
نمو الودائع النقدية (الفريش) 40% +

تحسن الودائع والسندات ضمن النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025

شكل عودة الاستقرار السياسي النسبي حافزاً قوياً لنمو الودائع النقدية “الفريش” بالعملات الصعبة، والتي زادت بنحو 1.3 مليار دولار لتصل إلى 4.5 مليار دولار بنهاية تشرين الثاني، وهي زيادة تعبر عن استعادة جزئية للثقة بانتظار تشريعات حاسمة مثل قانون الفجوة المالية؛ ومن ناحية أخرى ضاعفت سندات اليوروبوندز اللبنانية قيمتها السوقية لتصل إلى 28 سنتاً للدولار مقارنة بـ 6 سنتات فقط خلال فترة الحرب في أيلول 2024، وهذا الارتفاع يعود بشكل أساسي إلى تزايد شهية المستثمرين المؤسساتيين الأجانب الذين يراهنون على جدية المسار الإصلاحي وإعادة هيكلة الدين العام، فيما حققت المالية العامة فائضاً قدره مليار دولار نتيجة تجاوز الإيرادات للمستهدفات بنسبة 21% لتتخطى حاجز 6 مليارات دولار أمريكي.

توقعات عام 2026 في ضوء النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025

بالاستناد إلى النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025، وضع خبراء بنك عوده ثلاث مسارات محتملة للعام القادم ترتبط بشكل وثيق بالتطورات الأمنية والسياسية والقدرة على إنجاز الإصلاحات الهيكلية المطلوبة دولياً:

  • السيناريو الإيجابي (احتمال 45%): يفترض استقراراً أمنياً شاملاً، إعادة إعمار واسعة، اتفاقاً نهائياً مع صندوق النقد، ونمواً اقتصادياً يصل إلى 8%.
  • السيناريو الوسطي (احتمال 35%): يقوم على استقرار أمني مع بقاء المناكفات السياسية، مما يؤدي إلى نمو متواضع بنسبة 3% وفائض محدود في ميزان المدفوعات.
  • السيناريو السلبي (احتمال 20%): يحذر من انزلاقات أمنية وتجاذبات حادة تؤدي إلى نمو سلبي وانكماش في الودائع وتراجع احتياطيات العملات الأجنبية.

تعتمد قوة النتائج الاقتصادية للبنان في العام 2025 واستمرارها على مدى الالتزام بمسار إصلاحي واضح يضمن تدفق الدعم الدولي؛ إذ إن التباين الكبير في أرقام النمو والسيولة بين السيناريوهات الثلاثة يضع الطبقة السياسية أمام مسؤولية تاريخية لتبني سلوك تسووي ينهي الاختلالات المالية ويحقق التعافي المنشود الذي يطمح إليه الشعب اللبناني ومؤسساته الاقتصادية كافة.